IMLebanon

ترامب يبقي ايران تحت الضغط وروحاني يقرّ بأثر العقوبات

في وقت يستمر التوتر الاميركي– الايراني، السياسي- العسكري – الدبلوماسي، فصولا، أعلن الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ في حديث لمجلة “التايم”، انه “قد يقوم بعمل عسكري لمنع ​إيران​ من الحصول على سلاح نووي”. ورداً على سؤال حول اللجوء إلى عمل عسكري لحماية إمدادات ​النفط​ الدولية، قال ترامب “أفضّل أن أبقي علامة استفهام حول ذلك”، معتبرا ان “الهجمات على ناقلات النفط كانت محدودة وصغيرة جداً حتى الآن”. ولفت الى ان خليج عمان أقل أهمية استراتيجياً للولايات المتحدة مما كان عليه في السابق.

هذا الموقف الذي أبقى فيه الرئيس الاميركي الباب مفتوحا امام كل الخيارات لردع ايران، يأتي تزامنا مع حشد الولايات المتحدة أساطيلها في المياه الاقليمية. ويريد ترامب من خلاله، مواصلة الضغوط على ايران ولو “نفسيا ومعنويا”، وإبقاءها في موقع “الضعيف” و”القلِق”، حتى “تستسلم”، وتذهب الى طاولة المفاوضات من جديد، لابرام اتفاق آخر بين الدولتين يكون ميالا أكثر للمصالح الاميركية في المنطقة والعالم، ومختلفا عن الاتفاق الحالي الذي يعتبره ترامب أطلق ايدي الايرانيين في الاقليم على حساب حلفائه العرب والخليجيين وعلى حساب الدور الاميركي ايضا.

وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، فإن استراتيجيته يبدو بدأت تعطي ثمارها. اذ اعترف الرئيس الايراني حسن روحاني اليوم بتأثير التدابير الاميركية، السلبي، على بلاده. وقد قال “العداء الأميركي لطهران أثر على كل مواطن إيراني”، لكنه استطرد “مع ذلك فإن الولايات المتحدة لن تحقق أهدافها ضدنا”. وتابع روحاني “الولايات المتحدة لن تنجح في عزل إيران وقطع علاقاتها التجارية مع العالم”، مشيرا إلى أن طهران تواجه رجال سياسة قليلي الخبرة في الولايات المتحدة. وأوضح أن توجيه العالم اللوم للولايات المتحدة الأميركية لانتهاكها الاتفاقات الدولية، يعد انتصارا لإيران، مؤكدا التزام بلاده بالاتفاقات الدولية.

وسط هذه الاجواء، بدا ان التطورات المتتالية على الخط الايراني والتي لا تنظر اليها موسكو بعين الرضى، أتت لتفاقم التباينات الاميركية – الروسية ازاء مقاربة الازمة الايرانية بعد ان اعترضت روسيا على انسحاب ترامب من “الاتفاق النووي”.

وتأكيدا لذلك، أعرب نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف اليوم عن قلق موسكو إزاء خطط الولايات المتحدة لزيادة القوات في الشرق الأوسط، مؤكدا أن هذا يزيد من خطر الصدام. وقال نائب وزير الخارجية الروسي للصحافيين “أولاً ننتقل من حقيقة أن القرار النهائي بشأن شكل عمليات النشر الإضافية المحتملة للقوات الأميركية في المنطقة لم يتخذ بعد، فهناك فقط تسريبات أولية وبعض الإشارات العامة. ولكن على ما يبدو أن الموضوع يذهب إلى حقيقة أن تجميع القوات والأصول الأميركية في المنطقة سوف يزداد قوة، وإضافة”.

وتابع ريابكوف “هذا يسبب لنا قلقا بالغًا، ليس فقط من وجهة نظر أن الزيادة في القوات والمعدات في حد ذاته يزيد من خطر الاصطدام وبعض التفاقم غير المرغوب فيه، ولكن أيضًا من وجهة نظر أننا نفتقر إلى فهم واضح لما يفعله المسؤولون في واشنطن”.

على اي حال، تقول المصادر إن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، على الارجح، سيلتقيان على هامش اجتماع مجموعة العشرين في أوساكا في اليابان في 28 و29 حزيران الجاري، ولقاؤهما سيكون مناسبة للبحث من كثب، في المستجدات الاقليمية والدولية كلّها… فهل يساهم في ردم الهوة التي تباعد بينهما؟