• Subscribe to newsletter

نينا عبد الملك: سترونني مع فادي حداد بعفويّتي وجنوني

كتبت رنا اسطيح في صحيفة “الجمهورية”:

يستمرّ الألبوم الجديد «إذا» للنجمة الشابة نينا عبد الملك بتحقيق نسب استماع وتحميل قياسية على مختلف المنصّات الرقمية ومواقع السوشال ميديا بعد نحو شهر على إطلاقه. هذا النجاح ليس مجرّد نتيجة مباشرة للخطة التسويقية الذكية التي رافقت هذا الإصدار الغنائي وحسب وإنما لتمكّن صاحبته من تقديم مجموعة من أجمل الاغنيات القديمة ومن مختلف اللهجات العربية ولكن بتوزيع جديد وأسلوب عصري أنيق، إضافةً إلى تقديمها رائعة الحلاّج «إذا هجرت» بقالب موسيقي شيّق يجمع إلى النغم الشرقي إيقاع الإلكترونيك، بتوليفة مميّزة ضمنت الصدارة لهذه الأغنية لأسابيع على موقع «أنغامي».

نينا عبد الملك التي تتمتّع بنجومية كبيرة عبر مختلف منصات السوشال ميديا، تعرب في حوار خاص لـ«الجمهورية» عن سعادتها بالأصداء الإيجابية لألبومها «إذا» من إنتاج شركة «ميوزك إز ماي لايف» وتؤكّد أنّ «الأرقام على السوشال ميديا ليست هدفي الأول، بل هدفي الأول أن يتعرّف الناس إليّ ويفهموا شخصيتي، وأن لا يشعروا أنهم يتابعون شخصاً مشهوراً لا يُمكنهم الوصول إليه وكأنه يسكن في كوكب المريخ، بل أن يكتشفوا أنني مثلهم وقريبة منهم. كما أنّ من أهدافي من خلال السوشيال ميديا أن أُظهر للناس كيف أثابر بتواصل منذ 7 سنوات كي أصل إلى الذي أريده.

فلا يهمّ حتى وإن كان عدد الذين يتابعونني 5 أشخاص فقط، المهمّ أن أضيف الإيجابية على حياتهم وأن أشكّل لهم مصدرَ وحيٍ ومثالاً كي يشتغلوا على أنفسهم ويصلوا إلى ما يسعون إليه في الحياة».

موهبة حقيقية

نينا التي تتمتع بقدرات صوتية لافتة وحضور شبابي كاريزماتيكي تروي: «بعد خروجي من برنامج «ستار أكاديمي» كان عليّ السعي لإكمال مشواري المهني وعدم التوقف أو الاتّكال على الحظ، وكنتُ أرى أنّ السوشيال ميديا ستتطوّر بشكلٍ سريع فاعتمدت عليها كمنصّة لي لكي أبيّن ما لم أتمكّن من إظهاره خلال شهرين في «ستار أكاديمي»، إن من ناحية الصوت أو الشخصية الحقيقية.

وتمكّنتُ من خلال السوشيال ميديا من إيصال صورتي الحقيقية إلى الناس، وأصبحت كشاشة أطلّ عبرها عليهم. فأصبحت مواقع التواصل بديلاً للوسائل الإعلامية الأخرى، وأسهل وأسرع من ناحية الوصول إلى الناس. وعلى رغم بعض الاستثناءات، إلّا أنّ السوشال ميديا تساهم بظهور المواهب الحقيقية».

الخطوة الأولى

تعتبر النجمة الشابة أنها ما زالت في الخطوة الأولى نحو تحقيق أحلامها المهنية، وتقول: «طموحاتي كبيرة جداً، ومَن يعمل على تطوير نفسه وإمكانيّاته وعلى ثقل موهبته، يتمكّن من الوصول إلى أهدافه بطريقة أسرع، وهذا ما أقوم به».

وتضيف: «مع انطلاقة هذا العام الجديد أتمنى أن أُكمل ما بدأت به، وأن أصل إلى جمهور أكبر وأن تلمس الموسيقى التي أقدّمها عدداً أكبر من الناس، كما أتمنّى للجميع عاماً مليئاً بالسلام والحب والإيجابية وأن يحقّقوا أهدافهم وأحلامهم».

لعبت ضدّي

نينا العفوية إلى حدّ كبير في طريقة تعاطيها مع السوشال ميديا، تعترف: «عفويّتي لعبت ضدّي مع الأشخاص الذين أعمتهم المظاهر، الذين ينتقدونني حين أظهر على طبيعتي من دون أن أقوم بتصفيف شعري أو وضع الماكياج.

هؤلاء يعتقدون أنّ على الفنان أن يكون مثاليّاً وكاملاً شكلاً في جميع الأوقات وفي كلّ إطلالاته، بينما هدفي في الحياة أن أكون مرتاحة ومتصالحة مع نفسي وأن أوصل للناس ضرورة أخذ الأمور ببساطة فالحياة لا تستدعي التكلّف. لذلك أتواصل مع الناس عبر السوشال ميديا على أنهم أصدقائي ولا تكلّف بالتعاطي معهم، وأحاول أن أغيّر الفكرة النمطية التقليدية عن «الفنان» في أذهان الناس».

