IMLebanon

هل ينصّ “الطائف” على حكومة وحدة وطنية؟

منذ تداول اسم سمير الخطيب مدير شركة “خطيب وعلمي” المرشح “الاوفر حظاً” لترؤس الحكومة، يستمر الأخير في عقد لقاءات والاستماع الى مطالب القوى السياسية المعنية كي يبني على الشيء مقتضاه. وحتى الساعة قام الخطيب بسلسلة من اللقاءات أولها مع رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري ووزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل وآخرها مع المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل.

وفي السياق، يوضح استاذ القانون الدولي انطوان صفير لـ”المركزية” “أن لكل شخص يتعاطى الشأن العام ان يلتقي مع من يريد ويتحدث في أي موضوع، طالما انه لا يتحدث بصورة رسمية، لأن لا يمكنه ان يتحدث بصورة رسمية طالما لم يكلف حسب الاصول المرعية الاجراء في الدستور اللبناني، وبالتالي حتى اليوم لم تجرِ الاستشارات النيابية لدى رئيس الجمهورية وبالتالي لم يكلف احد بعد في هذا الموضوع. طبعا هذه تأتي ضمن سياق مشاورات سياسية، حر كل شخص ان يقوم بها مع من يريد وان يتحدث ما يريده طالما انه لا يتحدث بصورة رسمية اي انطلاقا من موقع رسمي في هذا الاطار حسب الدستور”.

وعن كلام رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد والنائب في كتلة التنمية والتحرير هاني قبيسي أنّ “الأزمة لا تحل إلا بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وفق صيغة اتفاق الطائف”، يؤكد صفير “أن الطائف لم ينص على تشكيل حكومات وحدة وطنية. هم يعتبرون ان مجلس الوزراء مجتمعاً يتخذ القرارات والمراسيم وبالتالي طالما هو سلطة اجرائية تتمثل فيها العائلات الروحية والاحزاب، وبالتالي يجب ان تكون حكومة وحدة وطنية”، لافتاً إلى “ان هذا اجتهاد في غير موقعه. الدستور اللبناني لم يتحدث عن هذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد بل اعطى لكل سلطة ما لها من صلاحيات على ان يكون المجلس النيابي صاحب الرقابة على اعمال مجلس الوزراء وهو الذي يقوم بأعمال التشريع. انا على العكس، من المعتقدين ان مجلس الوزراء لا يجب ان يكون ميني برلمان، بل سلطة قائمة والبرلمان يراقب اعمال الحكومة ولا يكون فقط شاهدا على هذه القرارات. ان الحكومة تمثل شرائح البرلمان بأكثريته”.