IMLebanon

تعالوا إلى مناقشة وطنية لحماية ما تبقّى من لبنان

 

 

بكل هدوء في البحث والتشاور الوطني، وبكل مسؤولية وطنية تعيد للوطن اللبناني وجوده الفاعل وحيويته وإنقاذه من براثن القوى السياسية المتناقضة والمتنازعة في ما بينهم والذي يعمل كل منهم لحساباته الخاصة والحزبية وعلاقاته مع الآخر بالداخل والخارج  على حساب كل لبنان واللبنانيين، وحيث لا ينفع التمويه والتكاذب المتبادل من أجل مد نفوذ وتسلّط على البلاد والعباد ولا خلاص إلا بوضع الأمور في نصابها وسيادة الحقيقة ولا غير الحقيقة تحرر البلاد من كل اللاعبين بالوطن وكل يدّعي العصمة والمعصومية ومنهم من يتسلح بالدين والمذهب وهما أساس النصح والارشاد بالابتعاد عن التطرف والغلو الديني وترك الدين لسماحته وسبل الإرشاد إلى أعمال الخير والتضامن والتكاتف والتكافل وتعزيز الإخوة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد والأمة الواحدة وإعادة الالتزام بوضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار وحماية لبنان في وجوده الكياني ووحدة شعبه ومؤسساته التي بدأت تتهاوى الواحدة تلو الأخرى، والشعب اللبناني اليوم بغالبيته وعلى تعدد طوائفه ومذاهبه فقدوا الأمل بأن يعود لبنانهم إلى عودة أمنة ومطمئنة والى سابق عهده الذي كان يحسد عليه بقوة دولته ومؤسساته وبسيادة القانون  والحرية والديمقراطية، التي يتمتع بها نظامه والذي التف حوله ومعه كل إخوانه في الدول العربية وأصدقائه من دول العالم. واللبنانيون أفرادا وجماعات يتساءلون ويسألون بحسرة وألم كبيرين لم يعرفوه من قبل الطبقة الحاكمة المتحكمة: أين أوصلتم لبنان؟ والى أي مصير؟ هل أنتم تشهدون حالات الانهيار المالي والنقدي والمصرفي وسرقة أموال المودعين جهارا نهارا، والانهيار السياسي والاجتماعي والاقتصادي والتعليمي.. وطال الانهيار كل معالم الوطن ومؤسساته وعمّ الفقر والجوع الشعب اللبناني بكل مكوناته فضلا عن الهجرة والتهجير التي فرضتوها على الشعب والتي تحول بهجرته عنكم وعن بلاياكم إلى غرقى في بحار العالم وجثثا تتقاذفها أمواج بحارهم هل هذا الذي فيه الوطن هو لصالحكم وسلطاتكم ونفوذكم التي ذبحتم به الوطن وتمنعكم عن إجراء أي تحقيق يكشف الإجرام والمجرمين والمتأمرين على لبنان سواء بحملات القتل والاغتيالات أو بتفجير المرفأ وما نتج عنه من ضحايا أبرياء من شباب ورجال وفتيات لبنان بلغ أكثر من 230 ضحية وآلاف الجرحى والمعاقين وانهيار المنازل والمحال والمدارس وأصبح أهل الضحايا بلا مأوى، الخسائر كبيرة ولن يلمس الشعب منكم رفة عين ولم يلمس وقفة تضامن ومساعدة بل يراكم ساكتون فاشلون لم تقدموا على أدنى مساعدة بل ما زالت حياتكم مستمرة وماضون في غيّكم وجبروتكم وكأن شيئا لم يحصل فمن أي نوع أنتم من البشر، وطن ينحل ويتفكك بأيديكم وما زلتم تتفرجون وتمتنعون عن انتخاب رئيس للبلاد وتمنعون الوصول إلى حكومات وطنية مستقلة عنكم وعن مشاريعكم التي هدمت وطن وافقرت وهجّرت شعبا وقضت على مؤسسات وطن جميل، وماذا بعد.. وماذا خراب أكثر من خرابكم الذي هدمتم به الوطن وطن النجوم ووطن الإبداع والمبدعين؟..

