IMLebanon

كلام رئاسي جميل اليوم.. بعدها “رئيس يحمي السلاح”!

كتبت لارا يزبك في “المركزية”:

اعتبرت كتلة الوفاء للمقاومة اثر اجتماعها الاخير الاربعاء الماضي، ان على “صعيد الحراك لملء الشغور الرئاسي في البلاد، الخطى لا تزال بطيئة ولا يزال المرشحون والقوى السياسية والنيابية المعنية يتلمسون الآليات والمخارج لإنجاز الإستحقاق الرئاسي وفق ما يتناسب مع وثيقة الوفاق الوطني والمحددات الدستورية المعتمدة”. وجددت “عزمها الدائم على مراعاة الوفاق الوطني وعلى تطبيق الدستور لا سيما لجهة بذل الجهود لإختيار رئيس سيادي للبلاد قادر على الإضطلاع بمسؤولية مواجهة التحديات وحماية مصالح الوطن وأبنائه وإلتزام المواقف الوطنية المتبناة من اللبنانيين الثابتين على التمسك بها مهما ساءت الظروف وقست الضغوط”. وأشار البيان الصادر عنها الى أن “الكتلة إذ تابعت تحركات المهتمين بملء الشغور الرئاسي، فإنها من موقع مشاركتها المسؤولة في مقاربة تلك التحركات، ستبلغ في الوقت القريب والمناسب موقفها الرسمي بغية إنجاز هذا الإستحقاق حفظا للمصالح الوطنية”.

اسبوع تقريبا مر على هذا البيان، الا ان جواب حزب الله على مبادرة الاعتدال الوطني، لم يأت بعد. وبحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، فإن الضاحية تكثر الحديث وبتعابير ايجابية وجميلة، عن الاستحقاق، ومنها “مراعاة الوفاق الوطني” والحرص على “تطبيق الدستور”، لكن على ارض الواقع، تصرفاتها في مكان آخر.

فالحزب اذا كان حريصا فعلا على الوفاق الوطني، لكان دعم المرشح الذي أيدته الاغلبية المسيحية مثلا، وهو اليوم، الوزير السابق جهاد ازعور، الذي تقاطعت عليها القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وهما اكبر كتلتين مسيحيتين. الا انه لم يفعل. اما على صعيد الدستور والتقيد به، فالحزب يشترط الاتفاق على اسم مرشح قبل النزول الى مجلس النواب وتأمين نصاب جلسات الانتخاب.

انطلاقا من هنا، تقول المصادر، ان ما يتطلع اليه الحزب اليوم، هو ملء الوقت الضائع، بالشعارات، في انتظار انتهاء حرب غزة، وبعدها، هو سيتفرّغ للملف الرئاسي اللبناني، وسيطلب في معرض هذا الاستحقاق، تقاضي ثمن “دفاعه عن لبنان”، ومنعه العدو الاسرائيلي من تحقيق اية انتصارات، لبنانيا او فلسطينيا. وسيطالب بـ”إختيار رئيس سيادي للبلاد قادر على الإضطلاع بمسؤولية مواجهة التحديات وحماية مصالح الوطن وأبنائه وإلتزام المواقف الوطنية”، اي وبعبارات مباشرة ومن دون عبارات منمّقة، رئيس يحمي حزب الله وسلاحه والمقاومة.

وهذا التشدد، في ظل فقدان الحزب الاكثرية النيابية، يعني ان لا انتخابات في الافق.