IMLebanon

الأسد قطع “أنفاس” اللبنانيين.. وأرسل إليهم الاوكسيجين!

مطلع آذار الجاري، زار وزير الشؤون الإجتماعية والسياحة في حكومة تصريف الاعمال رمزي المشرفية دمشق، والتقى عددا من المسؤولين السوريين منهم وزير الداخلية السوري اللواء محمد خالد الرحمون ووزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد، وتركز البحث على ملف النازحين. وفي وقت أوضح الوزير المقداد أن “سوريا ترحب بعودة جميع النازحين إلى وطنهم وتقوم باتخاذ كل الإجراءات والتسهيلات التي تساعد في تهيئة الظروف التي تضمن عودة آمنة وأوضاعا معيشية جيدة للعائدين ولكن بعض الدول الغربية تتعامل مع هذا الملف بطريقة مسيسة”، أعرب المشرفية عن أمله “بإحراز تقدم في هذا المسار”، مؤكدا أن “التواصل مستمر بين الجانبين حتى تحقيق ذلك”. وأوضح أن “العمل جار في الوقت الحاضر لتذليل كل العقبات التي تعترض عودة النازحين السوريين”.

امس، افيد ان اجتماعا ضم في بيروت المشرفية الى السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف والسفير السوري علي عبد الكريم علي، بحث خلاله المجتمعون في ملف النازحين السوريين وخطّة العودة التي أعدّتها الوزارة وأقرتها الحكومة اللبنانية. وأكدوا دعم الخطّة وضرورة تفعيلها لتحقيق عودة طوعية وكريمة للنازحين، خصوصاً بعد أن أصبحت معظم القرى التي نزحوا منها مناطق آمنة، وشدّدوا على التسهيلات التي قدّمتها وتقدّمها الدولة السورية لهم، ممّا يساهم إلى حدٍّ كبير في تأمين ظروف العودة.

وسط هذه الاجواء، كان وزير الصحة حمد حسن يزور سوريا لإبرام اتفاق يتعلق باستيراد الاوكسجين منها، وتوجيه الشكر للدولة السورية لمساهمتها هذه، بعد ان “نفد الأوكسجين من المستشفيات اللبنانية” وفق حسن. واثر اتصالات اجراها رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب ووزير الصحة، بالمسؤولين السوريين، صدرت الاربعاء، توجيهات من الرئيس السوري بشار الأسد بتأمين أول دفعة وتبلغ خمسة وعشرين طناً من الاوكسجين للبنان، من اصل 75 طنا ستصل الى بيروت على 3 دفعات، حيث يُتوقع أن تكون باخرة محمّلة بالأوكسجين تمكّنت من الرسو وتفريغ حمولتها في لبنان.

هذه الحركة كلّها، بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، مثيرة للريبة ولا تبدو بريئة او محصورة بالاهداف التي يقال انها مخصصة لها، أكان انسانيا او صحيا. فحتى الساعة، ورغم مرور سنوات على انطلاق الاتصالات بين بيروت والشام لتفعيل عملية اعادة النازحين، لم يعد الى سوريا الا العدد القليل جدا من هؤلاء، كون النظام السوري يعقّد هذا المسار، بملاحقته العائدين المعارضين تارة، وبطلبه اوراقا ثبوتية يستحيل على هؤلاء تأمينها تارة اخرى، وطورا، لكون بلدات وبيوت هؤلاء مشغولة حاليا من قبل مقاتلين اجانب ومن عناصر تابعين لحزب الله والقوات الموالية لايران الموجودة في سوريا… فهل التواصل الوزاري اللبناني مع سوريا هدفُه فعلا تحقيق العودة الآمنة، ام تقديم هدايا مجانية للنظام السوري المعزول عربيا ودوليا، في انتظار ابتعاده عن المحور الايراني؟

اما صحيا، تتابع المصادر، فالسؤال عن الخلفيات الحقيقية لزيارة حسن الى سوريا، مشروع، خاصة وأن جزءا لا بأس به من الادوية اللبنانية – التي يبحث عنها الشعب “المسكين” بـ”السراج والفتيلة”، في الصيدليات، و”يشحدنونها” بالحبات لا بالعلب- يذهب الى سوريا “مهرّبا”. ففيما تتحسّر على حكم وحكام اوصلونا الى استجداء “الهواء” من دمشق، تقول المصادر “بدل ان يتم التهليل من قِبل الشام ومحور الممانعة لإرسال الاسد الاوكسيجين الى لبنان، حري به ان يضبط حدوده ويمنع التهريب الحاصل عبرها، ليس فقط للادوية بل للمحروقات والمواد الغذائية والسلع الاولية التي يدعمها مصرف لبنان من “لحم اللبنانيين الحيّ”. فليَقُم الاسد بذلك، ولن نكون بحاجة لا للاوكسيجين ولا لاي شيء آخر منه، وقد قطع نظامُه “أنفاسَ” اللبنانيين على مرّ عقود، قمعا او تصفية او نهبا.