IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار المنار المسائية ليوم الثلثاء في 14/7/2026

موجات صوتية أميركية تفوق تلك الصاروخية، لكنها بلا شك تشعل مياه الخليج والدول المشاطئة له، وتأخذ المنطقة، ومعها أسعار الطاقة العالمية، إلى الغليان، وإن استمر الوضع على ما هو عليه، فإن إمكانية التبريد ستزداد صعوبة، بل ستلامس حد الاستحالة.

وواقع الحال يؤكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن الحرب والتحركات الشريرة والاعتداءات الأميركية لن تتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز، وأن القوات المسلحة الإيرانية لن تتراجع على الإطلاق بشأن المضيق، ويعرف الأميركيون أن السبيل الوحيد لإعادة فتحه هو احترام حقوق الشعب الإيراني.

أما دونالد ترامب، الذي يهين الشعب الأميركي قبل غيره، بأدائه الجنوني وكذبه اليومي، ويضع العالم أمام تحديات وجودية، فيواصل مكابرته واللعب بالنار التي ليس بمقدوره أن يتحكم بمداها، خاصة وأن المنطقة تتقلب فوق بارودها المتقد.

وفوق محاولات التلفيق والتضليل التي يمارسها الصهيوني والأميركي وأدواتهما في المنطقة، كان كلام وزير الخارجية العماني “بدر بن حمد البوسعيدي”، الذي دعا إلى إعادة النظر في البنية الأمنية لمنطقة الخليج، بإدماج جميع دول المنطقة لتتحمل مسؤولية أمنها المشترك.

مضيفا أن الفرضية التي اعتبرت لعقود ان إيران تشكل تهديدا وجوديا للمنطقة وللمصالح الغربية، أظهرت خطأها، فمصادر الخطر الأكبر على أمن الخليج تأتي، في كثير من الأحيان، من قرارات تتخذ خارج المنطقة، وخصوصا من تل أبيب، كما قال.

وفي تل أبيب، من لا يزال يراهن على اللعب بدول المنطقة، والنموذج اللبناني خير دليل.

فعلى وقع تفجيرات المنازل الجنوبية وإحراقها، والغارات من الطيران المسير والحربي، سارت سلطة التفاوض بخياراتها الكارثية، ذليلة إلى روما للقاء شريكها التفاوضي، دون القيام بأي خطوة توحي بموقف رافض لما يقوم به الصهيوني من قتل وتدمير وانتهاك للسيادة الوطنية اللبنانية.

ومع انتهاء جولتهم الأولى اليوم، والاستعداد لجولة ثانية غدا، جدد الرئيس نبيه بري، للمرة المئة، موقفه الرافض لأداء السلطة وصيغة إطارها، التي لم تؤد إلى أي إيجابية حقيقية لمصلحة الحق اللبناني، داعيا هذه السلطة لأن تضع على عينه، ولو إنجازا فعليا واحدا، وليس وهما، كما قال، محذرا من أن يكون المقصود من الصيغ المطروحة للمناطق التجريبية في اتفاق الإطار هو توريط الجيش اللبناني بمواجهات داخلية، وافتعال فتنة لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي.