IMLebanon

اللجوء لحقن مرض السكري لإنقاص الوزن… ما فعاليتها وما مخاطرها؟

تحقيق ماريا خيامي:

يلجأ الناس عادة لنظام غذائي صحي وممارسة الرياضة لإنقاص وزنهم، ولكن صعوبة هذا الأمر دفع بالكثيرين إلى البحث عن حلول أسهل وأسرع، خاصة بعد ظهور حقنة ozempic الشهيرة.

وبدأ البعض باستخدام هذه الحقنة التي تكلّف 200 دولار لخسارة الوزن بطريقة سهلة، من دون الاطلاع على مخاطرها وآثارها الجانبية.

وأوضحت أخصائية التغذية لانا أبي خطار إلى أن “حقنة الـ ozempic تستخدم لعلاج داء السكري رقم 2 الذي لا تعود أسبابه لنقص الانسولين، بل بسبب البدانة والدهن على منطقة الخاصرة والخمول. وتحسّن حقنة الـ ozempicمخزون السكر في الدم شرط تخفيف الأكل وممارسة الرياضة.”

وأشارت أبي خطار إلى أنه من خلال خفض مخزون السكري، هذه الحقنة تساعد على تخفيف خطر الأمراض المزمنة كأمراض القلب وتصلب الشرايين والجلطات.

كما تساعد الحقنة على تخفيف المخاطر المتعلقة بالأمراض المزمنة، لأنها تعالج مرض السكري وتخفف مضاعفاته.

وتضيف أخصائية التغذية: “تساعد الـ ozempic على خسارة الوزن أكثر من الحقن الأخرى، فإذا قمنا بإعطاء حقن الماء لمريض، وحقنة الـ ozempic لمريض آخر، نرى أن الأخير يفقد وزنا أكثر وأسرع من الأول”، ولكنها شددت على أهمية إرفاق الحقنة بالتمارين الرياضية والاستمرار بنظام غذائي صحي، وإلا سيكتسب المريض الوزن من جديد.

إذا فحقنة الـ ozempic هي لعلاج داء السكري بالأساس، ولكنها تؤدي أيضا إلى خسارة الوزن ولهذا يتم استعمالها لهذه الغاية.

ورغم أهميتها لمرضى السكري، لهذه الحقن آثار جانبية، منها الإسهال، القيء، الغثيان وأوجاع في المعدة والإمساك، وفي بعض الحالات النادرة قد تؤدي إلى التهاب البانكرياس وهبوط معدل سكر الدم والحساسية. وتمنع هذه الحقنة على مرضى الغدة، ومن لديه أي مرض خبيث، إذ عليهم إبلاغ الطبيب قبل أخذها.

وأكدت أبي خطار أنه يجب أخذ موافقة الطبيب قبل البدء باستعمال الحقنة.

من جهته، شدد الدكتور في الجراحة عامة وجراحة البدانة رودريغ شمالي على أنه يجب اختيار العلاج المناسب بعناية، قائلا: “السمنة هي مرض مزمن، فالنظام الغذائي في بعض الأحيان لا يكون كافيًا، والعلاج الطبي سواء الحبوب أو الحقن يلعب دورا بالتأكيد في علاج السمنة”.

وأضاف: “يمكن استخدام حقنة الـ ozempic كعامل مساعد إضافة للنظام الغذائي والتمارين الرياضية، من أجل خسارة الوزن، أي كبديل للجراحة في حالات معينة.”

وأكد أن المرضى الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة بسبب مرض السكري رقم 2، باستطاعتهم استخدام حقن Saxenda أو Ozempic، مضيفا أنها تؤدي إلى العديد من الآثار الجانبية، كما هو الحال مع كل دواء، منها: نقص السكر في الدم، حصوات المرارة، مشاكل الكلى، والتهاب البنكرياس المحتمل.

وأوضح الدكتور شمالي أن “جراحة السمنة لها تحدياتها ومضاعفاتها، ولكن فوائد هذه العمليات تغلبت على مخاطرها وسيئاتها، خاصة عند مقارنة هذه المخاطر بمخاطر السمنة نفسها والأمراض المصاحبة لها مثل (السكري، مشاكل القلب، مشاكل الكبد، الاستعداد للإصابة بالسرطان وانخفاض متوسط ​​العمر المتوقع).

ويبقى السؤال: هل يستحق الأمر تجاوز كل هذه الآثار الجانبية لإنقاص الوزن بدلاً من اتباع نمط حياة صحي وسليم؟