IMLebanon

أنجزوا الحكومة ليحترمكم العالم

 

ايها السياسيون،

 

ماذا تنتظرون لتشكيل الحكومة وصدور مرسومي الإستقالة والتأليف وجلسة الثقة إما أن تنالها وإما تسقط في المجلس النيابي أليست هذه هي الديمقراطية التي تتغنّون بها ليل نهار!!!

 

أليس توفر أكثرية تحكم وأقلية تراقب وتعارض وتحاسب في المجلس النيابي هي الديمقراطية بعينها والتي يعرفها العالم !!!

 

لا تتلطوا وراء تفسيرات الدستور لا يمكن ان تصدر عن طالب في كلية الحقوق في الجامعة وهذا امر يعرفه القاصي والداني، والدستور واضح وضوح الشمس وما عليكم إلاّ تطبيقه غير انكم انتم المستفيدون من عدم حصول ذلك لتستمر مسيرة الفساد من نهب للمال العام ورشوة وتهريب اموال مبنية على الميليشياوية وبتعزيز للمذهبية والطائفية والمناطقية، مما يساعد الآخرين على استعمال ارض الوطن ومن خلالكم لتصفية حساباتهم بين بعضهم البعض بأرواحنا ودمائنا لتحقيق مصالحهم عندنا.

 

مضبطة الاتهام جاهزة ومهما حاولتم لمنع أو تأخير صدورها نطمئنكم بأنها ستصدر عاجلاً ام آجلاً وسينال كل منكم عقابه العادل بعد المساءلة والمحاسبة.

 

انتم سقطتم قبل 17 تشرين الاول 2019 واصبحتم في القعر بعده، واعيدت السلطات الى صاحب الحق بها وهو الشعب، وليس لكم باعتباركم كنتم وما زلتم مغتصبيها أن تنذرعوا بالانتخابات السابقة او اللاحقة هذا اذا حصلت حيث التمديد لانفسكم جاهز دائماً كما هي العادة لكن هذه المرة لن يمر.

 

فيا ايها السياسيون،

 

الحكومة يجب ان تتألف الآن وليس غداً من اصحاب الكفاءات والايادي النظيفة في وطننا وهم كثر، وعليكم الانكفاء الى جحوركم بانتظار موعد المحاكمة والقصاص، ولدينا والحمد لله من القضاة الذين يتمتعون بالعلم والقدرة والشفافية لإنزال الاحكام العادلة بكم على ما فعلته اياديكم من جرائم، وعلى المرتكبين للجرائم المالية تسليم انفسهم واعادة المال المنهوب قبل فوات الأوان.

 

ايها السياسيون،

 

لا تتلطوا وراء الميثاقية التي ارساها رجال الاستقلال وتُلبسوها اللباس الذي يؤمّن مصالحكم وليس مصلحة الوطن والمواطن ونعود بكم الى اقوال مأثورة قالها المغفور له دولة الرئيس تقي الدين الصلح حارس الميثاق في حياته وفي مماته وروحه تناديكم:

 

«الميثاق عبارة عن روح وإطار وليس صيغة دستورية أو نصاً قانونياً لذلك هو ليس قابلاً للتعديل أو للتبديل».

 

وهو القائل:

 

«الميثاق حقيقة اليوم وحقيقة الغد فليتمسك به اللبنانيون ولا يتنكروا له».

 

وعليه المهم ان تتكون الحكومات من كل الاطياف التي تعبر عن طموحاتها للنهوض خاصة ان الجمهورية فقدت قوتها ولبنان اصابه الضعف والوهن وصدق حارس الميثاق حيث قال:

 

«اذا تعرضت الدولة والمؤسسات للإهتزاز فإن لبنان قد يقع تحت وطأة التقسيم والتجزئة ويسمح بقيام الدويلات على اسس طائفية».

 

هذا ما تروجون له اليوم وهذا سنقاومه ليبقى لنا وطن.

 

تعودتم على التسويات وانتم بنظر الخارج الى جانب فسادكم قاصرون وبحاجة الى راعٍ أو وصي أو ولي لرعايتكم وفرصة لهذا الخارج ان يؤمّن مصالحه.

 

إنجزوا الحكومة ليحترمكم العالم ولعله يعتبركم انكم بلغتم سن الرشد.

 

 

 

* الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب.