IMLebanon

قرار تنفيذ الـ 1701 اتُّخذ دوليًّا

كتب يوسف فارس في “المركزية”:

حركة الموفدين الدوليين الى لبنان، بدءا من الموفد الرئاسي الاميركي اموس هوكستين مرورا بمسؤول الاستخبارات الفرنسية السابق برنار ايمييه وصولا الى وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، كان هدفها واحدا التشديد على ضرورة تطبيق القرار الدولي 1701 بالطرق الدبلوماسية، اخلاء حزب الله منطقة جنوب نهر الليطاني، خصوصا ان اسرائيل تهدد علنا بضرورة ابتعاد حزب الله عسكريا عن جنوب الليطاني والا ستذهب الى عملية عسكرية لابعاده بالقوة، في حين أن الحزب يرفض أي بحث في الموضوع قبل وقف الحرب على غزة.

الجدير ذكره ان هناك تحديا كبيرا امام اسرائيل التي ترفض العودة الى ما قبل السابع من تشرين تاريخ انطلاق عملية طوفان الاقصى في غزة والحرب في الجنوب، وتدفع باتجاه تطبيق القرار 1701 في جنوب لبنان لعودة مستوطنيها الى منازلهم في الشمال والى اخراج حماس كليا من قطاع غزة لحماية مستوطنات الغلاف. وعليه تطالب تل ابيب الدول المتضامنة معها سواء الولايات المتحدة الاميركية او فرنسا او دولا غربية اخرى العمل على تحقيق هذا المطلب.

النائب السابق فارس سعيد يقول لـ”المركزية”: يبدو ان الاوان اليوم للتنفيذ الحرفي للقرار 1701. حركة الموفدين الدوليين باتجاه لبنان هي لتأكيد ذلك. ان لم يكن سلما فسيكون بالقوة على غرار ما يحصل في غزة. الموضوع ليس شأنا تقنيا انما هو قرار سياسي متخذ من قبل الدول الكبرى المهتمة في الوقت نفسه بتجنيب لبنان ويلات حرب تشنها عليه اسرائيل المدعومة اميركيا سيما وانه يفتقر هذه الايام ليس لمقومات الصمود وحسب انما لاستمرارية البقاء كوطن. المطلوب ان يكون الجنوب منطقة منزوعة السلاح ان لم يكن بالحسنى، والامكانية لذلك متاحة بالتفاهم مع ايران كما حصل بالنسبة الى التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، او بالقوة وهذه الالية ايضا ممكنة تعكسها المواقف اليومية للقيادات الاسرائيلية.

ويتابع ردا على سؤال ان الاجواء السياسية والنيابية تشي اليوم وعقب المشهدية التي ادت الى التمديد للقيادات العسكرية ان ارادة انتخاب رئيس الجمهورية موجودة راهنا اكثر من اي يوم مضى، خصوصا بعد تحول رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى مهندس التسويات السياسية ومنفذ للتوافقات الكبرى. من قال ان بري يلتقي مع القوات وحزب الله والتغييريين في الجلسة التشريعية الاخيرة التي افضت الى التمديد لقائد الجيش على رأس المؤسسة العسكرية؟ كل شيء ممكن على قاعدة الحفاظ على موازين القوى، ولا شيء يمنع تكرار الامر بعد انضمام اخرين لتأمين النصاب المطلوب لانتخاب الرئيس العتيد للبلاد.