IMLebanon

هل عطّل حراك الخماسية الحوار الداخلي رئاسيا؟

كتب يوسف فارس في “المركزية”:

يبقى الفراغ الرئاسي سيد الموقف في ظل تمسك القوى اللبنانية المعنية بانتخاب الرئيس بمواقفها المعطلة للاستحقاق، وعلى وقع الحركة الخجولة المرتقبة للجنة الخماسية العربية والدولية التي تتحرك في الوقت الضائع بانتظارانتهاء الحرب في غزة. لذا فان اي حركة او مساع من قبلها لن يكتب لها النجاح اذا لم تتوسع مشاوراتها لتشمل الثنائي الشيعي حزب الله وحركة امل وقوى سياسية اخرى مؤثرة لضمان التوافق السياسي اللازم والنصاب الدستوري المطلوب. اذ لا يكفي التوافق بين اعضاء اللجنة الخماسية لكي تتأمن ظروف انتخاب رئيس الجمهورية. واللافت ان لا مؤشرات حقيقية على احداث خرق في جدار الملف الرئاسي المقفل رغم المساعي الخارجية لانه اصبح مرتبطا تلقائيا بالحرب الدائرة في غزة وموازين القوى التي ستفرزها، وستنعكس حكما على المنطقة برمتها ومن ضمنها لبنان.علما ان اجتماع اللجنة الخماسية على مستوى سفراء دولها في لبنان يعكس مؤشرات سلبية لجهة عدم انعقاد اعضاء اللجنة الحقيقيين.

عضو كتلة الاعتدال الوطني النائب سجيع عطية يأسف عبر “المركزية” لأن يكون الاختلاف قد حكم مساعي اللجنة الخماسية بدليل ان كلا من فرنسا وقطر تتحركان على حدة، ومن ضمن رؤيتين متعارضتين. كما ان لأميركا والسعودية نظرتين مختلفتين عن الاخرين، علما انهما المؤثرتان في ملء الشغور الرئاسي ولهما كلمة الفصل في الملف. اضافة الى ان لكل من الفرقاء اللبنانيين موقفه المعطل للاستحقاق. قوى تريد الحوار واخرى ترفضه تحت الف حجة وعنوان. الاوطان والدول لا تبنى بسياسات النكد والنكايات انما بالتعاون والتنازل للصالح العام.

ويتابع لافتا الى ان حراك الخماسية عطل بشكل غير مباشر الحوار الداخلي بحيث وقف الجميع منتظرا ما سينتج عنها رئاسيا. من جهتنا كتلة الاعتدال كان لنا اكثر من تحرك لتقريب وجهات النظر وتدوير الزاويا، لكننا لم نوفق. اخيرا عاودنا جس النبض في الموضوع ولم نل نتيجة. للاسف البلد يفتقد لرجال الدولة والزعامات الوطنية. القيادات الحالية تقدم مصالحها الشخصية على المصلحة العامة. الدولة سقطت وانهارت مؤسساتها. المعاناة تزداد، والناس لم يعودوا قادرين على توفير المأكل ولولا طيبتهم لتحول البلد الى غابة من دون ضوابط. اكثرية المخالفات والجرائم مرتكبوها من غير اللبنانيين. هناك مسؤولية كبيرة على المجتمع الدولي الذي يشجع النازحين والغرباء على المجيء الى لبنان. وبغض الطرف عن مساعدتنا على حل مشكلاتنا السياسية وغير السياسية التي يتحمل الجزء الاكبر من مسبباتها. لو كانت الدول الخماسية جادة فعلا في حل المشكلات اللبنانية لكانت اوعزت الى الفرقاء بالتوافق. يكفي ان تتفق اميركا وايران حتى يصار غدا الى انتخاب رئيس للجمهورية ووقف الاعمال العسكرية جنوبا والاعتدءات الاسرائيلية على لبنان