IMLebanon

الجميل يعرض حلولًا لأزمة النازحين: 80% من مناطق سوريا آمنة!

ذكّر رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل، اليوم الخميس، بأنّ “الكتائب سبق أن حذر من خطورة عشوائية النزوح التي راكمت على لبنان ثقلاً كبيرًا”، لافتًا الى أنّ “لبنان كان في المرتبة 19 من ناحية الإكتظاظ السكاني الى أن وصل اليوم الى المرتبة 3 عالمياً”.

واشار الجميّل، خلال مؤتمر لعرض حلول “الكتائب” لمعالجة أزمة النازحين السوريين، الى أنّ “الدول نفسها التي ترفض استقبال لاجئين تعطينا دروسًا في حقوق الإنسان، في الوقت الذي نستقبل فيه أكثر من مليوني سوري بمعزل عن رأينا بسياسة الدولة اللبنانية، التي لدينا تحفظات عليها وعلى طريقة إدارة هذا الملف”، موضحًا أنّ “80% من الأراضي السورية لا أعمال قتالية فيها ويمكن العودة إليها”.

واعتبر أنّ “النزوح اليوم أصبح بسبب الوضع الاقتصادي في سوريا ومعظم السوريين باتوا لاجئين اقتصاديين ولم يعودوا لاجئين سياسيين، ويفضلون البقاء عندنا لأن الوضع الاقتصادي في لبنان أفضل منه في سوريا ولا يمكن بالتالي تطبيق صفة اللجوء السياسي عليهم”.

وفي هذا الإطار، اعلن الجميّل أنّ “الحلول التي يقترحها حزب الكتائب اللبنانية، ليست بحاجة الى تعديل للقوانين او قرارات استثنائية”.

ودعا رئيس “الكتائب” إلى “إنشاء آلية عادلة وفعالة لتحديد الصفة القانونية للسوريين الموجودين في لبنان، خصوصاً أنّ الجزء الأكبر منهم أصبحوا مهاجرين اقتصاديين”، شارحًا أنّ “ذلك يكفل توفير بيانات دقيقة عن العدد الفعلي للسوريين في لبنان وأماكن إقامتهم الأصلية والأسباب الحقيقية لوجود كلٍّ منهم في لبنان”.

كما اعتبر أنّ “من شأن ذلك تمكين الحكومة اللبنانية والمنظمات ذات الصلة من تقييم الأوضاع الفردية للسوريين وتحديد أولئك الذين لا يزال هناك خطرٌ على حياتهم وما زالوا في حاجة للحماية، فضلاً عن المهاجرين لأسباب اقتصادية. ومن شأن هذه العملية أن تيسّر اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن أفضل حلّ لكل حالة وتعزز الشفافية والامتثال للقوانين اللبنانية والدولية”.

ورأى الجميّل أنه “بما أنّ شروط عودة السوريين إلى المناطق الآمنة في سوريا باتت متوافّرة، نحث الحكومة اللبنانية على التعاون مع كل أصحاب المصلحة المعنيين لتحديد المناطق الآمنة داخل سوريا، وتسريع عملية العودة التدريجية للسوريين إلى المناطق التي يمكن اعتبار عودتهم إليها آمنة”.

الى ذلك، طالب السلطات الأمنية اللبنانية بـ”نزع صفة اللجوء عن السوريين الذين يتوجهون بشكل متكرّر ذهابًا وإيابًا إلى سوريا وتقييد عودتهم وفقاً لما تقتضيه القوانين اللبنانية”، داعيًا الحكومة اللبنانية الى “إعادة النظر بالاتفاقيات اللبنانية السورية التي تعفي السوريين من واجب الحصول على تأشيرة دخول إلى الأراضي اللبنانية”.

وتابع: “بالإضافة إلى ذلك، يجب ترحيل أي سوري دخل لبنان أو عاد إليه خلسة أو بشكل غير قانوني، وعلى السلطات اللبنانية أن تعفيه من الرسوم والغرامات المترتبة لتسهيل مغادرته بشكل نهائي”.

واوضح الجميّل أنّ “هذه التدابير تهدف إلى التصدي للتحديات الأمنية وللتعسّف في استغلال ظروف الحماية المقدمة لهم في لبنان. من خلال فرض هذه القيود، يسعى لبنان إلى الحفاظ على سلامة حدوده وإدارة وضع السوريين بشكل أكثر فعالية”.

وفي السياق ذاته، طالب الجميّل الجيش اللبناني بـ”الانتشار على طول الحدود مع سوريا واتخاذ إجراءات فورية لإغلاق كل المعابر الحدودية غير الشرعية وتعزيز نقاط التفتيش على المسالك غير الشرعية التي يستخدمها السوريين في موجة الهجرة غير الشرعية المستجدة بالتعاون مع البلديات المعنية والتصدي لكل أنشطة شبكات تهريب المهاجرين السوريين في المناطق الحدودية وإحالتهم إلى القضاء المختص”.

كما دعا المجتمع الدولي إلى “تقديم حوافز مالية تعادل سنة واحدة من المدفوعات التي يتم تسليمها كدفعة لمرة واحدة لتشجيع السوريين على العودة إلى ديارهم”، لافتًا الى أنّ “من شأن هذه الحوافز المالية والمساعدات الإنسانية أن تسهم في توفير الخدمات الأساسية وإيجاد فرص لكسب الرزق، ما يشجّع على العودة المستدامة للسوريين”.

وحث رئيس “الكتائب” الحكومة اللبنانية على “الشروع في جهود دبلوماسية مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتأمين فرص إضافية لإعادة توطين السوريين في بلدان ثالثة مستعدة لاستقبالهم، بشكل موقت أو دائم”، موضحًا أنه “ينبغي أن يعطي هذا الحل الأولوية للأفراد الذين لا يستطيعون العودة بأمان إلى سوريا بسبب الخطر الذي يهدد حياتهم”.

الى ذلك، دعا وزارة العدل اللبنانية إلى “الالتزام بالقوانين اللبنانية والدولية وترحيل جميع السوريين الذين أدينوا بارتكاب جرائم خطيرة في لبنان”.

واوضح الجميّل أنه “لمعالجة القضية الملحة المتمثلة في الولادات غير الموثقة للسوريين المتواجدين في لبنان، يدعو حزب الكتائب الحكومة اللبنانية إلى فرض التسجيل الفوري لجميع المواليد الجدد. إن وجود سجلات دقيقة للمواليد يضمن حقوقهم ويسهل إعادتهم في نهاية المطاف إلى وطنهم أو يساعد في عملية طلب اللجوء إلى بلدان ثالثة”.

وفي نفس السياق، اقترح “إنشاء مخيمات منظّمة على الحدود اللبنانية السورية لإيواء السوريين في انتظار عودتهم إلى سوريا أو إعادة توطينهم في بلدان أخرى”.

واشار الى أنّ “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تتولى إدارة هذه المخيمات تحت إشراف السلطات اللبنانية من أجل ضمان توفير المساعدة الإنسانية والخدمات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمأوى والتعليم والرعاية الصحية”.

وفي الختام، حث الجميّل الحكومة على “إعطاء الأولوية للتنفيذ الصارم للقوانين اللبنانية، بما في ذلك قوانين العمل والبلديات والعقوبات”، مشددًا على أنّ “تطبيق القوانين ضروري لمعالجة القضايا المتعلقة بسوق العمل غير الرسمي، ومنافسة اليد العاملة غير القانونية، والمخاوف الأمنية”.