مقدمة نشرة أخبار “LBC” المسائية ليوم الاحد في 17/02/2019

كلها “كم كلمة” قالتها وزيرة الداخلية في موضوع الزواج المدني، فقامت الدنيا عليها ولم تقعد. كل ما قالته الوزيرة الحسن هو: “سأسعى لفتح الباب لحوار جدي وعميق حول مسألة الزواج المدني مع كل المرجعيات حتى يصبح هناك اعتراف به”. الوزيرة الحسن قالت إنها ستسعى وستفتح باب الحوار مع كل المرجعيات، هذه أعلى درجات الديموقراطية، لم تستفز أحدا، لم تقل أنها ستفرض رأيها على أحد، فأين الإستفزاز في أن تقول إنها ستسعى وستفتح باب الحوار؟.

وللعلم، فإن موضوع الزواج المدني الإختياري مطروح بعد الطائف منذ أكثر من ربع قرن، وكم من مرة جرت مناقشته على طاولة مجلس الوزراء على عهد الرئيس الياس الهراوي وفي إحدى حكومات الرئيس رفيق الحريري؟، وكم من زواج مدني يقوم به لبنانيون في قبرص وغير قبرص؟. وفي مطلق الأحوال، ما الضير في فتح نقاش هادئ وموضوعي وحضاري في موضوع يهم جيل الشباب والعائلات من دون أن يمس بالأديان؟. أليس لبنان مساحة حوار؟، فلماذا يريده البعض ساحة حوار، حين يناسبهم هذا الحوار، ولماذا يقفلون باب الحوار من دون أي مسوغ منطقي؟. الوزيرة ريا الحسن تجرأت فأقدمت، وهذه مبادرة تحسب لها.

هذه القضية، على أهميتها، ليست الأولوية في الإنشغالات. الأولوية في عودة الروح إلى السلطة التنفيذية، والموعد الأول الخميس المقبل، موعد الجلسة الأولى لمجلس الوزراء، والأنظار موجهة إلى جدول أعمال الجلسة الأولى والذي سيتم توزيعه بعد غد الثلاثاء كحد أقصى، فماذا سيتضمن؟، هل ستطرح مسألة الموازنة العامة للعام 2019 والتي أصبح إنجازها أكثر من حيوي في ظل “القلة التي تولد النقار” بين مكونات السلطة؟.