IMLebanon

الترشيحات الرئاسية بلا نتيجة؟!  

لا يختلف اثنان في تيار المستقبل على رفض اي بحث في تقبل فكرة ترشيح رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، بقدر تمسك هؤلاء بصورة جماعية بترشيح رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية للرئاسة الاولى، على رغم ما تردد حيال السعي لتقريب وجهات النظر بين الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية رئيس التيار الوطني، بالنسبة الى امكان حدوث تغيير في وجهات النظر، على اساس مبادرات يفهم منها ان العماد عون قد تتاح له فرصة الوصول الى الرئاسة بمعزل عن بعض المآخذ التي يفهم منها ان ثمة فرصة امام الجنرال لتحسين صورته السياسية في مواجهة متطلبات المرحلة على حساب المرشح فرنجية؟

واللافت في هذا الصدد ان عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت لم ينف وجود تواصل بين مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري ورئيس التيار الوطني بعكس ما تردد عن عدم حصول اي لقاء بين الجانبين، في هذه المرحلة الدقيقة لجهة مقاطعة عون بشكل مطلق. وفي رأي فتفت ان الجميع يدركون تماما ان جلسة انتخاب الرئيس في 28 الجاري ستكون كمثيلاتها طالما ان حزب الله والتيار الوطني الحر مصران على مقاطعة  الجلسة وعلى انتخاب العماد عون رئيسا، »حتى اصبح وصول الجنرال رمز استيلاء حزب الله على السلطة  في لبنان«. وتابع فتفت »لكن الحزب ادرك ان هذا المسعى لا يمكن الوصول اليه في هذه المرحلة الحرجة والحذرة في وقت واحد«؟!

وفي رأي مصادر اخرى من المستقبل ان تحميلنا المسؤولية حتى لا يتحملوها هم هي في صلب الحقيقة معتبرة ان مشكلتنا في هذا البلد هي وجود سلاح حزب الله غير الشرعية، اضافة الى ان ضلوع الحزب في الحرب السورية، اصبح من الامور المحسومة التي لا يمكن تجاهلها، على رغم كل ما قدمته كتلة المستقبل من مبادرات. فيما لم يقدم الفريق الاخر اي شيء يفهم منه ان مرحلة ما بعد الانتخابات لن تكون كسابقاتها. ولفتت المصادر المشار اليها الى ان »ترشيح رئيس المردة هو اقرب الحلول للخروج من الفراغ السائد« وقالت انه بدلا من التهديد بالنزول الى الشارع فان التيار الوطني الحر مطالب بالنزول الى مجلس النواب بدل التلويح بالنزول الى الشارع، لممارسة الحياة الديموقراطية لاسيما انه سبق لعون ان نال 64 صوتا او 65. ونحن سندعمه ونتعامل معه كرئيس للجمهورية (…)

واعادت مصادر مطلعة في المستقبل التأكيد ان حزب الله لا يريد رئيسا، وهو يعطل  الانتخابات لان لديه اجندة اقليمية.

كما غمزت المصادر من قناة دعم القوات اللبنانية لترشيح عون وقالت ان القوات ستندم في حال انتخب عون رئيسا، من غير ان يحدد ماهية المكاسب السياسية التي يتطلع اليها حزب الله بعدما اصبحوا في صف سياسي واحد معه، مع العلم ايضا ان اجندة الحزب تختلف جذريا عن اجندة القوات؟!

السؤال المطروح:  اين الحقيقة بالنسبة للاتصالات بين الحريري وعون، لاسيما ان مصادر قوية من الجانبين قد اكدتها بصورة واضحة، من غير ان يفهم احد اين وصلت وما اذا كان تجاوب من جانب الجنرال او من قبل صهره وزير الخارجية، خصوصا ان مجالات التفاهم بين الجانبين لم تصل الى حد تحريك المياه الراكدة، التي تكفل وقف السجالات غير الايجابية من جهة، بل السلبية بصورة مطلقة من جهة ثانية، اضف الى ذلك ان اللعبة  السياسية ذات العلاقة بالانتخابات الرئاسية في جولتها الثامنة والعشرين،مرشحة لان تكون كسابقاتها من غير ان تظهر بارقة امل من اي جانب قياسا على »الميثاقية«؟!

وما يثير الاستغراب في المجال الخارجي – الاقليمي، ان الذين يدعون ان لا مجال لانتخاب رئيس يمكن ان يكونوا على حق طالما بقيت طهران رافضة اي بحث في مجال تليين موقف حزب الله، والشيء بالشيء يذكر بالنسبة الى التصلب السوري الذي يرفض في مطلق الاحوال اي بحث مع دمشق في مجال حلحلة الوضع في لبنان، قبل ان تتغير نظرة قوى 14 اذار الى الحرب في سوريا، بما في ذلك تغيير نظرة الدولة الى دور حزب الله في الحرب الدائرة هناك فضلا عن كل ما يقال عن تطمينات فرنسية – اميركية قد تؤدي بشكل او بآخر الى انفراج سياسي بين كل من الحكومة اللبنانية ونظام بشار الاسد؟!