IMLebanon

“الحزب” و”التيار”… دعم العهد وباسيل الى تراجع

العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر لم تعد على متانتها. فقد تعرضت في الاونة الاخيرة الى هزات عدة لا سيما بعد العقوبات التي فرضتها أدارة الرئيس السابق دونالد ترامب على الوزير السابق جبران باسيل بتهم الفساد في الوزارات التي تولى مهامها وتسهيل الرشى وجني الارباح لحزب الله، ما استلزم تشكيل لجنة من الطرفين لترتيب الاوضاع واعادة البحث في بعض بنود تفاهم مار مخايل.

وإذا كان باسيل نفسه قد اعترف في أكثر من موقف بوجود عثرات وثغرات شابت اتفاق مار مخايل الذي صاغه رئيس التيار في حينه العماد ميشال عون والامين العام للحزب السيد حسن نصرالله يفترض بحثها، فان اوساطا معارضة للاحلاف الثنائية التي غالبا ما تكون في رأيها على حساب المصلحة الوطنية ومصالح الفئات والمكونات اللبنانية الاخرى تقول في هذا الاطار لـ” المركزية”، ونقلا عن مقربين من حارة حريك، إن حزب الله المتمايز في مواقفه عن موقف العهد ورئيسه والتيار الحر وتحديدا تشكيل الحكومة قد أبلغ الى المعنيين انه لم يعد في امكانه أن يشكل كما في السابق رافعة للعهد وداعما لباسيل وطموحه الرئاسي الذي يتعارض غالبا مع الثوابت الوطنية التي تفترض راهنا في ضوء ما تشهده البلاد من أزمات مالية ومعيشية السير بالمبادرة الفرنسية وفق المندرجات التي خلص اليها الاجتماع الذي جمع الرئيس ايمانويل ماكرون وقادة البلاد وفي مقدمها تشكيل حكومة “المهمة” التي يسعى الى تأليفها الرئيس المكلف سعد الحريري والتي يشترط العالم قيامها لمد يد المساعدة للبنان، المقبل لا محالة على وضع كارثي في حال استمرار الاوضاع من دون معالجة وفراغ حكومي خطر تعدى اطاره السياسي وبدأ ينسحب على الارض مذهبيا وطائفيا خصوصا في البيئات المنغلقة والمتطرفة حيث تنشط جمعيات ومنظمات تكفيرية لاستقطاب وتجنيد العاطلين عن العمل والمعوزين للقمة العيش في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.

وتضيف الاوساط ان الحزب وفي ضوء ما يتعرض له محليا وعربيا وعالميا من حملات اعلامية وضغوطات وحصار لم يعد قادرا على خوض المواجهات والمضي في سياسة الرفض كما في السابق، سيما وأن التغيير في الادارة الاميركية يقتضي المهادنة في انتظار تبيان الصورة الواضحة لفريق عمل الرئيس الجديد جو بايدن والمسار الذي سيسلكه في تعامله مع الملفات الخارجية ومنها بالطبع الملف الايراني.