IMLebanon

في عرسال.. تفكيك المخيمات الفارغة وإزالة غرف الإسمنت

كتب حسين درويش في صحيفة “الشرق الاوسط”:

يُعقد الخميس، اجتماع يحضره ممثلون عن وزارتَي الداخلية والبلديات والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين والمنظمات الدولية المعنية لتدارك حصول أي إشكال في أثناء عملية إزالة الباطون (الإسمنت) ورفع الأنقاض من مخيمات للاجئين السوريين في عرسال، حيث ستُزال الأسقف والجدران الإسمنتية التي بُنيت في المخيمات، بشكل مخالف للقانون.

وحتى انقضاء المهلة في 10 حزيران المقبل، تواصل قيادة الجيش اللبناني بتنفيذ بنود مقررات مجلس الدفاع على خلفية اجتماع عُقد في مركز قيادة اللواء التاسع في بلدة اللبوة في البقاع الشمالي وبحضور ممثلين عن وزارة الداخلية ومخابرات الجيش اللبناني وسوريين معنيين بشؤون المخيمات والنزوح في عرسال والذي قضى بتفكيك المخيمات الخالية من نازحيها.

وفيما يتم تفكيك المخيمات الفارغة من اللاجئين الذين عادوا إلى سوريا، ستتم إزالة غرف الإسمنت التي انتشرت وتمددت في مخيمات النزوح السوري داخل وبين الخيم في عرسال قبل 10 حزيران. ويقوم سكان هذه المخيمات بترتيب أوضاعهم قبل أن يتدخل الجيش لإزالتها.

وأفاد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» بأن عدداً كبيراً من الأبنية المكتملة «انتشرت بشكل عشوائي ووصل عدد الأبنية إلى حدود 1400 بناء، وباتت تُعرف بما تسمى مخيمات الباطون وأبرزها في مخيم البراء شمال غربي عرسال الذي يعتبر ذروة التمدد، الأمر الذي استوجب رفع الصوت من قِبل محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، الذي أصدر مذكرة منع بموجبها إدخال مواد البناء من الحديد والإسمنت إلى بلدة عرسال لا سيما إلى محيط المخيمات، تلافياً لتمدد المخيمات والحد من انتشار الغرف الإسمنية في 126 مخيماً داخل عرسال البلدة وعلى أطرافها».

ووجه خضر آنذاك مذكرة إلى رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري، طالبه فيها بتطبيق بنود المذكرة ونسخة مماثلة للأجهزة الأمنية وإلى فصيلة درك عرسال بالتشدد في التطبيق.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن أبرز ما تسرب من بنود الاجتماع الذي انعقد في مركز قيادة اللواء التاسع في اللبوة لتنفيذ مقررات مجلس الدفاع الأعلى، هو «منع رفع البناء أكثر من متر واحد، أي بما يساوي خمسة مداميك في كل خيمة، لأسباب إنسانية، بما يسمح بمنع دخول الحشرات والزواحف إلى الخيم ورد الهواء البارد في فصل الشتاء وعدم تسرب مياه الثلوج إلى الخيام».