IMLebanon

نقيب المحامين: «حزب المحامين» مشروعي

 

توقّع فوزه إذ «كان لديه شعور وحدس غير مدروس وغير مُستنِد الى الارقام بأنه سيفوز برئاسة النقابة». هكذا وصف نقيب المحامين الجديد فادي المصري فوزه في مقابلته الاولى مع «الجمهورية»، وهكذا كان.
فمَن هو المحامي فادي المصري وكيف استطاع الفوز برئاسة نقابة المحامين وما هي تطلعاته ومشاريعه لسنته النقابية؟ أسئلة عدة طرحناها على نقيب المحامين الجديد الذي فاز بأكثرية 1973 صوتاً في وقت كثرت الأقاويل عن أطراف سياسية داعمة أدت الى فوزه. فماذا يقول عنها وعن برنامج عمله في ولايته النقابية؟

«مَن أوصلني أوّلاً هو عملي المهني ومعرفة زملائي بي طوال ثلاثين سنة، وثانياً خبرتي النقابية خلال ولايتي كعضو مجلس نقابة ومقرر تدرّج في ولاية النقيب السابق ناضر كسبار، وثالثاً ثقة المحامين ومحبتهم وتجربتهم معي». هذه هي اسباب وصوله الى رئاسة النقابة بحسب تعبير النقيب الجديد، أما عن اطراف معيّنة أدّت الى نجاحه فيؤكد المصري لـ«الجمهورية» أنه «لا يمكن لأي حزب او تيار او اي فريق او اي جزء من المحامين تأمين العدد الذي حصله من الناخبين لإيصال اي مرشح، بل ان الجمعية العمومية هي التي تؤمّن وحدها وصول اي مرشح يرغب بتولّي المنصب»، موضحاً «أنه لا يكفي دعم حزب ما وحده لإيصالي او لإيصال اي عضو لأنّ المرشح بحاجة الى فريق كبير من المحامين المنتمين الى أطياف مختلفة وتيارات وتوجهات مختلفة، لكنهم في حالتي أجمَعوا على اختيارهم النقابي وليس السياسي ولو كان خيارهم سياسياً لجاءت نتائج الانتخابات مختلفة، وعندما يتم الاختيار وفق معايير نقابية أولاً وسياسية ثانياً تكون النتيجة مثالية».

 

• ماذا عن دور حزب الكتائب ؟
– يؤكد النقيب الفائز لـ«الجمهورية» انّ حزب الكتائب لم يوصِله وحده الى رئاسة النقابة، إنما يلفت في المقابل الى انّ «فوزه هو بالطبع فوز لهذا الحزب لأنه انتمى اليه. وبطبيعة الحال ان الحزب سوف يعتبر انه حقق نجاحا على مستوى تعاطيه بالشأن العام، إنما بالنسبة لي فأنا كنت واضحاً قبل انتخابات نقابة المحامين ويوم الانتخاب انه لا علاقة للاحزاب وللحزبيين لهذا الامر لأنّ ترشحي نقابي، ورَجَوت ان يبقى ضمن الاطار النقابي».

• ألا يخشى النقيب من أن يُحدث كلامه شرخاً في بداية ولايته بينه وبين حزب الكتائب؟
– يجيب: «لا اخشى ذلك لأنه لن يحدث» لأنّ حزب الكتائب يعلم ان ترشحي هو في اطار نقابي وليس حزبياً !
وفي ظل الحديث عن اتفاق تم بين التيار الوطني الحر وبين النقيب فادي المصري للتصويت لصالحه توضح مصادر مقرّبة
من النقيب للجمهورية بأنه في الدورة الثانية وبعد خروج مرشح التيار فادي حداد من المنافسة صدر عن هيئة التيار قرار بحصر التأييد لفادي المصري وذلك عبر رسالة نصية دعت فيها المحامين علانية وبكل وضوح الى التصويت له اي انه لم يتم اي اتفاق بين الطرفين بل كان قرار التيار التصويت لفادي المصري عندما انحصرت المنافسة في الدورة الثانية بينه وبين المرشح عبدو لحود.

