• Subscribe to newsletter

التأزم الإنتخابي يُعيد البحث في الـ60 والتمديد؟

ذكرت الوكالة “المركزية” أنّ ما يدور في افق المفاوضات الانتخابية لا يلاقي التفاؤل، لا بل يشكل مبعث قلق في ضوء اجماع مختلف القوى المنخرطة في منظومة البحث عن قانون انتخاب على عدم الوصول الى قواسم مشتركة او ارضية يمكن البناء عليها للانطلاق نحو مشروع يمكن ان يحظى برضى الغالبية العظمى منها.

ولعلّ بيان كتلة الوفاء للمقاومة الذي جدّد التمسك بقناعته “ان النسبية الكاملة هي الصيغة الامثل للقانون”، وتنبيهه من مخاطر عدم الوصول اليه يعزز رأي جبهة القائلين بأن الامور لن تنتهي الا بالتمديد، ولئن كان مقرونا، كما اكدت مصادر سياسية مطلعة لـ”المركزية” باتفاق اطار بين القوى السياسية يستند اما الى النسبية او الى المختلط ويحتاج تسييله عمليا الى مهلة سنة، يصار خلالها الى وضع مادة تعتبر المجلس مستقيلا وتدعو الى اجراء الانتخابات فور اقرار القانون. وتوقعت المصادر انتهاء مسلسل “التجاذب السياسي” الى لا قانون، وتاليا تمديد ثالث مجمّل على قاعدة “الضرورات تبيح المحظورات”.

الى ذلك، ومع انّ رئيس الجمهورية بدا حازما في رفض الابقاء على القانون الحالي اي “الستون” الا ان مصادر متابعة للاتصالات الانتخابية قالت لـ”المركزية” إنّ قوى سياسية لا تمانع، ضمنياً، نفض الغبار عنه، ومنهم تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، كونه يصون لهم حصصهم البرلمانية، فيما آخرون لن يقفوا في وجه اعتماده منعا لوقوع الفراغ ومنهم الثنائي الشيعي “حزب الله” وحركة “أمل”. كما انّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من مؤيدي طرح الانتخابات بالستين ولو على مضض، بحسب المصادر، انطلاقاً من انّ بكركي تفضّل اجراء الاستحقاق، على الذهاب نحو تمديد ثالث للمجلس النيابي او نحو فراغ في السلطة التشريعية. واذا كانت عقبات دستورية كسقوط مهله، تعوق العودة الى الستين، فانّ المصادر كشفت لـ”المركزية” عن توجّه لدى عدد من النواب، خلال جلسة 15 أيار، لتقديم اقتراح قانون تُعدّل بموجبه مهل “الستين” (المادة 25)، فيصبح صالحا مجددا لاجراء الانتخابات وفقه، بدلا من الذهاب الى التمديد او الفراغ.

وعلى رغم اصطدام كل المساعي والجهود حتى الساعة بجدران الممانعة، فانّ القيمين على القانون في النادي السياسي، ومن خارج وزارة الداخلية، ماضون في مهمتهم حيث يعقدون اجتماعات مكثفة كان آخرها ليل امس في وزارة الخارجية جمع الوزيرين جبران باسيل وغلي حسن خليل والمعاون السياسي في حزب الله حسين الخليل ونادر الحريري على مدى 3 ساعات، واكدت مصادر مواكبة انّ اجواءه اتسمت بالايجابية، من دون الكشف عن مكامن الايجابيات.