تذكروا أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم وعلى أحسن حال وأكمل صورة وفضله على جميع مخلوقاته وجعله مرفوع الرأس ووهبه العقل والتفكير والقدرة على تسخير ما في الحياة من كل الكائنات وذللها لأغراضه ومنافعه ونبّهه من عوامل الشر وغرائز السوء، لكن ظهر الحقد والحسد والفساد والافساد والتنازل والتقاتل وتحولت حياتكم وممارساتكم إلى الفوضى الهدّامة والفتن والنزاعات والعنصريات، وتحوّلتم الى حيوانات مفترسة وانزلتم بالمواطنين أقسى عذابا وظلما من الأعداء واسألوا أنفسكم إلى أين سائرون وماضون، أن من طبيعة حياة البشر أن الفاشلون في أي موقع عليهم أن يغادروه بفشلهم ويتركوا البلاد والعباد لاستعادة بلدهم ووطنهم فهو الباقي لهم وهو الحاضنة لاستمرار حياتهم وهو ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم وكفاكم أذى وتذكروا قول الله تعالى (ومن يعمل مثقال ذرة خير خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شر شرا يره).

أن إنقاذ الوطن لا يمكن أن يتم لا بواسطة رجالات العهد الذي أوصل الوطن إلى جهنم وهو الأسوأ في تاريخ لبنان ولا إنقاذ له بذات الأيدي التي أنزلت به الخراب والدمار, وبناء عليه فإن الإنقاذ الفعلي يتطلب وهو ما يراه الشعب اللبناني:

1- لا انقلابات عسكرية ولا مليشياوية ولا طائفية على سلطة الدولة، التي هي المرجع الأول والأخير للبلاد والعباد.

٢- الاقرار الرسمي بافشال الطبقة الحاكمة بالفشل الشامل للدولة اللبنانية وعليها التنحي عن أية مواقع ومسؤوليات رسمية.

٣- منع أي أحد الانفراد برسم ممرات لأي من المواقع الرئاسية لأحد لتعارض ذلك مع الدستور والقوانين      اللبنانية.

٤- يمنع أحدا فردا أو تيارا أو حزبا أو طائفة أن تكون أكبر من الدولة الشرعية والوطن.

٥- إسقاط كل البدع التي تعلق بها الفاشلون بشعارات مضللة مثل حقوق الطائفة وحقوق المذهب وامتيازات مضللة للأقوى بطائفته وإسقاط التخفي بشعارات المصداقية والديمقراطية التوافقية والرئيس الأقوى ولكل طائفة وزارات معينة بديلا عن المداورة الديمقراطية والكفاءة.

٦- اختيار لجنة كفوؤة وطنيا واختصاصات ومحايدة عن كل الأحزاب لوضع سياسة دفاعية تعود للدولة سيادتها وتحفظ للمقاومة حقها وشهدائها الأبرار والجرحى والمعاقين حقوقهم بما يعادل تضحياتهم والانجاز الوطني الأهم الذي تجسّد بتحرير الأراضي اللبنانية.

٧- استكمال التطبيق الفعلي لكل بنود اتفاق الطائف.

٨- اتخاذ الإجراءات السريعة لانتخاب رئيس الجمهورية طبقا لنص الدستور اللبناني دون غيره وحكومة وطنية ذات كفاءة واختصاص بشؤون الحكم وانتخاب رئيس جديد للمجلس النيابي وتهيئة العمل لإجراء انتخابات نيابية جديدة لعل لبنان واللبنانيون ينقذون وطنهم ونفسيهم ويعود لبنان الوطن والشعب لسابق عهده بل وأحسن قبل فوات الأوان.