لا يهمّني!

وتؤكّد أنه لا يهمّها أن تشبه أحداً اليوم على الساحة الفنّية وتقول: «بالطبع لا يهمّني ذلك، ولكن إن وُجد مَن يشبهني فذلك ليس بيدي تغييره وبالعكس إنّ الأمر يُشعرني بالإطراء. أمّا إن كان هدفي أن أشبه أحداً فلن أصل، فإن لم يقدّم الفنان ما هو مُميّز ومُختلف لن يهتمّ الناس بمتابعته».

وعن كون قناتها الخاصة على موقع يوتيوب من بين أوّل عشر قنوات مشاهدة لفنانين عرب، تقول: «فعلاً إنه أمر مهم جداً، وأشعر أنني لم أستوعبه لأنني ما زلت في بداية مسيرتي ولديّ الكثير لأقدّمه بعد، ولكنّ هذا الأمر يُسعدني جداً ويُشعرني بالفخر والفضل يعود لمحبة الناس ومتابعتهم، إلّا أنني لن أقف عند هذا الحدّ بل سأعمل أكثر وأسعى لتقديم الأفضل وأن أصل إلى مراتب أعلى. المراكز ليست هدفي بل أن أقدّم طيلة مسيرتي الفنّية أعمالاً راقية وجميلة ومُميّزة وأن أقدّم أجمل صورة عني وعن فنّي.

توليفة مميّزة

يتضمّن ألبوم نينا الجديد اختيارات لافتة من ناحية اللهجات ومن ناحية الأرشيف المُختلف بحقباته الزمنية. وهو يضمّ خمس أغانٍ قديمة من مختلف اللهجات العربية ولكن بتوزيع جديد هي «خلّيني بالجو»، «إنسى اللي راح»، «ساكن»، «يا شمس غيبي»، «ليلي طويل»، بالإضافة الى أغنية «إذا هجرت» وهي عنوان الألبوم من كلمات الشاعر الحلاج، ألحان محمد بشار وتوزيع عمر صباغ.

وعن معايير الاختيارات التي قامت بها تقول: «الألبوم مُستوحى من السوشال ميديا، وقمت باختيار أغنيات أحبها شخصياً مثل «خلّيني بالجو» و«انسى اللي راح»، كما أنّ هناك أغنيات لم أكن قد استمعت إليها سابقاً فاخترت بالتعاون مع شركة الإنتاج أغنيات عربية اشتُهِرت وحقّقت نجاحات كبيرة حين صدرت.

أقدّم موسيقى مختلفة

وقد اخترت أن تكون أغنيتي الخاصة باللغة العربية الفصحى كي تحاكي كل العالم العربي. توجّهي الموسيقي من الأساس غير تجاري ويختلف عن الموسيقى الموجودة في السوق، ومنذ مدة أتطلّع لأقدّم موسيقى مختلفة، إلّا أنّ مَن قدّم موسيقى مختلفة عن السائد بشكلٍ متطرّف لم يلقَ النجاح ولم يصل إلى شريحة واسعة من الناس، لذلك قرّرتُ أن أقدّم خلطة من شعر الحلاج مع موسيقى عصرية تحاكي الأجيال الجديدة، وهذا الدمج أنتج خلطة مميّزة.

كما أنني أحب الجمع بين الموسيقى الشرقية والغربية، ويجب على الفنان أن يقدّم للناس ما يحبّه هو لا ما يحبّه الناس فقط. ويجب أن تكون الموسيقى التي يقدّمها تشبهه وقريبة من الناس في الوقت نفسه، وأتمنى أن تكون قد لاقت هذه الأغنية إستحسانَ الجمهور وإعجابَه».

بعدسة فادي حداد

نينا التي انتهت من تصوير أغنية «إذا هجرت» مع المخرج فادي حداد، على أن تصدر قريباً تقول: «التعاون مع فادي حداد كان مثمراً وجيّداً، إذ إنّه حافظ على صورتي التي يعرفني الناس بها عبر السوشال ميديا، وترك لي الحرّية بالظهور أمام الكاميرا على عفويّتي وراحتي. قُمنا بتصوير الفيديو كليب في أكثر من موقع في لبنان على مدى يومين، وأنا متحمّسة جداً ليشاهده الناس.

أعد الجمهور أنهم سيشاهدون تنوّعاً وانتقالاً سريعاً إن من ناحية الأزياء أو المواقع في الفيديو كليب، وستُسعدهم فكرة الفيديو كليب الجديدة على العالم العربي. يُمكن تلخيض الفيديو كليب بأنه يُظهرني كما أنا من دون تمثيل أو تصنّع، بجنوني أمام الكاميرا مع صديقاتي وفي شوارع بيروت ومواقع أخرى».