IMLebanon

باسيل: على رئيس الجمهورية إجراء استشارات نيابية جديدة!

اعتبر رئيس حزب “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل أنّ المهم في لبنان ليس من يناضل لكشف الحقيقة والفساد فهناك منظومة اقوى منا استطاعت تشويه التاريخ.

واشار باسيل في حديث للـOTV الى أنّ المنظومة لن تتغير إذا لم يتغير النظام.

وعن تأليف الحكومة، كشف رئيس “التيار الوطني الحر” أنهم “يريدون انهاء عهد ميشال عون عبر اختلاق بدع جديدة في تشكيل الحكومة التي يريدون من خلالها محاصرة رئيس الجمهورية”، مشددا أنه على رئيس الجمهورية التحرك في موضوع احتجاز التكليف كاجراء مشاورات جديدة في قصر بعبدا او طلب تدخل مجلس النواب في هذا الموضوع لانه لا يجوز الاستمرار بهذه الطريقة.

ورأى باسيل أنّ “تشكيل الحكومة ليس الحل انما يمكن ان يخلق استقرارا معينا انما الحلّ هو بطاولة حوار في بعبدا هدفها تطوير النظام السياسي.”

وأكد أنّ التيار ليس طائفيا بالعمق وهو تيار علماني لكننا في نظام طائفي نسعى فيه لضمان حقوق جميع المكونات حتى الوصول للدولة المدنية، لافتًا الى التيار استوعب اشخاصا من جميع التوجهات من اليمين الى اليسار وهذا يشكل غنى للتيار.

وأضاف باسيل: “يصوروننا اننا ضد السنة فقط بسبب التفاهم مع “حزب الله” لكننا نسعى دائما للتفاهم مع المستقبل ونحن بحاجة دائما للحوار بين مكونات المجتمع وبذلك يكون التيار وطنيا كما نريده.

أما في ما خص تمويل الحزب، أوضح أنّ “وضعنا المالي صعب مقارنة بباقي الاحزاب كالقوات والمستقبل، وذلك لاننا لم نمد يدنا على المال العام ولم نرهن قناعاتنا مقابل بدل مادي واتكالنا على تبرعات المنتسبين”.

وتوجه رئيس حزب التيار الوطني الحر الى الشباب قائلًا: “لا تسكتوا عن التنمر بحقكم وواجهوا الجميع بعيونهم لانكم في التيار، فقوة التيار بشبابه ودورنا ان نساعدكم لتنخرطوا فيه اكثر وتصلوا للمراكز القيادية”.

وتابع: “على المغتربين مساعدتنا في تصريف انتاجنا الزراعي لنتمكن من ادخال الدولار وتنشيط الاقتصاد”.

ودعا باسيل الشباب اللبناني للحوار كي يعرفوا الفاسد من الآدمي لان الاعلام يسعى لتشويه صورتنا فإرادة البناء اقوى لدينا لتكسير الحواجز اما من ربيَ على الميليشيا فلن يتغيّر”.

وشدد على أنّ لبنان لا يمكن ان يعيش بمعزل عن محيطه وهو يتأثر بالخارج نتيجة لتركيبته الطائفية، مشيرًا الى أنّ بعض المسيحيين يريدون في عقولهم العودة الى لبنان الصغير ونحن على العكس نرى ان الرسالة المسيحية هي التنوع ليس فقط في لبنان انما في المشرق الذي يجمعنا فيه هوية ونقاط عديدة.

كما أوضح باسيل: “التوجه شرقا لا يعني ادارة ظهرنا للغرب انما اذا وجدنا مصلحة في مكان ما يجب الذهاب اليه، وبسبب موقعنا الجغرافي يمكننا ان ننفتح اكثر على الشرق وذلك لكي لا نكون رهائن لدى الغرب اذا اراد فرض ارادته علينا”.

وعن السلام مع إسرائيل، قال إنّ “لبنان ملتزم بالسلام في جميع بياناته الوزارية من خلال المبادرة العربية للسلام وكل شعب يسعى للتقدم يجب ان يسعى للسلام الحقيقي لان الحرب لا يمكن ان تستمر الى ما لا نهاية.”

كما اعتبر أنّ بقاء اللاجئين الفلسطينين ليس فقط مانع للسلام انما هو مولد للحرب ومن ينتقد السلام الحقيقي “ما بيفهموا شي” ودفعنا الثمن في صفقة القرن لاننا لم نركع عبر الحصار والعقوبات، مضيفًا أنّ مشروع تهجير المسيحيين من الشرق هو مشروع اسرائيلي لان التنوع المشرقي وبخاصة في لبنان هو نقيض وجود اسرائيل وهو اقوى رسالة بوجه اسرائيل وهذا ما يهزها اكثر من الصواريخ.

وأكّد رئيس “التيار الوطني الحر” أنّ عودة النازحين السوريين الى سوريا يجب ان تكون حتمية لكي يستمر لبنان والحكومة السورية ترحب بعودتهم، مشيرًا الى أنّ استعمال ورقة النازحين ضد سوريا او للفتنة في لبنان انتهى ومن استغلّ وجودهم لسرقة الاموال يجب ان يكتفي.

