IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار “الجديد” المسائية ليوم الإثنين في 09/02/2026

ليالي الشمال .. حزينة وحُزنُها مضاعَفٌ بنَهاراتِ الجنوب ولَيَاليه. بين حِرمانٍ وعُدوان تعددتِ الأسبابُ والنتيجةُ واحدة، أربعَ عَشْرَةَ ضحيةً، تحوَّلَت منازلُها إلى مَقابر “برمشة” انهيار، نتيجةَ إهمالٍ مُزمِن لأبنيةٍ مُعَمِّرةٍ مرفوعةٍ على الفَقر والعَوَز وسُوءِ الحال. جدرانُها شاهِدةٌ على حروبِ الآخَرين وعلى “حربِ الإخْوة” بين الجبل والباب، كما أبوابُها التي لم تُطرَقْ سوى في المناسَباتِ الانتخابية ، بناءٌ تِلوَ آخَر يَنهار ، وكلُّ مسؤولٍ يَرمي بالمسؤوليةِ على آخَر ويتبرَّأُ من دماءِ الضحايا، مِن أعلى الهَرَمِ الوَزاريّ إلى أدنى موظفٍ بَلَدي، وبينَهما نوابٌ لم يَرَوْا في مواطِني مدينة “الصفيح” سوى حَواصِلَ في “الحصّالة” النيابية. كارِثتانِ مُحَقَّقتانِ فوق أرضٍ بلا أساسات ومَبانٍ متصَدِّعةٌ تَهوي فوقَ رؤوسِ ساكِنيها، ولم يُرصَدْ لحينِه تسطيرُ مَضبَطةِ اتهامٍ واحدة بحقِّ مَن هُم في مواقعِ المسؤولية وسَوقِهم إلى حيثُ المَقامُ يَليقُ بهم خلفَ القُضبان. طرابلس شَيَّعت ضحاياها وكان “عليّ” ابنُ الثماني سنواتٍ أصغرَهم  تماماً كما “عليّ” الجنوب “أبو العيون الزرق” ، التي غَفَت على ثلاثةِ أعوامٍ من عُمرِ وردةٍ قَصَف العدوُّ الإسرائيلي عمرَها بلا ذنبٍ سوى انه كان محَمُولاً بين ذراعَيْ والدِه ابنِ قوى الأمنِ الداخلي، في الزمانِ والمكان الخطأ إثرَ استهدافِ مسيّرةٍ مواطناً فسقَطَ الثلاثةُ شهداء . ويا “عليّ الأصغر” مِثلُكَ مِثلُ أهلِ الجنوب نَروي سِيرَتَكم كلَّ يومٍ على اعتداءٍ اغتالَ المواطن عبدالله ناصر قَنْصاً في عيتا الشعب، وأكمَلَ جريمتَه تحت جَنحِ ظلامِ “الهبارية” بعمليةِ تسللٍ خَطفَ خلالَها المواطن عطوي عطوي واقتادَه إلى جهةٍ مجهولة بعد دهمِ منزلِه وترويعِ عائلتِه.