IMLebanon

ايران لا “تقايض” على لبنان: سلاح “الحزب” خط احمر!

جاء في المركزية:

اقرت ايران للمرة الاولى امس بإجرائها محادثات مع السعودية في بغداد. فقد قال المتحدث باسم خارجيتها سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي، ردا على سؤال بشأن لقاءات مع السعودية، “هدف المباحثات كان ثنائيا وإقليميا. بالطبع، رحبنا دائما بمباحثات كهذه على أي مستوى وفي أي شكل، وهذه ليست سياسة جديدة بالنسبة إلينا”. وتابع “لكن دعونا ننتظر ونرى نتائج هذه المباحثات ونحكم بناء على هذه النتائج”، معتبرا أن “لا يزال من المبكر جدا الحديث عن تفاصيل هذه المفاوضات والمباحثات”.

الموقف متقدّم وإن من حيث الشكل فقط، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”. فقد بات معلوما ان الحوار هذا انطلق منذ اسابيع، الا ان الاعتراف بحصوله، من قِبل الجمهورية الاسلامية، لافت. فهو يشكل دليلا اضافيا الى كون المنطقة دخلت فعلا مرحلة تهدئة وتسويات، وانّ التصعيد والنزاعات سيشهدان فرملة وحلولا في الاشهر المقبلة. وسيحصل ذلك برضى اللاعبين الكبار، الاقليميين منهم والدوليين، بدليل انخراط الاميركيين والروس والمملكة وطهران والاوروبيين في محادثات، في فيينا والعراق وعمان…

بالعودة الى المفاوضات السعودية – الايرانية، فان ملفها الاول، عنوانه اليمن. المملكة تعطيه أولوية وتريد ايجاد حل سياسي سريع للنزاع فيه، المتمادي فصولا منذ سنوات،  لكونه يستنزفها عسكريا وماليا ويتهدد امنها القومي واستقرارها.

هنا، تشير المصادر الى امكانية التوصل الى تفاهم، لكن بعد حين. والحل سيبصر النور لكن سيستغرق وقتا، لافتة الى ان طهران مستعدة للنقاش في مسألة الحوثيين عموما وفي التهديد الذي يشكلون للرياض خصوصا.

لكن في مقابل هذه المرونة “النظرية” حتى الساعة، تكشف المصادر عن تشدد ايراني في مسألة حزب الله وسلاحه. فطهران ترفض بقوة البحث في مصير الحزب وتعتبره خطا احمر. هو في حساباتها، الورقةُ الاغلى والاثمن، ولا مجال للمقايضة عليها او لادخالها في بازارات التفاوض. فالتنظيم ينتشر على حدود الكيان العبري الشمالية، في لبنان وسوريا، وتاليا لا يمكن ان تَفقد ورقته “هكذا”. ووفق المصادر، ايران تعتبر ان حل مسألة الحزب وسلاحه يجب ان يتم من ضمن عملية السلام الكبرى ، الشاملة والكاملة والنهائية، في الشرق الأوسط. اما قبل ذلك، فتحويلُ الحزب، تنظيما سياسيا أعزل، غيرُ وارد وغير مطروح على اجندتها.

انطلاقا من هنا، تتحدث المصادر عن ضغط يمارسه اكثر من طرف في الكونغرس، على الإدارة الاميركية الجديدة،  لتتمسك بمطلب تسليم حزب الله سلاحه، في محادثات فيينا وفي العراق، لان هذا السلاح هو العائق الاساس امام ازدهار لبنان وقيام دولة قوية فيه، ولانه ايضا يُبقي الاوضاع الامنية في المنطقة عموما وفي إسرائيل خصوصا غير مستقرة…