في العاصمة الاميركية تصعيد ضد ايران، وفي العاصمة الايطالية مفاوضات لبنانية مع اسرائيل وفي العاصمة اللبنانية قلق من التطورات الاقليمية وتخبط في الملفات الداخلية.
ففي واشنطن، وفي مقابل الضربات الايرانية المتكررة، قرار واضح بالمواجهة لفرض شروط تفاوضية جديدة، حيث شدد الرئيس دونالد ترامب على فرض حصار كامل في مضيق هرمز، لكن فقط على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية والمغادرة منها. اما رئيس الوزراء الاسرائيلي، فاستغنم الفرصة لتحذير قادة إيران بأنهم أن قاموا بشن هجوم على اسرائيل، فسيلقون ردا أكبر بكثير من المرات السابقة.
وفي روما، وفد لبناني جاهز، واسرائيلي يصل متأخرا، وكلام لا عن انسحاب وحصر سلاح، بل عن منطقتين تجريبيتين غير محتلتين اصلا. وفي هذا الاطار، اكد وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر استعداد اسرائيل للمضي قدما في المنطقتين المذكورتين.
وفي المقابل، كرر حزب الله على لسان النائب حسين الحاج حسن ان السلطة اللبنانية تخفي على شعبها مضمون إتفاق الإطار، واصفا اياه بالثلاثي في الشكل وأحادي الجانب بالفعل، وبأنه إسرائيلي بإمتياز، كما قال.
اما في بيروت، فسلطة عاجزة على مختلف المستويات: من قضية الجنوب الى الاصلاح المالي وقضية اموال المودعين، فيما خرجت لجنة المال والموازنة اليوم بسلسلة مواعظ، توحي للمواطن غير المتابع لتفاصيل التسويات ودقائق الزواريب، ان الازمة ولدت امس، لا قبل سبع سنوات، وان المعنيين بالشأن المالي في لبنان، من وزراء ونواب ورؤساء لجان، اكثر علما وفهما وادراكا للواقع المالي اللبناني من المؤسسات الدولية.