IMLebanon

حوار “التيار” مع “الحزب”: شراء وقت وحسابات مختلفة

كتبت لارا يزبك في “المركزية”:

أين أصبح الحوار بين حزب الله والتيار الوطني الحر؟ وهل تمكن من احراز تقدم نحو تفاهم ما بين الطرفين؟

حتى اللحظة، تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية” ان الحزب يسوق لكون مرحلة التقاطع بين التيار والمعارضة انتهت، وهو مرتاح الى هذا “الانجاز”. وقد قال عضو المجلس المركزي في الحزب نبيل قاووق أمس الأحد: “جماعة التقاطع وصلوا إلى مرحلة من التراجع، وأصبحوا قطعاً قطعاً، وباتوا يعملون على تقطيع الوقت، علماً أنهم في البداية كانوا مستعجلين لعقد جلسات لانتخاب الرئيس، ولكن عندما تراجعت قوتهم داخل المجلس، بدأوا يراهنون على سلاح العقوبات الخارجية، ويعملون على التحريض لاستجرار هذه العقوبات ضد شركائهم في الوطن، وكفى بذلك خطيئة على مستوى رهاناتهم وانتمائهم الوطني”.

وشدد قاووق على أن “لبنان لا يتحمّل رئيساً للجمهورية يأتي بسلاح العقوبات، فنحن لسنا في عام 1982 ولن نكون، ومصلحة لبنان هي أن يكون هناك رئيس يرعى التوافقات لإنقاذ البلد، ولا يكون منصة لتصفية الحسابات السياسية وتهديد للوحدة الوطنية”.

لكن وفق المصادر، التيار الوطني الحر لا يزال يقول لدوائر المعارضة ان في حال تمت الدعوة الى جلسة انتخاب غدا، فإنه سيصوت من جديد للمرشح جهاد ازعور.. هذا يعني وفق المصادر، ان باسيل يلعب على الحبلين وما زال يناور.

الى ذلك، يريد باسيل، كما يقول هو، ان ينتزع من الضاحية ثمنا ما، مقابل دعمه لمرشحها، الا انه يشير في المقابل في مجالسه، الى ان الحوار مع الحزب، لا يلحظ ابدا خيار دعم فرنجية… كما ان رئيس التيار يدرك جيدا ان شرطه اقرار اللامركزية الإدارية والمالية وقانون الصندوق الائتماني ، مستحيل ان يلبيه حزب الله (علما ان الاخير لم يرد بعد لا سلبا ولا ايجابا على ورقة التيار التي تسلمها محمد الخنسا المسؤول في حزب الله عن علاقة الحزب مع المسيحيين وسلمها بدوره الى رئيس الكتلة محمد رعد الذي احالها الى مجلس شورى الحزب).

كل هذه التناقضات تقلّص فرص نجاح حوار طرفي مار مخايل، تتابع المصادر. لكن هذه المرة، يبدو ان الحزب يتجه نحو حشر باسيل ووضع مهلة محددة لهذا النقاش، تنتهي على الارجح في ايلول المقبل. فإما يسير بفرنجية او يتوقف الحوار الرئاسي، من دون ان يعني ذلك بالضرورة عودة القصف السياسي بين الجانبين. اما باسيل فيراهن على تبدلات اقليمية دولية ستحصل بين اليوم وايلول، الموعد المرتقب لاجتماع “الخماسية الدولية” ربما على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة، تدفع بالحزب الى مراجعة حساباته وتموضعه الرئاسيين.

الفريقان اذا، في مرحلة شراء وقت راهنا، ويمضيان في الحوار “في العلن”، مع حسابات مختلفة لكل منهما من تحت الطاولة. وعندما يأتي وقت الحسم و”الجدّ”، قد يتولى المعاون السياسي لحسن نصرالله حسين الخليل ووفيق صفا مسؤول وحدة الارتباط والامن، الحوار مباشرة مع باسيل.