مع انحسار العاصفة الجوية التي لفت سماء لبنان في اليومين الماضيين وحملت خيراتها إلى أراضي وطن الأرز عادت الطائرات المعادية لتخترق جدار فرحة الأعياد بهمجية مألوفة محلقة فوق الجنوب في انتهاك جديد للقرارات الدولية واتفاق وقف إطلاق النار.
وفيما لبنان الرسمي لا يزال يدور في فلك الأعياد تتراكم على طاولته ملفات داهمة يتقدمها الملف المرتبط بالعدوان مع ترقب التقرير النهائي للجيش اللبناني حول منطقة جنوب الليطاني واستكمال الإجراءات المتصلة بتنفيذ اتفاق وقف النار من الجانب اللبناني في مقابل غياب أي خطوة إسرائيلية مماثلة تحت ذرائع واهية.
إقليميا تتصدر المظاهرات التي تخللها أعمال شغب في إيران واجهة الاهتمام الدولي مع دخول الولايات المتحدة رسميا على الخط عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب استعداد بلاده للتدخل في حال أطلقت إيران النار على المتظاهرين.
تهديد قوبل بردين على مستويين رفيعين في طهران أولهما من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني الذي رد التهديد بالتهديد محذرا من أن أي تدخل أميركي في الشأن الداخلي الإيراني سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها وقال: عليكم أن تولوا اهتماما بسلامة جنودكم.
موقف عززه أيضا المستشار السياسي للمرشد علي شمخاني الذي وضع خطا أحمر عند حدود الأمن القومي الإيراني.
إلى جنوب اليمن حيث يتخذ التصعيد السعودي–الإماراتي منحى متسارعا ترجم بغارات سعودية جديدة استهدفت مواقع متفرقة في منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت تزامنا مع اشتباكات بين قوات حكومة عدن والمجلس الانتقالي الجنوبي وذلك غداة تكليف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي محافظ حضرموت سالم الخنبشي تولي القيادة العامة لما يعرف بقوات «درع الوطن.
تطورات أشعل فتيلها إعلان السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي رفض منح تصريح هبوط لطائرة تقل وفدا سعوديا الى عدن.
دوليا لا تزال حادثة محاولة استهداف مقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطغى على المشهد بعد تسليم وزارة الدفاع الروسية الجانب الأميركي بيانات الطائرة المسيرة التي حاولت تنفيذ الهجوم وسط ترقب لطبيعة الرد الروسي ولما إذا كانت مساعي التفاوض ستنجح في إنهاء الصراع القائم.