IMLebanon

التيار” يمتص تداعيات حادثة الكحالة: الحوار والتفاهم مع الحزب ضرورة وطنيّة

 

 

مع إنحسار “وهج” حادثة الكحالة ورغم إستمرار التحريض المتواصل من مناصري “الكتائب” و”القوات” وقوى شبابية “تغييرية” ضد “التيار” والمقاومة وسلاحها، يكشف قيادي بارز في “التيار الوطني الحر” واحد المقربين من الرئيس السابق ميشال عون وخلال ندوة حوارية مغلقة حضرها قياديون في حزب الله وقياديون حاليون وسابقون في “التيار الوطني الحر” ونخبة ثقافية وتربوية واكاديمية واعلامية، ان ما تعرض له “التيار الوطني الحر” في الاسبوعين الماضيين من تحريض وشتائم واتهامات بحماية سلاح “الحزب” الذي “يقتل” المسيحيين، وذلك عبر مجموعات الواتس آب ومواقع التواصل الاجتماعي، كان كبيراً وكبيراً جداً ووصل الى درجة التخوين والاتهامات والخروج عن الاجماع المسيحي.

 

ويشير القيادي الى ان رغم “الكلام الكبير” الذي قيل و”نحن نعرف” ان “القوات والكتائب وراء هؤلاء المحرضين، الا ان “التيار” ورئيسه النائب جبران باسيل تصرفوا بعقلانية وامتصوا التحريض والاتهامات والشتائم، رغم ان الضحية فادي بجاني ليس من “التيار” او عضواً فيه ولم يكن مسبباً في الاشكال بل جاء بردة فعل بعدما حصل من تشنجات واحتكاكات.

 

وخلال اللقاء والذي اتسم بنقاشات جريئة وحساسة، جرى طرح مخاوف المسيحيين، وخصوصاً ان “التيار” والرئيس ميشال عون كانوا ولا يزالون يراهنون على العلاقة مع حزب الله وان سلاحه المقاوم هو ضمانة للبنان، ولكن المسيحيين ومع تنامي الهجمة عليهم وعلى وجودهم وتناقص عددهم في لبنان يطالبون بضمانات من حزب الله، وخصوصاً ان هناك اليوم هجمة لتخويفهم بالديمغرافيا والجغرافيا وان الاحصاءات التي تصدر من هنا وهناك هدفها الضغط على المسيحيين وتخويفهم و”تطويعهم”!

 

في المقابل يؤكد احد قياديي حزب الله البارزين والمعنيين بالملف الحواري مع القوى الاخرى ان حزب الله ومن خلال التفاهم مع “التيار الوطني الحر” ثبت الشراكة بين المسلمين والمسيحيين وحمى لبنان من اقتتال طائفي بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وهو يثبت اليوم وبعد حادثة الكحالة انه اعتدي عليه وعلى سلاحه المقاوم والشرعي والذي حمى لبنان وحمى الوجود المسيحي في سوريا ولبنان من الهجمة التكفيرية، وهو لم يوفر اي تصرف لحماية وطمأنة الوجود المسيحي ولم يقصر في ذلك.

 

ويشير القيادي الى ان الاستمرار في التفاهم مع “التيار”، يعزز العلاقة مع المسيحيين ويقطع الطريق على الفتنة ولولا الوعي في حادثة الكحالة وبعدها لكنا في مكان آخر.

 

ويكشف القيادي بدوره عن هواجس حزب الله وحاجته هو وجمهوره وحتى الطائفة الشيعية الى ضمانات وجودية مع وجود تحديات وجودية من التهديدات الاميركية بنقل الشيعة من لبنان الى العراق، كما كانت تخطط كوندليزا رايس وشرق اوسطها المشؤوم والتقسيمي، وايضاً في ظل الهجمة على المقاومة وسلاحها والضغوط الاميركية والعقوبات والتهديدات الصهيونية وكذلك التكفيرية وغيرها.