IMLebanon

العفو بين ضغط الاهالي والمساجين والارهاب المتفشي

في 19 تشرين الثاني 2019، نجحت الثورة في إجهاض مشروع قانون العفو العام عن السجناء، في محاولة لتهدئة الغضب الشعبي المتفجر في تلك المرحلة.

الا انه مع انتشار كورونا في السجون، وجد نزلاء سجن رومية الذريعة الأفضل لإعادة موضوع اقتراح قانون العفو العام إلى الواجهة، كيف لا وأهالي هؤلاء السجناء لم يتأخروا في ملاقاة أبنائهم ليكملوا الضغط على الكتل النيابية ويقطعوا الطرقات ويعتصموا.

كل هذا يأتي ليكمل صورة محفوفة بالسلبية تنذر بأوخم العواقب في حال أبصر قانون العفو النور متفلتا من أي ضوابط أو روادع، بدليل أن طبيب سجن روميه قال في اجتماع عقد في قصر بعبدا الاسبوع الماضي ، كما في لقاء شارك فيه نقيب الأطباء في بيروت شرف أبو شرف إن السجناء ليسوا متعاونين أبدا في مجال إجراء الفحوص للكشف عن المصابين واحالة المرضى إلى الحجر الصحي. ولا يمكن تفسير تعنت السجناء هذا سوى بإرادتهم تعزيز تفشي المرض بين صفوفهم ليعطوا السلطة مبررا لإقرار العفو، وارتكاب المزيد من الجرائم في بعض الأحيان، طبعا من دون تعميم، الا ان ما اظهرته المداهمات الامنية في معركة الجيش ضد الارهابيين شمالا اثبت ان معظمهم كان من المساجين وقد تم اطلاقهم اخيرا، فكيف الحال في ما لو اطلق اعداد كبيرة من هؤلاء، في ظل وضع  خطير على المستويات كافة.

لذلك، تبقى العين على مجموعات الثورة والكتل المعارضة لاقتراح القانون علّ غيابها عن الجلسة يطيح المحاولة مجددا.