IMLebanon

القرار 1701 مقدمة لانتخاب الرئيس

كتب يوسف فارس في “المركزية”: 

عكست اجواء التوافق السياسي والنيابي التي افضت الى التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون على رأس المؤسسة العسكرية امكان انسحابها لاحقا على الملف الرئاسي وانتخاب رئيس للجمهورية خصوصا بتزامن الامر مع وجود اشارات جدية حول احتمال تجدد المسعى القطري عبر الشيخ ابو فهد جاسم بن فهد آل ثاني لملء الشغور الرئاسي مع مطلع السنة من اجل استكمال مسعاه الذي سبق ان شهد بعض التقدم في زياراته السابقة الى بيروت. علما ان الموفد القطري كان قد طرح خلال محادثاته مع الاطراف السياسية ثلاثة اسماء لرئاسة الجمهورية: قائد الجيش العماد جوزف عون والنائب نعمة افرام والمدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري.

هذه الاجواء تؤكدها ايضا المراجع الفرنسية بقولها ان الموفد الفرنسي جان ايف لودريان سيعود الى بيروت اواخر الشهر الجاري لاكمال مهمته على ما قال هو ايضا. سيما وان المشاورات في الموضوع لم تنقطع بين اعضاء اللجنة الخماسية من اجل بلورة تحرك فاعل لمساعدة اللبنانيين على انتخاب رئيس للبلاد خصوصا وان الوضع في لبنان خطير جدا وفرنسا على ما اكد مسؤولوها واخيرا وزيرة خارجيتها كاترين كولونا تنظر بقلق شديد الى الوضع المتصاعد على الحدود الجنوبية.

النائب ياسين ياسين يقول لـ”المركزية” : صحيح الكلام عن عودة الموفدين الى لبنان لاستكمال مهمتهم، لكن الخوف من الانزلاق الى الحرب يتصاعد اكثر فأكثر. لذا كان التركيز على تطبيق القرار 1701لتجنيب البلد تداعيات المعركة التي لا قدرة له على تحملها.

ويتابع ردا على سؤال: كما التقت قوى الداخل على جلسة التشريع سابقا التي مددت خلالها للبلديات ومن ثم لقائد الجيش والقيادات العسكرية، في امكانها اليوم الالتقاء على انتخاب رئيس للبلاد وعدم انتظار الخارج مهما كان ولكن ارتباطها بهذا الخارج هو ما يحول دون اتمام الاستحقاق. علما ان الحرب الاسرائيلية على الجنوب وغزة تفترض ملء الشغور الرئاسي عاجلا لملاقاة التسويات المقبلة ليكون لبنان شريكا على الطاولة لا ملفا عليها يقرر الغير مستقبله ودوره.

ويستطرد الى القول: اعتقد وعلى ما يتم تداوله ان تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته بما فيها تسوية النقاط الحدودية الـ 13 المختلف عليها مع اسرائيل اضافة الى الانسحاب من باقي الاراضي المحتلة سيكون مقدمة لاجراء الانتخابات الرئاسية لاحقا.

ويختم مستغربا تواطؤ المجتمع الدولي مع المنظومة الحاكمة وهدرها المتواصل لمداخيل البلاد والهبات والقروض التي تتلقاها التي تصرف بالتقاسم على ما حدث في الجلسة التشريعية الاخيرة، حتى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل رغم غيابه عنها نال حصته منها من خلال المشاريع التي تم اقرارها للبترون.