IMLebanon

الحفر في البلوك 9 مستمر رغم حرب غزة

 

 

مع تطور الأحداث الأمنية في الايام الماضية، هل سيبقى التنقيب عن النفط في البلوك 9 على الحياد، حتى لو اشتعلت الجبهة الجنوبية، خصوصاً انّ التنقيب شارف على الانتهاء، بحيث يُتوقع ان تصدر النتائج الأولية نهاية الشهر الجاري حول وجود غاز بكميات تجارية من عدمه؟

إبّان التطورات الأمنية في غزة، أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية تعليق الإنتاج مؤقتاً من حقل غاز «تمار»، الذي يقع في البحر المتوسط على بعد 25 كيلومتراً من الساحل الجنوبي لإسرائيل. فهل يمكن توقّع خطوة مماثلة لـ«توتال» تجاه البلوك 9 ، وهي في مرحلة الحفر التي شارفت على الانتهاء؟ هل يمكن توقّع ذلك في المرحلة المقبلة؟

في السياق، يؤكّد الخبير النفطي عبود زهر لـ«الجمهورية»، انّه لا يمكن لـ«توتال» ان تُقدم على مثل هذه الخطوة لسببين:

 

اولاً: نحن لا نزال في مرحلة الحفر، بينما حقل «تمار» انتقل الى مرحلة الانتاج، فهو يضخ الغاز فوق الارض، ووقف العمل بهذا الحقل يعني اغلاق «السِّكر» الذي تمر عبره إمدادات الغاز. شارحاً، انّه «في ظلّ الاوضاع الامنية المتصاعدة، انّ اي عمل ارهابي على موقع الانتاج سيؤدي الى كارثة. لذا إغلاقه مبرّر. بينما نحن لا نزال في مرحلة الحفر الذي يحصل على عمق 1700 متر تحت سطح المياه وعمق 1800 متر تحت قعر البحر، ما يعادل 3500 متر تحت سطح المياه فلا خطر مطلقاً».

 

ولفت زهر إلى أنّ لوقف انتاج الغاز في اسرائيل تداعيات ستظهر عاجلاً ام آجلاً، لأنّ اسرائيل تستعمل الغاز في سوقها المحلي وتورده الى مصانعها. بينما نحن نبعد عن هذه المرحلة اي مرحلة الانتاج حوالى 9 سنوات.

 

ثانياً: انّ الحفر في البلوك 9 شارف على الانتهاء، فلا يزال هنالك نحو 700 متر قبل الوصول الى النقطة المرجوة، لذا من المستبعد جداً ايقافه. لذا لا داعي للخوف، أضف الى ذلك، انّ 60 الى 70 في المئة من الخدمات اللوجستية لعمليات الحفر تعاونت فيها «توتال» مع مرفأ ليماسول- قبرص. لذا حتى انّ الإمدادات والخدمات ستكون بمنأى عن اي حدث أمني لأنّها تحصل من خارج مرفأ بيروت في حال تطورت الأحداث الامنية لا سمح الله.

 

وطمأن زهر الى انّه حتى الساعة لا تزال اعمال الحفر تسير بشكل طبيعي، فتقنياً تبعد منصّة الحفر نحو 30 كلم عن الشاطئ اللبناني، لكن بالطبع في حالة الحرب لا يمكن الحسم والاطمئنان، إذ لا احد يعلم في اي اتجاه تتطور الامور.

 

وكشف عبود، انّ الوصول الى نقطة الحفر المرجوة بات قريباً، ورغم انّ الطاقم الموجود على المنصّة سيعرف بنتيجة الحفر فوراً، الاّ انّ النتائج الرسمية لن يُعلن عنها قبل نهاية الشهر الجاري، لأنّ هناك مراحل عدة ستقطعها «توتال» قبل الاعلان عن النتائج، فهي ستأخد عينات من الصخور الهيدروكاربونية لفحصها ومعرفة طبيعة المواد الموجودة في العمق المحتمل اي 4400 متر، ثم عليها ان تأخذ سلسلة موافقات من المراجع الفرنسية قبل الاعلان عن اي شيء رسمي.

 

أما في حال وجود مواد هيدروكاربونية، ننتقل الى مرحلة الاستخراج التجريبي بناءً على النتائج التي ستصدر نهاية الشهر الجاري.