IMLebanon

خامنئي يتّهم واشنطن.. ويهين شعوب المنطقة!

كتبت لورا يمين في “المركزية”:

أكد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي أنّ “قضية غزة أظهرت حجم الظلم في العالم، حيث يقف المجتمع المتحضر مكتوف الأيدي أمام سقوط أكثر من 30 ألف شهيد في فترة وجيزة”، مضيفاً أنّ هذا العالم “لم يقف مكتوف الأيدي فقط، بل أرسل الأسلحة إلى إسرائيل”… وفي كلمة ، بمناسبة العام الهجري الشمسي الجديد، الأربعاء، توقف خامنئي عند تشكيك البعض في لزوم تشكل محور المقاومة، معتبراً أنّ غزة أثبتت اليوم أهمية هذا المحور ووجوب تقويته أكثر وأكثر. وأكد أنّ هذا المحور هو لمحاربة الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، مشدّداً على أن من واجب الجميع التفكير في المقاومة لمواجهة الظلم. وأشار إلى أنّ حركة حماس وفصائل المقاومة في العراق واليمن ولبنان، كشفت عن قدراتها وأربكت الولايات المتحدة الأميركية، التي كانت تسعى للسيطرة على سوريا والعراق، مؤكداً أن حساباتها خاطئة، وأنه لا يمكنها البقاء في المنطقة. واعتبر قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، أنّ الإدارة الأميركية اتخذت أسوأ القرارات بشأن غزة، وباتت غير مقبولة على مستوى العالم، لافتاً إلى أنّ “تحميلها مسؤولية جبهات المقاومة لإيران، هو إهانة لشعوب المنطقة وشبابها”. وختم خامنئي مؤكدا أن الاسرائيلي “لن يخرج من المستنقع الذي أوقع نفسه فيه بدخوله إلى غزة، إلا مهزوماً”.

بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، فإن خامنئي اشاد بمحور المانعة وبأذرعه المنتشرة في الشرق، وتوقّف عند دورها الايجابي في مسألة مساندة غزة. غير ان اللافت هو ان الرجل لم يتحدّث عما فعلته ايران، بالمباشر، من اجل غزة “ونصرتها”.

فايران في هذه المواجهة الكبرى المصيرية، لم تضرب ضربة واحدة او تطلق صاروخا من اراضيها نحو الكيان العبري، بل غداة عملية طوفان الاقصى، سارعت الى مراسلة واشنطن مبلغة اياها ان لا علاقة لها بما جرى. واضافة الى غسل ايديها مما فعلته حماس، وضعت ايران اذرعها في بوز المدفع لتدفع هذه الفصائل، وايضا الدول التي تتواجد فيها وشعوبها، الثمنَ، بالنيابة عن طهران. فلبنان تحت القصف الاسرائيلي، شأنه شأن اليمن والعراق وسوريا، حيث نفذ الجيش الاميركي عددا من الضربات. اي ان هذه الدول تتلقى الضربات نيابة عن ايران.

حتى ان قائد فيلق القدس اسماعيل قاآني – الذي للمفارقة لم ينصر “القدس” في شيء منذ 7 تشرين – زار لبنان، والتقى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ليُبلغه انه في حال شنت اسرائيل حربا على لبنان، فإن ايران لن تساعد الحزب، لانها لا تريد تعريض نفسها لأية اضرار. عليه، واذا كان خامنئي يقول “تحميل اميركا مسؤولية جبهات المقاومة لإيران، هو إهانة لشعوب المنطقة وشبابها”، الا يفعل الامر ذاته هو، عندما يرمي الشعارات من جهة، وشعوبَ المنطقة في الحرب والنار، ولا يساعدها، من جهة ثانية”؟