IMLebanon

الراعي سمع كلاماً مطمئناً من عون… والحكومة عيدية رأس السنة؟

بدا البطريرك الماروني الكادرينال مار بشارة بطرس مرتاحاً أمس بعد سماعه كلاماً مطمئنا من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن تشكيل الحكومة خلال مشاركته في قداس الميلاد في بكركي، بحسب ما أكدت مصادر مطلعة لـ”المركزية”.

وخلال الخلوة التي عقدها البطريرك مع الرئيس عون في مكتبه قبل القداس، كان الموضوع الحكومي الطبق الرئيسي على لائحة محادثاتهما التي استمرت نحو نصف ساعة، وأسرّ الرئيس عون، وفق المصادر، إلى البطريرك “أنه موعود بمساعدات، خاصة مالية، فور تشكيل الحكومة، من أجل إنقاذ الوضع وإيقاف الانهيار”. وتضيف المصادر “أن عون لم يخفِ قلقه، معتبراً أن الحكومة ستواجه بعض الصعوبات، لكن في المقابل أكد أنه تلقّى وعوداً جدية بالمساعدة في حال تشكيل حكومة تتمتع بالمصداقية، والأهم أن الحكومة ستتشكّل من مستقلين”.

وأفادت المصادر “أن البطريرك الراعي، على ما يبدو متفائل، خصوصاً بعد اطلاعه من عون أن الضغوط الدولية ليست على قدر ما يتم تضخيمها عبر الاعلام، وأن كل الموفدين الاجانب الذين التقاهم عبروا له عن دعمهم للبنان ومن هنا يأتي تفاؤله من إمكانية خروج لبنان من أزمته قريباً، إذا لم يحصل أي طارئ من شأنه أن يعرقل المساعي المبذولة”.

أجواء اللقاء انعكست ايجابا على عظة الراعي الذي توجّه بكلمة الى الرئيس عون داعياً إياه “الى تشكيل حكومة إنقاذ مؤلفة من شخصيات وطنية معروفة باختصاصاتها وكفاءاتها وقدراتها، بحيث تتمكن من وضع البلاد على طريق الخلاص الاقتصادي والمالي والاجتماعي”، جازماً “أن ليس الوقت بعد الآن لحسابات شخصية أو مذهبية أو سياسية، فيما مركب الوطن في حالة الغرق. بل يجب وضع خير الأمة والشعب فوق كل اعتبار، والتعالي عن المصالح الخاصة”، طالباً “دعم رئيس الحكومة المكلّف من أجل تشكيلها وفقاً لتحديات لبنان وانتظارات الشعب اللبناني الذي ما زال يعبر عنها منذ سبعين يوما بانتفاضة – ثورة في جميع المناطق اللبنانية، وبحركة عفوية، للدلالة على أن الوجع مشترك والصوت واحد على تنوع المذاهب والانتماءات”.

كذلك، انعكست الأجواء الايجابية على كلمة عون الذي أمل ان “تكون الحكومة العتيدة عيدية رأس السنة للبنانيين”، مؤكداً انها “ستكون من اختصاصيين، وعلى ان من يؤلفها ليس الوزير جبران باسيل، كما يقال، بل من يجب ان يؤلفوها، كما انها لن تكون حكومة حزب الله كما يشيع الاعلام الغربي، بل حكومة جميع اللبنانيين بمن فيهم حزب الله”. واعتبر ان “ما يحدد لونها هو التأليف وليس التكليف”.