IMLebanon

هذا ما يتطلبه مسعى هوكشتاين

كتب يوسف فارس في “المركزية”:

موجة التفاؤل التي سرت في لبنان مع زيارة المستشار الرئاسي الاميركي لأمن الطاقة اموس هوكشتاين لبيروت حول امكانية الوصول لمعالجات سياسية وعسكرية سرعان ما تبددت بعد تعثر تحقيق الهدنة في غزة. والى ان يبت بمصيرها سلبا او ايجابا وكيف يمكن ان تنسحب على الجبهة الجنوبية اللبنانية يغلب على التحركات الجارية في شأن الاستحقاق الرئاسي وسواه من قضايا داخلية حيوية طابع التريث، والانتظار الذي يقارب الجمود، خصوصا وان عودة هوكشتاين العامل على حل متكامل بين الحدود الجنوبية والداخل مرهونة بحصول هذه الهدنة التي تعلن واشنطن انها تضغط على المعنيين للتوصل اليها مع انطلاق شهر رمضان .

في الخلاصة، تستمر الاهتمامات منصبة على غزة في ظل الاتصالات والمساعي الاقليمية والدولية الجارية لاعلان هدنة فيها خلال شهر رمضان، ويتوقع كثيرون ان تنسحب هدوءا على الجبهة الجنوبية رغم تهديدات اسرائيل بأنها ستواصل حربها على حزب الله فاصلة بين جبهتي غزة وجنوب لبنان. وكان اخر تلك التهديدات ما بثته من ان الجيش الاسرائيلي يجهز خطة محتملة لاجتياح لبنان .

النائب التغييري ملحم خلف يقول لـ “المركزية”، “ان ثمة مواضيع عديدة تتهدد لبنان ابرزها يتمثل بجبهة الجنوب ومحاولات اسرائيل استدراجه الى حرب واسعة تؤدي الى تدميره بما يتطلب سنوات طويلة لاعادة نهوضه سيما وانه يعاني اصلا من الغرق .علما ان  على صعيد الدولة ومؤسساته يشهد تخبطا بل هريانا . الامور متروكة تماما من دون معالجة، خصوصا ملف النزوح السوري الذي سيحول لبنان عاجلا ام اجلا الى بؤرة متفجرة .

ويتابع: مواجهة هذه الملفات الساخنة ومعالجتها تستوجب وجود قرار لبناني مغيب لا يكون الا بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة قادرة وانتظام الحياة العامة. علما ان مسعى المستشار الرئاسي الاميركي لأمن الطاقة اموس هوكشتاين لارساء تهدئة على الحدود وتثبيتها ما بين لبنان واسرائيل وتنفيذ القرار 1701 يفرض وجود رئيس جمهورية لمواكبتها، وهذه الصلاحية هي لصيقة بالرئيس ولا يجوز لاي شخص اخر القيام بها حسب المادة 52 من الدستور .كما ان عدم الالتزام بها يناقض مقدمة الدستور التي تقول لا شرعية لما يناقض  سلطة اوصيغة العيش المشترك.

ويختم قائلا ان مبادرة كتلة الاعتدال الوطني جيدة، لكنها تفتقر الى الألية العملانية لناحية عدم لحظها اولا لبرنامج العمل ، ثانيا الجهة الداعية وثالثا من يترأس اللقاء.