 

 

 

• ماذا عن شعار «حزب المحامين» الذي أطلقته؟ وهل يصحّ العمل الحزبي للعمل النقابي؟
– قلتها مرتين: نعم. وعَنيتُ بكلامي ضرورة ان تكون لدى المحامين رؤية موحدة ومتحدة وان نكون متضامنين ونملك خطة طريق تُمكننا من ان نكون اكبر حزب في لبنان… بمعنى ان نشكّل اكبر مجموعة ضغط، لأنّ لدينا نقابة مهمة وكلنا نعلم بأهمية دور النقابات، فكيف اذا كانت نقابة محامين ؟! تملك ما نملك من قدرة ومعرفة ولديها رؤية موحدة وتوجّه موحّد تسير عليه متضامنة متكاتفة… كما نهدف الى أن تُجارينا باقي نقابات المهن الحرة لتأدية هذا الدور الحزبي النقابي الجديد على الصعيد الوطني.

• عن الأولويات، هل من طروحات جديدة يحملها النقيب لا سيما في ملفين أساسيين المرفأ والمودعين ؟

 

يكشف المصري لـ«الجمهورية» أنه يحمل خطة بالنسبة لملف المودعين دَرسها مع خبراء قانونيين وماليين بخطوطها العريضة وهي مبنية على ثلاث مراحل:
– الحَث على إيجاد آلية قانونية تشريعية لتوزيع المسؤوليات عن الكارثة الاقتصادية التي حلّت بلبنان.
– خطة التعافي الاقتصادي بما فيها التعافي المصرفي لتمكّنه من اعادة تأمين استعادة الجزء الاكبر من الودائع.
– على الصعيد القضائي من خلال تعزيزه بالتشريعات اللازمة لأنه مجمّد في المرحلة الحالية. لافتاً الى انّ هذه الخطة ستتم مناقشتها ضمن النقابة ومع نقابات المهن الحرة من دون نسيان اموال النقابات المعنية بشكل اساسي بهذا الموضوع، وهي تقدّر بمئات ملايين الدولارات وليس فقط أموال المودعين…
أمّا بالنسبة لملف المرفأ يكشف المصري انه أجرى لقاءً مع مكتب الادّعاء واتفقوا على الاجتماع خلال هذا الاسبوع للاطلاع على آخر المستجدات لا سيما بعد قرار مجلس الشورى الذي أبطلَ القرار الصادر عن وزير الداخلية بعد الطعن الذي تقدم به مكتب الادعاء في نقابة المحامين في بيروت المَعني بملف تحقيقات المرفأ… وتم الاتفاق على الاجتماع ووضع خطة عمل للمرحلة المقبلة، لافتاً الى انّ الانجازات الوحيدة التي حصلت في ملف المرفأ كانت بسبب عمل مكتب الادعاء في نقابة محامي بيروت.

«حلم» النقيب الجديد!
وعن حلمه يقول النقيب الحالي للمحامين فادي المصري: «أحلم بتحقيق مشروع انقاذي للبنان بغياب رئيس للبلاد لأنّ احداً لم يخطط لمشروع انقاذي للوطن لا مجلس النواب ولا مجلس الوزراء. لذلك أسعى إلى ان يكون للنقابة خطة انقاذية سريعة يمكن فَرضها على كل الفرقاء وعلى المسار العام الانحداري للقول ان نقابة المحامين قامت بدورها على اكمل وجه وساهمت في انقاذ الوطن. امّا اذا لم أنجح فيكون الانتقال الى باقي الملفات صعب جداً لأنّ التعطيل كامن في الشغور الكامل من رأس الدولة والمُنسحب على كل السلطات الدستورية التي لا يمكن معالجتها من دون خطة إنقاذية شاملة.
امّا الكلمة الأخيرة فوجّهها المصري الى الجسم الاعلامي شاكراً تعاطيه الايجابي مع انتخابات نقابة المحامين، وداعياً ايّاه الى التعاون مع النقابة متأمّلاً منه الابتعاد عن الترويج للشائعات ليكون اعلاماً بنّاءً نظراً لأهمية دوره في مسيرة نهضة الوطن وتجسيد منطق الحرية.