IMLebanon

هل تسهّل الخماسية مبادرة “الاعتدال”؟

كتب يوسف فارس في “المركزية”:

خابت الامال المعلقة على امكانية النجاح في ملء الشغور الرئاسي بوصول اللجنة الخماسية كما تحرك تكتل الاعتدال الوطني الى حائط مسدود .على ارض الواقع السياسي الملف ينتظر الحراك المقبل لسفراء الخماسية في لبنان بعد الاستراحة التقييمية التي دخلوا بها للقاءات الاستطلاعية التي اجروها مع مختلف القيادات السياسية والروحية والكتل النيابية.وعلى ما افادوا، فإن حراكهم دخل في تجميد موقت قصير المدى قبل معاودته لاحقا ولكن من دون ان يلزموا انفسهم بحركة ما خلال الاسابيع المقبلة .

اما على الخط الموازي، فبدا ان مبادرة تكتل الاعتدال قد اصيبت بانتكاسة كما تبين من حراكهم الذي تقاطع مع ما تسعى اليه اللجنة الخماسية لدفع الاطراف المعنية بالملف الرئاسي الى حوار يفضي الى توافق على رئيس للجمهورية . التكتل لم يتمكن من تسويق مبادرته وخصوصا طرحه الاخير لحل الخلاف القائم على من يدعو الى جلسة الحوار او التشاور بأن يبادر هو الى الدعوة لهذه الجلسة . مع الاشارة هنا الى ان هذا الطرح قوبل من قبل مستويات سياسية مسؤولة بسلسلة من الاسئلة :بأي صفة ستدعو كتلة نيابية سائر الكتل الى حوار او تشاور ؟ ومن سيديرهما ؟ واين ستعقد الجلسة ؟ وكيف لطرح من هذا النوع ان يسري فيما هو يتجاوز موقع رئيس المجلس النيابي ودوره .

عضو تكتل الاعتدال الوطني النائب سجيع عطيه يؤكد لـ “المركزية” ان حراك التكتل حقق نجاحا على خط ملء الشغور الرئاسي بنسبة ثمانية على عشرة وبقيت نقطتان غير اساسيتين كان من الممكن تجاوزهما فيما لو كانت هناك نيات صافية لاتمام الاستحقاق وانهاض البلاد من عثراتها .

اما بالنسبة الى تنسيق مسعانا مع اللجنة الخماسية ووعد سفرائها في بيروت لنا بتقديم العون لتذليل العقبات. اعتقد ان زيارة السفير السعودي وليد البخاري الى معراب واجتماعه مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تصب في هذا الاطار. اضافة فإن قطر وعدتنا ايضا بالتدخل لدى الثنائي الشيعي .لذا نحن نأمل خيرا بامكانية تسهيل طرحنا الذي يتكامل مع حراك الخماسية ومبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري .

وردا على سؤال يقول : يبدو ان الملف الرئاسي بات مشكلة دولية وقضية مكاسب ونفوذ .اضافة، فقد جاء ربط جبهة الجنوب بحرب غزة ليؤكد المؤكد بأن الحل في لبنان سيكون من ضمن سلة متكاملة بدءا من الرئاسة والحكومة الى الاصلاح والنهوض بحيث تتطابق صورة ومواصفات الرئيس العتيد مع المرحلة المقبلة في المنطقة والاقليم على الاقل.