IMLebanon

قبلان بين رفض الفتنة.. واعتبار “مجد لبنان” قصّة!

كتبت لارا يزبك في “المركزية”:

دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان في خطبة عيد الفطر امس الى نبذ الفتنة، وقال ما يلي “كموقف ثابت حذار الشحن الطائفي فإنه ألدُّ أعداء لبنان، وأخذ البلد نحو فتنة شوارع وطوائف وإدبارة اتهامات وحقد أمرٌ دونه كوارث، ولا بد هنا من أن نشكر الجيش اللبناني لأنه حمى البلد من فتنة كاد البعض يُشعل نارَها، ومع ذلك الوقت ينفد والبلد ما زال مصلوباً على خشبة القطيعة السياسية التي يمارسها البعض على قاعدة “إما نحن أو الخراب”.

الا انه لم يكد يختم دعوته هذه، حتى صوّب سهامه نحو رأس الكنيسة المارونية مباشرة. فاعلن “… لأن البعض مصرٌّ على قراءة لبنان بعين 1920 أقول: دعونا من قصة مجد لبنان ومقولة التأسيس التاريخية، لأن تأسيس لبنان وكيانات المنطقة تمّ وفقاً لخرائط المصالح الفرنسية والبريطانية الاستعمارية، ومع ذلك لسنا ممن ينكر جهود البطريرك حويّك من جهة، سوى أن تأسيس لبنان والدولة صبَّ لصالح فئة أخذت ولم تُعطِ، وشاركت بالغُنم ولم تشارك بالغُرم إلا قليل، وحتى اليوم يعاني لبنان وأهلُه من الظلم السياسي والأساس الفئوي والإرث الطائفي، الذي حوّل الدولة والبلد الى “علبة سردين”، وطيَّر القيمة الحقوقية للوطن والمواطن، ورغم ذلك سكتنا لأهمية الشراكة الوطنية وسط عالم يتصيّد بالخصومة والخلافات، إلا أن التنكّر لمن استعاد لبنان وما زال يقود جهود التضحيات السيادية أمرٌ غير مقبول أبداً. والتهديد بالكانتونات ومنع أيِّ حلول سياسية وسيادية، والإصرار على مربعات طائفية ذات صلاحيات مالية وإدارية واسعة أمرٌ خطير، لأنه النسخةُ الناعمة للتقسيم، ولبنان كالذرّة إذا انقسم انفجر”.

قبلان، بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، يعتبر شعار “مجد لبنان أعطي له”، اي للبطريرك الماروني، “قصّة”، ولم تعجبه الدولة التي أسسها البطريرك حويك او “خرائط المصالح الفرنسية والبريطانية الاستعمارية”، على حد تعبيره، لانها صبت لصالح فئة.

وفق المصادر، قبلان حرّ بالادلاء برأيه، وهذا حق طبيعي له ولكل اللبنانيين. ومع انها تسأل عن انتقاده التهديد بالكانتونات، في وقت يقيم حزب الله كانتونه الخاص، واذ تسأل ايضا عن الشراكة الوطنية التي يتحدث عنها قبلان، في وقت يصادر حزب الله القرارات الكبرى في البلاد ولا يستشير فيها احد… تشير المصادر، الى ان ما يثير الاستغراب، هو كيف يوفّق قبلان بين مطالبته بنبذ الفتنة والشحن الطائفي، وبين استخفافه ببكركي وبالبطاركة؟ والجدير ذكره هنا، هو ان قبلان لا يوفّر مناسبة للرد على البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الا ويغتنمها. هذا حق مشروع له، طالما انه ينتقده بالسياسة. اما استخفافه ببكركي ودورها الوطني ورفضه ان يكون مجد لبنان أعطي لها، ففيه إن، ويُعتبر “الفتنة والشحن الطائفي” بذاته، تختم المصادر.