IMLebanon

لا تصور نهائيا بعد… وقف الحرب مدخل اجباري للحلول

كتب يوسف فارس في “المركزية”:

 بات في حكم المؤكد ان مجمل ما ينقله الموفدون من سياسيين وعسكريين الى لبنان يدعو الى ضرورة الاخذ على محمل الجد التهديدات الاسرائيلية باعدادها لهجوم لن يطال الجنوب فقط انما قد يصل الى عمق بيروت وهو ما عكسته المخاوف من ان تشكل مساندة حزب الله لغزة فتيلا لاشتعال حرب واسعة، ابداها العديد من الموفدين وآخرهم وزير الخارجية البريطاني دايفيد كاميرون ونظيره الفرنسي ستيفان سيجورنيه الذي اكد الضرورة القصوى للتهدئة في الجنوب وابعاد الاخطار عن لبنان عبر بلوغ الحلول التي تقيه خطر الانزلاق الى توسيع نطاق الحرب التي ترتكز بالتأكيد على التطبيق الكامل لمندرجات القرار 1701

على ان المواقف من هذه التهديدات عبر عنها لبنان باعلان تمسكه بالقرار المذكور على لسان كل من رئيسي المجلس النيابي نبيه بري وحكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب وبتأكيدهم تطبيقه بكل مندرجاته، وان على المجتمع الدولي الزام اسرائيل بتطبيقه . أما اذا حاولت شن عدوان على لبنان فكلنا سنكون عندها في خط المقاومة .

الوزير السابق فارس بويز يقول ل “المركزية” : واضح ان حركة الموفدين الدوليين الى لبنان لا تحمل بعد عند احد منهم تصورا واضحا لمسار التطورات ونتائجها بقدر ما هي في رأيي زيارات تحذيرية من مغبة تدهور الاوضاع في الجنوب وذلك لعدة اعتبارات اقليمية منها افتقارها الى مشاريع الحل لمستقبل الاوضاع في المنطقة. ما ينقل حتى الان مجرد عناوين وخطوط عريضة لا تحظى بموافقة اسرائيل بدليل مواصلتها الحرب على غزة وعملياتها العسكرية على لبنان وتحديدا منطقة الجنوب وقراها. وقف النار يفترض قبولا اسرائيليا بحل للمشكلة الفلسطينية يرتكز على قيام الدولتين يستتبع بالترتيبات الامنية اللازمة سواء في فلسطين ام في جنوب لبنان .

ويتابع: من الطبيعي المطالبة من جانب حزب الله او الدولة اللبنانية بضرورة وقف الحرب، اولا للحديث عن الترتيبات لاحقا وهو في اعتقادي قناعة لدى الموفد الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين الذي لم يتوصل لتحقيق ذلك خلال زياراته الاخيرة لاسرائيل. وقف النار يؤدي حكما الى الترتيبات الامنية المطلوبة. وتاليا مشهدية الحل لا تزال غامضة. هل سنكون امام مدريد وتفاهم نيسان جديدين؟ لا أظن ان لدى احد الجواب على ذلك بعد. البحث بمجمله لا يزال عند نقطة وقف الحرب ومنع توسعها التي قد تتمدد الى الخليج ومنابع النفط ما يهدد المصالح الاميركية. واشنطن حريصة على الحؤول دون ذلك وتمارس الضغط على نتنياهو وحكومته وترى ان امكانية الحل صعبة بوجود المتطرفين وان المدخل الى ذلك هو احداث متغيرات في السياسة الاسرائيلية.