IMLebanon

إتهام خلية في الأردن بتجنيد عناصر لـ”حزب الله” من أجل تنفيذ “أعمال إرهابية”

jordan-police

 

وجّهت محكمة أمن الدولة الأردنية لائحة اتهام لـ7 مواطنين أردنيين وآخر سوري الجنسية، على أساس الاشتباه بعضويتهم لـ”حزب الله” الذي يصنّفه قضاء البلاد بأنه “جمعية غير مشروعة”، مشيرةً إلى أن الخلية المذكورة كانت تخطّط لتنفيذ “أعمال إرهابية” ضد مصالح البلاد.

صحيفة “الغد” الأردنية في عددها الصادر اليوم الإثنين، ونقلاً عمّا جاء في لائحة الاتهام التي رفعها مدعي عام محكمة أمن الدولة القاضي العسكري العقيد فواز العتوم، اعلنت أنه قد تم تفكيك الخلية التابعة لـ “حزب الله” من قبل دائرة المخابرات العامة، وذلك عقب إلقاء القبض على المتهمين خلال شهر أيار الماضي.

وبحسب الصحيفة “ضُبطت بحوزتهم أسلحة أتوماتيكية ومواد أولية تدخل في صناعة المتفجرات، إضافة إلى تقنيات تصوير صغيرة تستخدم في أعمال التجسّس”.

وأوضحت أن المدعي العام قام عقب انتهاء عملية التحقيق مع المتهمين السبعة، بإسناد عشر تهم لهم وهي “حيازة أسلحة أتوماتيكية بقصد استعمالها على وجه غير مشروع للقيام بأعمال إرهابية، تصنيع مواد متفجرة بقصد استعمالها في تنفيذ أعمال إرهابية، القيام بأعمال إرهابية، المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، القيام بأعمال من شأنها تعريض الأردن لخطر أعمال عدائية وتعكير صلاتها بدول أجنبية”. كذلك اتهمت الخلية بمحاولة مهاجمة قوات أميركية وسفارة إسرائيل في المملكة.

وبحسب قانون القضاء الأردني، فإنه في حال ثبوت التهم المسندة للمتهمين فإن عقوبتها تصل إلى الأشغال الشاقة المؤبدة.

ومن تدقيق أسماء المتهمين الأردنيين يتبين أن العديد منهم من رجال الأعمال وميسوري الحال، بحسب موقع “جفرا نيوز” الأردني.

وحسب لائحة الاتهام، فإن تفاصيل هذه القضية تعود للعام 2006، عندما رصد المتهم الأول والرئيسي في القضية، أثناء ذهابه الى عمله، كونه شريكا في مصنع بمنطقة سحاب، مجموعة من الجنود الأميركان، يتنقلون بسيارتهم باتجاه منطقة الموقر.

ويقول الموقع المذكور أن هذا المتهم “تمكن خلال العام من الذهاب الى لبنان، وهناك التقى بشخص يدعى عبدالعزيز، وهو مسؤول في الجهاز الأمني التابع لحزب الله”.

وأظهرت اللائحة أن “حزب الله” كلف المتهم الأول بمعاينة الحدود الأردنية الفلسطينية، وبالفعل فقد عاين المتهم الأول والمتهم السادس الحدود من البحر الميت، وحتى العقبة، وقاما بتصوير بعض المشاهد الحدودية، وحواجز التفتيش وإبلاغ الحزب عن إمكانيات عمليات التهريب الى فلسطين”.

لكن هذه الإتهامات لاقت استغرابا من قبل بعض الأوساط الأردنية. فأبدى القيادي بالتيار السلفي الجهادي بالأردن محمد الشلبي الملقب بـ”أبو سياف” استغرابه حيال اتهام مجموعة أردنية بالعمل لمصلحة “حزب الله”.

الشلبي، وفي حديث لموقع “الجزيرة.نت”، اعتبر تجاربه السابقة مع محكمة أمن الدولة تؤكد أن كل الاتهامات الموجهة للجهاديين محض افتراء، لكن السؤال المحير هو لماذا يتورط الحكم باتهام مجموعة من كبار رجال الأعمال المعروفين بالمجتمع الأردني.

أما الباحث في شؤون الحركات الجهادية حسن أبو هنية فاستبعد تحويل الأراضي الأردنية إلى ساحة عمل سرية لـ”حزب الله”، وقال للجزيرة نت “: “رغم اختلافنا الكبير مع الحزب فإنه من أكثر التنظيمات انضباطا من الناحية العملياتية، وتركيزه منصب على إسرائيل”.

وتابع “لم نعتد أن يوسع الحزب مجال عملياته، وقد يتورط بعمليات تجسس أو جمع تبرعات، لكن لا يتعدى الأمر أكثر من ذلك”.

وبرأيه، فإن توقيت الإعلان عن الخلية “يحمل نوعا من الغرابة، ويدفع لانتظار بدء المحكمة قبل الإجابة عن كثير من الأسئلة المحيرة”.

لكن مسؤولا أردنيا صرح للموقع عينه بالقول إن “لدى الأردن توجسا حقيقيا من حزب الله، ولا نستبعد قيامه بأي تصرف عدائي”.