بحثا عن الزواج المدني ام الطلاق المدني؟ (ميليسا افرام)

كتبت ميليسا ج. افرام:

منذ عام 1950 واللبنانيون يحاولون ايجاد طريقة لاقرار الزواج المدني، وكانت نقابة المحامين اول من طرحت الموضوع وطالبت بإقراره، إلا أنها منذ ذلك الحين لاقت انتقادات واسعة وكثيرة. وبعد 70 عاماً لا يزال اللبنانيون يطالبون بإقرار قانون يشرع الزواج المدني الاختياري في لبنان وينظمه، وبعض الطوائف ما زال عند رأيه برفض الزواج المدني وصولاً إلى حد تكفير من يطالب به ويسعى لإقراره، في ظل إصرار ديني على التمسك بالقوانين التي تنظم الحياة الأسرية ضمن كل ضمن طائفته.

وتعتبر المادة 9 من الدستور اللبناني، والتي اعطت كل طائفة الحق بتحديد نظام الاحوال الشخصية الخاصة بها، إحدى العقبات أمام إقرار الزواج المدني، ومن غير الممكن التوصل الى حل للزواج المدني من دون تعديل المادة 9 من الدستور.

ويربط عدد من اللبنانيين رفضهم لمبدأ الزواج المدني بسهولة التمكن من الطلاق وبالتالي تخوفهم من ارتفاع نسبة التفكك الأسري في لبنان.  إلا ان قانون الزواج المدني يختلف بين بلد وآخر، وفق ما أكدت المحامية سينتيا جورج افرام بحديث لموقع IMLebanon، وبالتالي التفاصيل التي تنظم الزواج المدني تختلف، كأسباب الطلاق والحضانة وضمانة حقوق الطرفين بعد الطلاق…

ونظرا لتأثر القوانين اللبنانية بالقوانين الفرنسية، يصبح القانون المدني الفرنسي هو الأقرب والمؤهل ليعتمد في لبنان، بعد إضافة عدد من التعديلات التي قد تضاف اليه من قوانين دول اخرى.

ولا يجب الاستسهال في الطلاق المدني، فالقانون المدني الفرنسي مثلا لا يعترف بالزنا كسبب للطلاق واصفا اياه بالخطأ الانساني، أما في القانون المدني القبرصي فيكفي وجود اهتزاز بالعلاقة الزوجية لفسخ الزواج.

ويطرح الزواج المدني قبل عقده، أمام الزوجين أكثر من خيار في حال قررا الانفصال في ما بعد، فإما تفصل الممتلكات قبل الزواج وبالتالي عند وقوع الطلاق لا تستحصل المرأة على أي من ممتلكات أو أموال الرجل وأما تقسم الممتلكات بالنصف عند الطلاق.

 

المحامية سينتيا جورج افرام 

 

أما على الصعيد النفسي، فرأت المعالجة النفسية كريستينا الخولي أنه نظرا للوقت الذي يأخذه الطلاق الكنسي فهو يحضر الزوجين لفكرة الطلاق والذي قد يشكل صدمة لدى البعض ان كانت خطواته سريعة بالزواج المدني.

وعن ان استسهال الطلاق يزيد من نسبته، تشير الخولي إلى أنه لا دراسات واضحة حول الموضوع، إلا أن استسهال الطلاق يعود إلى اساس العلاقة الزوجية والهدف الاساسي من الزواج.

 

المعالجة النفسية كريستينا الخولي