IMLebanon

هل من جلسة جديدة لرفع الحصانات؟

رفع الغطاء السياسي والحزبي عن المخالفين والمرتكبين، كلمات قلما عرفتها بلدان ودول غير لبنان على مرّ الأزمنة منذ نشأة دولة حمورابي التي قامت على مبدأ المحاسبة على طريقة العين بالعين والسن بالسن، حتى اليوم. ومما لا شك فيه أن تغييب القوانين وعدم تنفيذها وتكبيل دور أجهزة الرقابة وتعطيل القضاء هو ما أدى الى الانهيار التام للدولة ومؤسساتها التي استنكف موظفوها اخيرا، على اختلاف مواقعهم الادارية، عن الحضور الى اداراتهم ومكاتبهم بذريعة الغلاء المستشري وعدم كفاية المرتبات لتلبية الحاجات.

ولا شك في أن تعدد الحصانات القانونية في لبنان قد ساهم بدوره في تعطيل مبدأ المراقبة والمحاسبة لا من حيث تفسير السياسيين والنافذين القوانين على هواهم وبما يتلاءم ومصالحهم وحسب، أنما لتمنع البعض منهم عن اعطاء الاذن برفعها لاسباب شخصية وسياسية وطائفية على غرار ما يتصل بجريمة تفجير المرفأ وما خلفه من ضحايا وتدمير مناطق عدة من العاصمة بيروت.

السؤال هنا بعد مقاطعة العديد من الكتل النيابية اخيرا الجلسة النيابية العامة المخصصة للبحث في رفع الحصانات عن النواب الذين استدعاهم المحقق العدلي طارق البيطار للمثول امامه في جريمة تفجير المرفأ وتعطيل نصابها هل يكرر رئيس المجلس نبيه بري الدعوة مجددا الى انعقاد الهيئة العامة أم يتم صرف النظر عن الموضوع بعدما مني بري بخيبة امل من كتل حليفة التقت في موقفها مع اخرى وخصوصا منها التيار الوطني الحر الذي اراد من خلال موقفه الرافض للمشاركة في الجلسة توجيه رسالة سياسية الى رئيس المجلس ردا على مواقفه السلبية من العهد والتنسيق فيها مع كل من المستقبل والقوات والتقدمي والمردة.

عضو هيئة مكتب المجلس النيابي وكتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى ينفي لـ”المركزية” علمه بتوجيه الدعوة ثانية الى جلسة عامة لمناقشة رفع الحصانات، سائلا عن الفائدة من ذلك في ضوء المواقف السياسية المتباعدة للفرقاء وتاليا للكتل النيابية من الموضوع.

وردا على سؤال قال: “لقد بات واضحا أن رفع الحصانات كما اي قضية اخرى يتطلب توافقا وان لم يتم توفير ذلك لن يكون من المفيد تكرار التجربة”.