IMLebanon

السفيرة الأميركية: الدعم جاهز لكن الإصلاحات ضرورية

أكدت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان دوروثي شيا أن “الولايات المتحدة تدعم القطاع الخاص اللبناني وتشجع الاقتصاد، وهي قدمت الكثير من المساعدات العينية لتشجيع القطاعات المنتجة لاسيما وقوفها الى جانب الشعب اللبناني بعد الانفجار الذي تعرض له مرفا بيروت في آب المنصرم بالإضافة إلى توفير المساعدات الإنسانية والمساعدة في مواجهة الاعباء المترتبة على وباء كورونا”.

وأضافت، في لقاء مع رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي: “لدينا علاقات وطيدة وعضوية مع لبنان ونحن لا نستخف بها ابدا كما نعمل على تمكين وتطوير علاقات التبادل التجاري بين بلدينا، برغم وجود عوائق تواجه عملية التطوير ومنها الفساد وغياب الشفافية والفرص المساعدة على النهوض بالاقتصاد اللبناني مما يستدعي إعادة النظر بالتشريعات والقوانين التي يجب أن تواكب متغيرات العصر الاقتصادية والاستثمارية”.

وأشارت إلى أن “الولايات المتحدة تريد لبنان بلدًا مستقرًا ومستقلًا ويسجل نجاحات في تطوير وتحديث اقتصاده ليصبح قويًا، والمؤتمر الدولي لديه جهوزية في تقديم الدعم المطلوب لكن الإصلاحات ضرورية وكذلك الحكومة التي تسهر على تطبيق هذه الإصلاحات”.

بدوره، رد دبوسي على شيا، فقال: “نريد استثمار موقعنا الجغرافي بطريقة تتوافر معها المنافع المتبادلة ونرتكز بذلك على تأمين احتياجات الشركات الاستثمارية الأميركية. ففي غرفة طرابلس مختبرات لمراقبة الجودة ومركز للتطوير الصناعي وأبحاث الزراعة والغذاء متميزة عن غيرها من المختبرات الأخرى سواء اكان ذلك ببنيتها التحتية التقنية المتطورة أو بالإعتمادية الدولية الاميركية التي تتجدد كل سنتين”.

ثم دار حوار بين السفيرة الأميركية وأعضاء مجلس إدارة الغرفة تناول جوانب مختلفة من الأوضاع الاقتصادية العامة، والإشارة الى المرافق العامة الاقتصادية الموجودة في الشمال، وأكدت شيا أن “الإصلاحات ضرورية في لبنان وأن تفعيل المرافق المشار اليها من مرفأ ومعرض ومطار باتت حاجة حيوية لدراسة كيفية تنشيطها”.

وجرى خلال اللقاء عرض للأوضاع الاقتصادية العامة والعلاقة بين القطاع الخاص اللبناني وأميركا، وأطلع دبوسي شيا على المشاريع الانمائية والتطويرية في الغرفة من حاضنة الأعمال (بيات) الى مركز التطوير الصناعي وابحاث الزراعة والغذاء ومختبرات مراقبة الجودة.

وعبرت شيا عن إعجابها وتقديرها “لهذا الجهد”، متمنية للغرفة وإدارتها “مزيدًا من التقدم والتطور”.

ورافق السفيرة الأميركية الملحقة السياسية سيدني كيلي، ومستشارة الشؤون السياسية والاقتصادية جانيه كولي، والمستشار التجاري نعمان طيار، في حضور نائب الرئيس إبراهيم فوز، وأمين المال بسام الرحولي، وأعضاء مجلس الإدارة حسام قبيطر، نخيل يمين، أنطوان مرعب، مجيد شماس، مصطفى اليمق، جورج نجار، ومديرة الغرفة الأستاذة ليندا سلطان، بالإضافة الى السيد ريتشي هيكل.

وفي بداية اللقاء، أعرب دبوسي عن “سروره بهذه الزيارة التي تؤكد العلاقات الوطيدة بين القطاع الخاص في لبنان والولايات المتحدة الأميركية شعبا وإدارة”، شاكرًا وقوفهما إلى “جانب لبنان وإنسانه في مناخ من التنمية الناجحة”، مشددًا على “ضرورة العمل على تطوير تلك العلاقات”.

وأكد أن “الشعب اللبناني يسير على مجوهرات لكنه يفتقر الى الادارة السليمة”، وقال: “نريد أن نطلق أوسع ورش للاستثمارات النهضوية مع الولايات المتحدة الصديقة لاسيما في منطقة شمال لبنان التي هي من أغنى المناطق اللبنانية ولدينا خطط ترتكز على شراكات نتطلع الى بنائها مع بلدكم الصديق من طرابلس الكبرى”.

كما جالت شيا على المشاريع الإنمائية المعتمدة في غرفة طرابلس والشمال بدءًا من حاضنة الأعمال “بيات” ومركز التطوير الصناعي وابحاث الزراعة والغذاء ومختبرات مراقبة الجودة التي تطورت بنيتها التحتية والتقنية بالشراكة مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وتهدف الى تنمية القطاعات الإنتاجية في لبنان، لاسيما الصناعات الغذائية منها، مبدية إعجابها وتقديرها لما شاهدته في غرفة طرابلس والشمال. وتمنت “لهذا الصرح الإقتصادي الكبير المزيد من النجاح والتألق والتقدم”.