IMLebanon

الرياشي: سبب الحوادث سوء السلامة المرورية بين السياسيين

كرمت جامعة القديس يوسف سفراء حملة التوعية الاقليمية في السلامة المرورية، التي تعدها الجامعة تحت شعار “اسمع منهم”، في حفل اقيم مساء امس برعاية وزير الاعلام ملحم الرياشي وحضوره، على مدرج فرنسوا باسيل في مبنى حرم الإبتكار والرياضة في الجامعة اليسوعية طريق الشام، تخلله تخريج الدفعة الخامسة من الطلاب اللبنانيين والعرب وضباط من قوى الأمن الداخلي الملتحقين في ماستر إدارة السلامة المرورية. حضر الحفل الى الوزير الرياشي، سفراء المغرب امحمد كرين، الجزائر حمد بوزيان، اليمن ممثلا بالملحق الثقافي سفيان حجار، مصر ممثلا بالمستشار نادر زكي، دولة فلسطين ممثلا بالمستشار الإعلامي حسن شنشنية، النائب عاطف مجدلاني، رئيس غرفة القيادة للحركة المرورية العميد انطوان ذكرى ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، العقيد نجم الاحمدية ممثلا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام للنقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي، المدير العام لوزارة الاشغال العامة والنقل طانيوس بولس، المدير العام لهيئة ادارة السير هدى سلوم، رئيس الجامعة اليسوعية الاب البروفسور سليم دكاش، نائب رئيس مؤسسة رينو ومديرها اوليفر فوست، رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي العقيد جوزيف مسلم، رئيس نقابة المهندسين في بيروت جاد تابت، رئيس نقابة المهندسين في طرابلس بسام زيادة وشخصيات تربوية واعلامية وفنية واجتماعية.

القى راعي الحفل الوزير الرياشي كلمة قال فيها: “أتبنى كل كلمة صدرت وأنا بتصرف الخريجين، بتصرف كل مهتم بهذا الشأن من جمعيات أهلية وقوى أمن داخلي وأي معني بهذا الشأن، وأجهزة الاعلام الرسمية لأنها في نظري ليست للرسميين، انما هي لجميع اللبنانيين. وأضع هذه الاجهزة بتصرفكم للتوعية المرورية وحماية الانسان من الموت المحتم، كما اضع بين ايديكم بموجب قانون الاعلام المرئي والمسموع ساعات مخصصة وأوقات محددة عبر وسائل الاعلام المرئية العاملة في لبنان، وسوف ألزمها بموجب القوانين كي تكونوا رسل السلامة المرورية عبر هذه الشاشات. لأن الماستر وحدها لا تكفي وهي ليست ملككم أنتم بل ملكنا نحن، والطرقات وحدها لا تكفي لأن المشكلة ليست في الطرقات سواء كانت محفرة إن كان في السياسة أو في القيادة لأنه كما ينقصنا أدب القيادة ينقصنا للأسف أدب الحياة”.

أضاف: “بما أن الاب دكاش تكلم عن شفيع الجامعة القديس يوسف أتذكر شيئا تاريخيا حدث في تاريخ البشرية، أن القديس يوسف قاد حمارا من الناصرة الى بيت لحم ومن بيت لحم الى مصر، وعلى هذا الحمار وضع طفلا ووضع امرأة فكان أن أوصل بحكمته وقيادته الحسنة البشرية الى حضارة الحياة وصناعة الحياة”.

وتابع: “نحن نقود سيارات حديثة وحديثة جدا، أحدث من الحمار بكثير، ولكننا بقلة حكمتنا وقلة أدبنا لا نصنع الا حضارة الموت، وسعادة السفير كان يقول لي قبل قليل أن حساباته حول القتلى من حوادث السير في العالم بموجب الاحصاءات الاخيرة أن كل دقيقتين يقع قتيل أي هناك انسان يموت بسبب سوء القيادة وبسبب السرعة ولأسباب اخرى ترتبط بقلة السلامة المرورية، وأنا أقول أن السبب الاساسي في حوادث السير هو قلة الاخلاق المرورية، تماما كما أن السبب الاساسي في موت الشعوب هو سوء السلامة المرورية بين السياسيين، فكما يخطىء السياسيون في قيادة الشعوب وبعضهم الكثير الكثير فعلينا أن نمارس التوعية اللازمة والملزمة لجميع المعنيين لنمنع الموت على الطرقات”.

واكد “أن مهمتكم شاقة وصعبة جدا، لأننا نعيش في زمن قل فيه الادب وقلت فيه الاخلاق، اننا نعيش في زمن انحطاط حقيقي وفي زمن الانحطاط كما تماما في زمن النار حيث يختبر الذهب من غيره من المعادن، وأنتم اليوم أيها الخريجون كالذهب في النار، عليكم أن تختبروا، فتختبروننا وتختبرون أبناءنا وأولادنا واخوتنا لكي تكونوا من مدرسة القديس يوسف الى مدرسة الحياة معلمين رائدين تصنعون المستقبل بأيد قوية وشجاعة تحمي الانسان وتحمي مستقبل الانسان”.

وتحدث العقيد مسلم باسم الخريجين، فقال: “ان ادارة السلامة المرورية هدفها اخلاقي وقضية واحدة انسانية وهي انقاذ حياة الناس على الطرقات. نحن نلتقي اليوم مسؤولين وفنانين ومجتمعا مدنيا من أجل تدعيم هذه القضية المقدسة، نتيجة لارتفاع نسبة المآسي على طرقاتنا والتي صارت أشبه بحرب شوارع بدلا من أن تتحول الى واحات سلام”.

اضاف: “ان هذا الواقع لا يختلف عن باقي دول العالم، ولا سيما صاحبة الدخل المنخفض، الى درجة يمكن القول فيها ان ما نشهده هو بمنزلة حرب عالمية ثالثة يقودها متهورون وضحاياها كل فرد يستعمل الطريق، باعتباره هدفا محتملا لانحرافهم، وهؤلاء من خلال تصرفاتهم ينصبون الافخاخ والالغام، بقدر احتمال وجودها على الطرقات ويقتنصون الابرياء عليها، بواسطة آلياتهم المتوحشة”.

وأعلن انه “ازاء هذا الوضع الكارثي قررت مؤسسة “رينو” بالتعاون مع جامعة القديس يوسف مقاومة هذه الظاهرة بروحية ومسؤولية، مع الاصرار على عدم الاستسلام لشبح الموت المجاني، الهائم على الطرقات ليحصد حياة الناس بعشوائية”.