وعن الاستراتيجية الدفاعية رأى “أنها رؤية يجب ان نضعها لازالة الخوف من سلاح حزب الله في الداخل او كسلاح تابع لايران مع اننا لا نعتبره كذلك ولا نخاف من وجوده لانه لم يُستعمل في الداخل، مؤكدًا أنّ سلاح حزب الله لا ينزع بالقوة لانه يؤدي الى حرب اقليمية ودولية بل بالتوافق بين اللبنانيين وحزب الله والاستراتيجية الدفاعية تسحب ذريعة الخوف وطلب الحماية الخارجية من يد الاطراف الذي يعارضون حزب الله ونحن نفهم ان يقاتل حزب الله في سوريا للدفاع عن نفسه اما التدخل في البحرين فهو غير مفهوم.

واشار باسيل الى أنّ “التيار” متفق مع حزب الله على ضرورة اعادة النظر في ورقة التفاهم وخاصة في موضوع بناء الدولة، مشددا أنه يجب مصارحة جمهورنا باننا اخفقنا مع حزب الله في بناء الدولة ومحاربة الفساد واذا تبنى حزب الله مشاريعنا الاصلاحية تختلف النتيجة لكنهم يختارون المقاومة على حساب الاصلاح.

واعتبر أنّ “لبنان بكامله وجمهور المقاومة من ضمنه لا يستطيع الاستمرار بحالة الحصار لان البلد ينهار حتى لو استمرت المقاومة لانه لا يمكن لأي جماعة مهما بلغت قوتها ان يحلّ مكان الدولة، مؤكدّا “أننا منفتحون على الحوار مع الآخرين من دون ان نتخلى عن ثوابتنا وعلينا الفصل بين مصالحنا السياسية ومصلحة لبنان لان البلد انهار علينا”.

وأضاف: اليوم نظامنا طائفي وسوف ندافع عن كل طائفة تشعر انها مغبونة واليوم المسيحيون يشعرون بالغبن وعندما يصبح نظامنا مدنيا ستكون المواطنة اولا، لافتًا الى أنّ اللامركزية الموسعة تختلف عن الفدرالية لانه في الفدرالية يكون لكل كانتون مجلس منتخب ما يعني عدم تمثيل المكونات الاقل عددا وانتقال السكان من كانتون الى آخر بسبب التداخل الطائفي اما اللامركزية الموسعة هي على اساس الاقضية الحالية.

وعن العلاقة مع الرئيس المكلّف سعد الحريري، أكّد باسيل: “لم افهم سبب خلافي مع سعد الحريري والشيء الوحيد الذي تغيّر ان هناك من قال له اقطع علاقتك بجبران، معتبرًا أنّ تيار المستقبل لا يجرؤ على مهاجمة حزب الله لذلك يهاجم حليف الحزب ليكسب شعبية في الشارع السني

وأوضح باسيل أنّ عملنا في التيار على المحافظة على القضية وروحيّتها ومن جهة ثانية التنظيم وطريقنا ما زالت طويلة لان التيار حالة شعبية نسعى لكودرة مجموعة قيادية من بينها.

وأردف باسيل قائلًأ: لا يمكن لحزب ان يصل الى الحكم من دون ان يضعف لكن في حالتنا المشكلة ان البلد انهار بالاضافة الى انفجار المرفأ، لافتًا الى “أنهم يريدون ضرب فكرة الرئيس القوي بشخصه وصلاحيته بالاضافة الى ان يدعمه تكتل نيابي واسع وهذه هي مشكلتهم مع ميشال عون”.

واعتبر أنّ “كوني صهر الرئيس هو شيء عائلي لا دخل له في السياسة اما مشكلتهم انني رئيس الحزب الداعم لرئيس الجمهورية.”

ولفت باسيل الى أنّ “التفاهم كان بين الرئيس ميشال عون والرئيس الحريري اما دوري كان بطلب من الطرفين وغياب نادر الحريري اثّر على هذه العلاقة من حيث التسهيل، مشددًا الى أنّ القوي لن يبقى هو ذاته وهذا امر تاريخي معروف وفي اتفاق معراب حاولنا تثبيت قاعدة الرئيس القوي شعبيا كمبدأ كما فعل الآخرون فهناك من يريد فصل الشعب عن المسؤول وهذا ما لا يجب ان يحصل.”

وختم “نحن جسم مرفوض من قبل هذه المنظومة لكننا فرضنا نفسنا بقوتنا الشعبية لذلك يريدون اقتلاع هذه الحالة الشعبية”، مشيرًا الى أنّ وجود قطار بين بيروت والبقاع والشمال والجنوب او الانتقال الى دولة مدنية يعنيه اكثر من الوصول الى رئاسة الجمهورية، وقال: “أنا لست مرشحا للرئاسة واتحدى ان يقول أي احد اني فاتحته بهذا الموضوع”.