IMLebanon

الدخول السعودي على خطّ الرئاسة… عاملٌ حاسم؟

كتبت لارا يزبك في “المركزية”:

دخلت السعودية بزخم وقوة على الخط الرئاسي اللبناني في الساعات الماضية. المملكة حاضرة في “الخماسي الدولي” المتابع للاستحقاق منذ لحظة نشأته، الا انها وفي الايام القليلة الاخيرة، تحرّكت بشكل لافت فوق الساحة المحلية، عبر سفيرها وليد البخاري.

صحيح ان الاخير كانت له على مر الاشهر المنصرمة، لقاءات وجولات على القيادات السياسية والمرجعيات الروحية اللبنانية، لم يكن الملف الرئاسي بعيدا منها، الا ان اتصالات البخاري اليوم، تتخذ طابعا لافتا، وفق ما تقول مصادر سياسية لـ”المركزية”، لانها تأتي في وقت وُضع الاستحقاق من جديد، على نار حامية، وتحت مشرحة “الخماسي” الذي يبحث راهنا عن صيغة جديدة لانجاز الانتخابات المعطلة منذ سنة.

في السياق، إستقبل البخاري في مقر إقامته، في اليرزة، السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو. وجرى خلال اللقاء البحث في أبرز التطورات السياسية التي تشهدها الساحتان اللبنانية والإقليمية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لإنجاز الإستحقاق الرئاسي بأسرع وقت، ليستطيع لبنان الخروج من أزماته المختلفة، في ظل التطورات الحاصلة في المنطقة، كما جرى استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات. وقام بخاري ايضا، بزيارة سفير جمهورية مصر العربية لدى لبنان علاء موسى في مقر السفارة في منطقة الجناح في بيروت. وناقش الجانبان خلال اللقاء، العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها، وبحث آخر تطورات الأحداث الحاصلة في لبنان والمنطقة،والتطورات التي تعيشها الاراضي المحتلة، وضرورة إنجاز الإستحقاق الرئاسي في لبنان في أسرع وقت ممكن، في ظل المستجدات المتلاحقة الحاصلة في المنطقة،إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

غير ان اللافت في دينامية الدبلوماسي السعودي الذي يزور اليوم عين التينة ويليه السفير المصري، هو انه التقى ايضا ممثل دولة ليست عضوا في الخماسي، دولة لها دور كبير في مسار ومصير الاستحقاق، عنينا ايران. فقد استقبل البخاري في دارته في اليرزة نظيره الايراني مجتبى اماني.

بحسب المصادر، هذا اللقاء مهم واكثر، نظرا الى العلاقة التي تربط بين طهران وحزب الله الذي يُعتبر اكبر معرقلي الاستحقاق لرفضه التراجعَ عن دعمه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، لصالح الاتفاق على مرشح ثالث. فالجدير ذكره ان الخماسي يعتبر ان مفتاح الولوج الى تحرير كرسي بعبدا، يتمثل في الاتفاق على مرشح “توافقي” ثالث، لا يكون طرفا ولا محسوبا على اي من الفريقين المتنازعين في البلاد، وهذا ما سيعمل السفراء على تسويقه في قابل الايام في جولة مرتقبة لهم على المسؤولين.

فهل يؤسس لقاء البخاري – اماني، لاتصالات ستضطلع بها الرياض مع طهران، لتليين موقفها من رئاسة لبنان واقناعها بأن تتدخل لدى الحزب ليدعم المرشح الثالث، اليوم، وليس بعد انتهاء الحرب على غزة؟ الجواب في قابل الايام، غير ان الاكيد ان الخماسي بات مستعجلا الرئاسة وسيضع ثقله للانتخاب في اقرب فرصة، ويُعتبر الدخول السعودي القوي على هذا الخط، اذا بقي على حاله، حاسما في تحديد مسار الاستحقاق.