IMLebanon

لاسا تطلب مسح العقار والكنيسة ترفض

تسعى 14 اذار الى تحويل خلاف لاسا العقاري الى صراع طائفي. الامانة العامة لهذه القوى حملّت المسؤولية لحزب الله وللعماد ميشال عون. اما الحزب فقد ابلغ المعنيين في بكركي بأن الخلاف يحل امام القضاء، لكن 14 اذار تريد معركة حتى لو اضطر فارس سعيد لمحاربة طواحين الهواء

لم يأفل بعد نجم الإشكال في لاسا ــــ جبيل بين المواطن يسار المقداد والابرشية المارونية، حول ملكية العقار 61، المتنازع عليه. لم يلب «المتصارعون » دعوة النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم الى النيابة من أجل أن يعرض كل طرف ملفاته، حتى تبت ملكيته. الرفض أتى من الكنيسة، التي لا تؤمن الا بهدم ما شُيّد. اجتمع يوم أمس في لاسا، المواطنون مع مسؤول حزب الله في المنطقة حسين زعيتر، فيما غاب ممثل عن أبرشية جونية المارونية، «لان المكلف متابعة الموضوع الاب شمعون عون لا يدعس في البلدة»، استنادا الى أحدهم. طرح الصيدلي اياد المقداد أن «تبدأ عمليات المسح من العقار 61، اذا ثبتت ملكيته للكنيسة نقدم إليهم الارض مع البناء حتى يتصرفوا به. واذا كان فعلا «ليسار المقداد» فعندئذ يستكمل أعمال البناء».

يصف اياد المقداد طرحه «بالايجابي، وندعو الكنيسة الى أخذه في الاعتبار لكون الاهالي أصلا ضد مخالفة القانون». حتى كتابة هذه السطور، كانت «الابرشية مصرة على موقفها بهدم البناء وتنفيذ الخرائط». وهذا الامر غير عادل بالنسبة إلى الاهالي، فالتنفيذ يعني أن أغلبية هؤلاء سيُحرمون بيوتهم، فيما يقدم خلال عملية المسح كل طرف أوراقه حتى تجري دراستها. في غياب ممثل عن الطرف الآخر، سيلجأ أهل لاسا الى وسيط، «وغالبا ما سيكون العماد ميشال عون». يقول أحد السكان إن «الامور ستتأزم أكثر نتيجة عدم وضوح الصورة بين حزب الله وبكركي، بسبب زيارة البطريرك بشارة الراعي الى الاراضي المقدسة، التي استفاد منها بعض سياسيي المنطقة من أجل صب الزيت على النار».

وكان منسق الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار فارس سعيد قد عقد السبت مؤتمرا صحافيا في قرطبا، رأى فيه أن «الموضوع يتجاوز حادثة فردية لها علاقة بأحد أبناء لاسا، الذي يشيد اليوم بناء على أرض متنازع عليها مع الكنيسة. موضوع يتجاوز ما قد يظن البعض أنه شأن المواطن من لاسا وشأن الكنيسة وشأن القضاء والقوى الأمنية». مبررا تناوله هذا الامر لكي «نطلع الرأي العام اللبناني عليه، من أجل المعالجة وإيجاد الحلول، لا من أجل الإثارة». وطرح سعيد خلال المؤتمر عدداً من الاسئلة، طالبا بناء عليها من وزير العدل أشرف ريفي تطبيق القانون، ومن وزير الداخلية نهاد المشنوق الحفاظ على هيبة الدولة. ولم ينس أن يحمل حزب الله «المسؤولية المعنوية والفعلية والسياسية والأمنية، عن التجاوزات القائمة في بلاد جبيل وسواها». وشهر دعمه للكنيسة: «لا تخافي فنحن أولادك وخلفك. لا تسترخي في لاسا»، خاتما مؤتمره بلوم عون «لكونك حليف حزب الله»، محملا اياه مسؤولية أي إشكال يحصل في المنطقة.

ولم تغب لاسا عن دارة النائب سيمون أبي رميا، الذي نقل تمني «فعاليات حزب الله بتنفيذ الاحكام القانونية، وهذا ما أبلغه الحزب للبطريرك الراعي». مؤكدا أن «النزاع قانوني عقاري محض، وهناك من يسعى إلى تحويله الى نزاع طائفي». وأكد أبي رميا «ان حزب الله والتيار الوطني الحر لا يغطيان أحداً». وذكّر بأن «الاشكالات في البلدة بدأت عام 1992 بعد عودة المواطنين إلى القرية، والهجوم على التيار غير مبرر لأننا لم نكن نوابا في تلك الحقبة»، داعيا الى «إعادة إحياء اللجنة التي تمثل طرفي النزاع، وإجراء مسح نهائي».

عضو المجلس السياسي في حزب الله غالب أبو زينب تناول اشكال لاسا من خلال «وضع كلام البعض في خانة الافتراء، فالقضية شأن فردي تعالج ضمن الاطر القانونية». ورأى أن «الإيغال عميقا في استباحة كل المحرمات من أجل الحصول على وهم المكاسب الوضيعة، ولو كان على حساب العيش المشترك، وتراث منطقة جبيل ومحيطها الوحدوي، لن يؤدي بصاحبه إلا الى المزيد من الانحدار والتردي». غمز من قناة سعيد جازما بأن «حزب الله والتيار الوطني الحر وأهل جبيل ومحيطها، لن يختاروا للندوة النيابية إلا أصحاب المواقف الداعية الى وحدة لبنان، وعيشه المشترك المبني على التفاهم والحوار، وإن اختلفت وجهات النظر». لحظات ويغرد سعيد: «اقول خذوا نواب جبيل ولنا كرامة جبيل وفخرها وعيشها الواحد