IMLebanon

زحلة أمام استحقاق داهم: انتهاء عقد شركة الكهرباء قريباً

كتبت لوسي بارسخيان في صحيفة “نداء الوطن”:

 

مع اقتراب إنتهاء العقد التشغيلي لشركة “كهرباء زحلة” نهاية العام الجاري، عقدت لجنة الأشغال النيابية اجتماعاً خاصاً للبحث في الخيارات المطروحة، ولاسيما اقتراح القانون الذي تقدّم به النواب جورج عقيص وسيزار المعلوف وعاصم عراجي، والرامي إلى تمديد العمل حتى نهاية سنة 2022 بالقانون رقم 107/2018 والذي كلّف شركة كهرباء زحلة تقديم خدمات تسيير المرفق العام من خلال إنتاج الكهرباء وتوزيعها.

وفقاً للمعلومات، فإنّ النقاش في لجنة الأشغال لم يخرج باقتراح موحّد، إلا أنّه أظهر إيجابية، لجهة موافقة جميع أعضائها الذين يمثلون كل الكتل النيابية على ضرورة استمرار خدمة الكهرباء المتواصلة في مدينة زحلة، والعمل على تعميم نجاحها في مختلف المدن اللبنانية.

وطرحت فكرة أخرى تقضي بالعمل على تمديد مهلة القانون سنة واحدة فقط، يسمح خلالها بإجراء مناقصات بين أكثر من جهة، بدلاً من إبقاء الخيار محصوراً بطرف واحد.

وكان إقرار من الحاضرين بعدم “أهليّة” الدولة اللبنانية لإدارة الشركة بنجاح إدارتها الحالية، الأمر الذي يتسبّب بقلق لأهالي زحلة وباقي القرى المشمولة بخدمات شركتهم، ويجعلهم يتشدّدون لمنع المساس بالكهرباء المتواصلة لديهم.

عملياً، كان يفترض بمهلة سنتين من تطبيق القانون 107 أن تكون حاسمة، لجهة إيجاد نوع من الاستقرار في إدارة هذا المرفق الحيوي في مدينة زحلة، وهو ما لم يحصل. بل تسبّب هذا التخلّف من الدولة بإرباك لشركة زحلة التي فقدت عاملاً مهمّاً من عوامل استمرار الاستثمار وهو الاستقرار، ليخلق تداعيات أكبر لأهالي زحلة والمناطق الأخرى المشمولة بتغذية “كهرباء زحلة”. إذ إنّ الشركة، بتأمينها التغذية في ساعات التقنين، تحتكر هذه العملية، وأي تخلّف من قبلها في توزيع الطاقة بهذه الساعات، يعني انقطاعها التامّ عن زحلة. وبالتالي، فإن أي فسخ لعقد الشركة من دون وضوح في البدائل يهدّد ميزة زحلة بالتغذية المتواصلة لـ24 ساعة.

ومن هنا، يفضّل أهالي زحلة والجوار بقاء الإدارة الحالية على إدخال المنطقة في مجهول قد يساويها بباقي المناطق اللبنانية في التقنين بالكهرباء.

وقد حذّر اقتراح القانون الذي تقدّم به النواب الثلاثة من هذا المجهول، عندما لفتوا في أسبابه الموجبة الى ما توجبه “الظروف الاقتصادية والاجتماعية الاستثنائية التي يمرّ فيها لبنان، من خطوات وقوانين ومراسيم وقرارات تضمن استمرارية المرفق العام من دون تعريضه لخطر الانقطاع”. فبحسب النائب سيزار المعلوف، “نحن لا نثق بالدولة في إدارة هذا القطاع”. وفي الأسباب الموجبة للاقتراح الذي قدّمه النواب الثلاثة ما يبرّر هذا الموقف، وخصوصاً لجهة التقصير الذي كشفته بإتمام التواقيع على العقود المُتّفق عليها بين شركة كهرباء زحلة ومؤسسة كهرباء لبنان. هذا في وقت يلفت الاقتراح الى مواظبة شركة كهرباء زحلة على تأمين سير المرفق العام 24 ساعة في اليوم، “فسدّدت التعرفة التي اتفق عليها مع مؤسسة كهرباء لبنان، وركّبت عدّادات كهرباء ذكية، وجهّزت الشبكات بمعدّات تتيح لأصحاب أنظمة الطاقة المتجدّدة ربط أنظمتهم بالشبكة والإستفادة من التعداد الصافي (Net Metering)، ونفّذت أشغالاً مختلفة على الشبكات من حسابها الخاص. كلّ ذلك في ظلّ عدم توقيع عقد التشغيل الذي كان ينصّ على الموجبات المذكورة “.

ومن هنا، يأمل معلوف بأن تخرج لجنة الأشغال في اقتراح واحد لمناقشته في الهيئة العامة، علماً بأن اجتماع الهيئة وفقاً للنائب عاصم عراجي ممكن حتّى في ظلّ الحكومة المستقيلة، مُتحدّثاً عن إمكانية تمديد العقد تلقائياً إذا لم تجتمع هذه الهيئة.