IMLebanon

اجراءات مشددة للجيش وقوى الامن لملاحقة منفذي تفجير صيدا

اهتز الامن مجددا وعادت اخبار التفجيرات الى الواجهة امس، مع محاولة اغتيال مسؤول في حركة حماس بتفجير سيارته في صيدا بواسطة عبوة زرعت تحت مقعد السائق فيها. وقد استدعى الاعتداء تشديد الاجراءات الامنية خشية أن تكون البلاد امام جولة جديدة من التفجيرات.
وقد كشف التحقيق الاولي ان المستهدف بالاعتداء محمد حمدان فتح باب سيارته ولم يصعد اليها، وانما استدار نحو صندوقها وعندئذ وقع الانفجار واصيب بجروح طفيفة.
وقال بيان لقيادة الجيش انه عند الثانية عشرة ظهر أمس انفجرت عبوة ناسفة بسيارة نوع BMW فضية اللون في محلة البستان الكبير- صيدا، ما أدى إلى إصابة صاحبها الفلسطيني محمد حمدان. وقد فرضت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة طوقا أمنيا حول المكان، كما حضر الخبير العسكري وباشر الكشف على موقع الإنفجار لتحديد حجمه وطبيعته. وقالت القيادة في بيان لاحق ان الانفجار نجم عن عبوة ناسفة زنتها حوالى 500 غرام من المواد المتفجرة، وبداخلها كمية من الكرات الحديدية.
وقد تفقد مدير فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد فوزي حمادة مع مدير الفرع في صيدا العميد ممدوح صعب موقع انفجار السيارة، للاطلاع على التحقيقات الميدانية التي تجريها الأجهزة الامنية.
اصابع اسرائيل
وأعلن المكتب الإعلامي لحركة حماس في لبنان في بيان امس أن انفجارا استهدف في صيدا محمد حمدان، وهو كادر تنظيمي من كوادر الحركة في المدينة من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان، وأدى الانفجار الى إصابته بقدمه وتدمير سيارته وإلحاق الضرر بالمبنى، والمؤشرات الأولية تميل الى وجود أصابع صهيونية خلف هذا العمل الإجرامي.
واعتبر مسؤول حركة حماس في لبنان علي بركة أن استهداف احد كوادر الحركة محمد حمدان بتفجير سيارته في صيدا هو استهداف للحركة وللوجود الفلسطيني في لبنان واعتداء على السيادة اللبنانية.
واعتبر بعدما عاد حمدان في مركز لبيب الطبي في صيدا ان هذه الرسالة تحمل بصمات العدو الصهيوني الذي يريد ان ينقل الكاميرا من الداخل الفلسطيني الى الخارج لان هناك انتفاضة في فلسطين ضد اجراءاته وضد قرار ترامب، وقال: نحن حريصون على السلم الاهلي في لبنان وعلى استقرار لبنان وعلى العلاقات الاخوية اللبنانية الفلسطينية، ونعتبر ان هذه الرسالة تحمل بصمات العدو الصهيوني الذي عودنا دائما ان ينقل المعركة الى ساحات اخرى كما حصل سابقا عندما اغتال الاخ عزالدين الشيخ في دبي. ونحن نؤكد ان معركتنا ستبقى داخل فلسطين المحتلة وضد العدو الصهيوني.
استنكارات
وقد لقي الاعتداء استنكارا واسعا، وقال الرئيس فؤاد السنيورة بهذا الصدد: ندين ونستنكر بشدة هذه الجريمة الارهابية التي استهدفت قياديا في حركة حماس، واستهدفت بالصميم الأمن في لبنان وفي صيدا بهدف النيل من الاستقرار الذي حققته المدينة على مدى السنوات القليلة الماضية، والذي افسح المجال لاستكمال مسيرتها الانمائية فضلا عن الجهد المبذول الذي قامت به الحكومة ونواب المدينة وجميع مكوناتها بالتعاون مع الأخوة الفلسطينيين، للحفاظ على امن واستقرار المخيمات والجوار.
أضاف: اننا نعتبر ان هذا العمل الارهابي يستوجب من الجميع التنبه للخطر الذي تمارسه اسرائيل وادواتها من اجل بث الفتنة واثارة القلق، مما يستدعي بذل المزيد من وحدة الموقف والصمود بوجه مخططات اسرائيل العدوانية واستهدافاتها للوضع في لبنان برمته وعلى الساحة الفلسطينية فيه بشكل خاص. كما يتطلب من القوى الأمنية والعسكرية التي نثمن دورها عاليا، المزيد من بذل الجهد ورفع الجهوزية الأمنية لكشف واحباط هذه المخططات.