IMLebanon

تنبيهات من العيار الثقيل للفصائل: هل تكفي لردعها؟

كتبت لارا يزبك في “المركزية”: 

رفَض نواب المعارضة في بيان مشترك صدر عنهم امس جرّ لبنان إلى حرب أو تحويله الى ساحة صراع ومواجهة. وقالوا: يملك لبنان من خلال جيشه وقواه العسكرية الحق الدستوري في الدفاع عن كل شبر وكل مواطن على الأراضي اللبنانية عند الاعتداء عليه، ولكننا نرفض بشكل مطلق جر لبنان الى حرب سيكون ثمنها غاليا جدا على لبنان، الذي بذل غاليا وما يزال في سبيل القضية الفلسطينية، لكنه يرفض ان يكون وقودا في نار مصالح دولة أخرى، تحاول تحقيق المكاسب على حساب دم أبنائنا ودمار بلادنا وهي وحلفائها في لبنان كانوا السبب في الانهيار الكامل الذي أصابنا، مضيفين: نحن كنواب في البرلمان اللبناني، وممثلي الشعب والأمة، جئنا نقول لا، لا للحرب، لا لجرّ لبنان نحو الدمار، لا لتحكم اي كان بسيادة لبنان وبقرار الحرب والسلم، لا لإدخالنا في مجهول مغامرات لا مصلحة للبنان فيها.

الى جانب الرفض الداخلي هذا، ثمة ضغوطات دبلوماسية مكثفة تُمارس لمنع انفجار الجبهة اللبنانية، وفق ما تقول مصادر معارضة لـ”المركزية”. الاثنين، قالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا من بيروت: جئت الى لبنان للتذكير بحرصنا على هذا البلد ودعمنا لاستقراره، وأيضا لأقول بكل وضوح ان ما من مجموعة يجب أن تعتقد ان بإمكانها محاولة استغلال هذا الوضع، وهذه رسالة واضحة. وعلى المسؤولين اللبنانيين أيضا ان يتحملوا مسؤولية في هذا المجال لتفادي أن ينجَرّ هذا البلد قسراً الى مثل هذه المسألة لأن الوضع لا يحتمل، هذا نداء للعقل للمسؤولية ولضبط النفس. لا يجب أن ينجرّ لبنان، وان اي انزلاق قسري وعن غير عمد لا يمكن أن يكون في مصلحة احد. فرنسا تأخذ الوضع الحالي بكل جدية ولن نألو جهداً لتفادي تدهور الوضع ولاعادة الهدوء لأن هذا ضروري. وهذا هو نداؤنا من أجل ان يكون هناك حس بالمسؤولية، وان تلتقي كل الجهود لتحقيق هذا الأمر”.

الرسالة ذاتها، نقلها الى بيروت وزير الخارجية التركية هاكان فيدان امس. وقد اشار الى ان “أن تركيا تعمل لعدم تمدد الحرب إلى لبنان والبلدان الأخرى”.

فهل يمكن ان تنفع هذه المواقف المحلية والمساعي الدولية في تجنيب لبنان الحرب؟ وهل يمكن ان تشكّل حزاما يقي لبنان من النار ويحصرها بغزة مانعا تمددها الى الشرق الاوسط؟

لا جواب على هذه الاسئلة كلها، وفق المصادر. فالحل والربط هنا في طهران، وفي طهران وحدها. الاتصالات حتى اللحظة حثيثة لاقناعها وتنبيهها من اي خطوة غير مدروسة، والرسائل التي تنقل اليها مفادها ان اي فصيل ينخرط في الحرب سيتم محوه وسيكون “اطلق الرصاص” على نفسه. ربما لهذا السبب الحزب لا يزال يدرس خياراته، والجمهورية الاسلامية لا تزال تكتفي بالتهديد والوعيد، من دون الانخراط مباشرة في المواجهة… لكن في المقابل، كيف سيبررون هذا الانكفاء لناسهم، بعد الكم من التهويل والتصعيد الكلامي؟!