عُقِد اجتماع مشترك، اليوم الخميس، في مركز الجمارك الحدودي في المصنع بين ممثلي المديرية العامة للنقل البري والبحري، ممثلي المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة للجمارك وممثل وزارة الزراعة اللبنانية، وممثلي اتحادات ونقابات النقل، وممثلي هيئة المنافذ العامة والجمارك والجهات المختصة في سوريا، وذلك لاستكمال البحث في تنظيم حركة الشاحنات بين البلدين في ضوء المستجدات الأخيرة.
واتفق الجانبان على اعتماد آلية تنظيمية انتقالية وموقتة، قائمة على مبدأ المعاملة المتبادلة، بهدف معالجة الإشكالات القائمة وضمان استمرار حركة النقل بصورة متوازنة، ومن دون المساس بالمواقف المبدئية لكل طرف.
وتُعتَمد آلية المناقلة داخل أراضي كل من البلدين على أساس المعاملة بالمثل، بحيث يُسمح بدخول الشاحنات اللبنانية إلى الباحات الجمركية السورية لتفريغ حمولتها هناك، على أن تقوم بتحميل بضائع سورية من شاحنة سورية على الحدود والعودة بها إلى لبنان، وبالمقابل تُطبّق الآلية ذاتها على الشاحنات السورية الداخلة إلى الأراضي اللبنانية خلال فترة سريان هذه الآلية المؤقتة. تُستثنى المواد التالية من آلية المناقلة، ويُسمح بدخولها مباشرة من دون تفريغ المواد المحملة ضمن صهاريج المواد الخطرة: الإسمنت الدكما، المواد الأولية لصناعة الإسمنت،ّ أي مواد أخرى يتبيّن أن طبيعتها لا تتحمّل المناقلة، (أدوية خاصة…).
كما اتفق الجانبان، في إطار التعاون وحسن النية، على أن يسمح الجانبان اللبناني والسوري بدخول الشاحنات السورية واللبنانية العالقة بين حدود البلدين بتاريخه، ولمرة واحدة فقط، وذلك بهدف تسوية أوضاعها. على أن تغادر هذه الشاحنات الأراضي اللبنانية أو السورية فارغة بعد تفريغ حمولتها، وألا يشكل هذا الإجراء سابقة أو حقاً مكتسباً يمكن التذرّع به لاحقاً خلال فترة سريان هذه الآلية أو بعدها.
وتُعتمد هذه الآلية بصورة مؤقتة لمدة سبعة أيام اعتباراً من تاريخ 13شباط/ فبراير 2026 حتى 20 شباط/ فبراير وذلك بهدف اختبار فعاليتها وقياس أثرها على حركة النقل وسلاسل الإمداد بين البلدين.
كذلك، اتفق الجانبان على عقد اجتماع مشترك قبل انقضاء مهلة السبعة أيام بيوم واحد بتاريخ 19شباط/ فبراير لتقييم نتائج التطبيق، والنظر في إمكانية تعديل أو توسيع أو إنهاء الآلية المعتمدة، بما يحقق التوازن في حركة النقل ويحفظ المصالح المشتركة.
وتستمر قنوات التواصل المباشر بين الجهات المختصة لدى الطرفين لمعالجة أي إشكالات عملية قد تطرأ خلال فترة التطبيق.
وأكد الجانبان أن هذه الآلية ذات طابع تنظيمي مؤقت و انتقالي، وتهدف حصراً إلى معالجة الظروف الراهنة خلال فترة سريانها المحددة، ولا تشكل تعديلاً أو تعليقاً أو مساساً بأحكام اتفاقية النقل البري الثنائية النافذة بين البلدين، كما لا تُنشئ أي حقوق مكتسبة أو سوابق قانونية يمكن الاستناد إليها مستقبلاً.