IMLebanon

الراعي نحو إعادة تكريس المصالحة: “الجبل بخير لبنان بخير”

كتبت يولا هاشم في “المركزية”:

في 3 آب 2001، توجّه البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير الى المختارة وأعلن مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط المصالحة التاريخية التي أصبحت بمثابة دستور ووثيقة تثبّت أهل الجبل في قراهم وتحفظ العيش المشترك وطي صفحة من الماضي الأليم للحرب الأهلية. وشهدت باحة قصر المختارة في ذلك اليوم عرسا وطنياً وسط حشد سياسي وشعبي وديني يتردد صداه حتى اليوم.

وفي 8 أيلول المقبل، وعلى خطى البطريرك صفير، يتوجّه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى الشوف في زيارة تحمل عنوان: ” الجبل بخير لبنان بخير”، بهدف تكريس هذه المصالحة وتثبيتها وإعطاء جو من الإلفة والمحبة من أجل المحافظة على وحدة الجبل وتضامنه وعلى التعايش المشترك الذي يشدد عليه دوماً الرؤساء الروحيون.

ويستهل البطريرك جولته، بحسب ما تؤكد مصادر معنية بالاعداد لها لـ”المركزية”، بزيارة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي ابي المنى في شانيه، يليه لقاء في المكتبة الوطنية يضم 250 شخصاً لإجراء لقاء يتحدث فيه عن موضوع المصالحة، ثم غداء يقيمه على شرفه النائب السابق وليد جنبلاط في قصر المختارة، ويختتم بقداس عند السادسة في بيت الدين.

وتشدد المصادر المواكبة على الطابع المميز للزيارة، التي تحصل في ظل الوضع المتردي الذي يشهده لبنان وتراكم الأزمات وهجرة الشباب والدرك الذي وصلت إليه الأمور والتحديات التي تواجه الجبل، لإعادة التأكيد بأن طالما قلب لبنان بخير فلبنان كله بخير، مشيرة الى ان اللقاء الماروني – الدرزي يبقى له طابع خاص ويعكس صدى ايجابياً على الأطياف الأخرى في لبنان، حيث ستتم من خلاله دعوة الفرقاء كافة للعمل من أجل خلاص لبنان، والاستماع الى كلام البطريرك الذي لا يفوّت فرصة لإعلاء الصوت من اجل إنقاذ لبنان وايجاد حل معين بدءا من رئاسة الجمهورية وصولاً الى الوضع المعيشي وغيرها من الأزمات المتراكمة.