IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الـ”lbci” المسائية ليوم الإثنين في 09/02/2026

عدَّاد الموت شغَّال في طرابلس، ولم يعد ينفع الكلام.

المأساة تدور حول نفسها، وليس في الأفق ما يشير إلى ان المعالجة قريبة، وإنْ كانت قريبة فهل هي مجدية؟

تمَّ إحصاء الأبنية المتصدعة، وإذ بالبناء المنهار يخزل الإحصاء، فينهار من خارج اللائحة.

وماذا يمنع أن ينهار مبنى آخر من خارج اللائحة؟

حتى إشعار آخر، الحلول المطروحة لا ترقى إلى مستوى معالجة المأساة، لأن السلطة لا تجاهر وتقول: لا قدرة لي، بل تدور حول المشكلة ويكون الترقيع.

المشكلة أعمق من تدعيم ومن إيواء. المشكلة عضوية وجوهرية، تبدأ من الأبنية في حدِّ ذاتها وشروط البناء ومطابقتها للسلامة العامة، ثم تأتي المخالفات وعدم الصيانة، ثم هناك النزاع بين المالكين والمستأجرين، ثم تأتي الأجهزة المعنية ولا تعرف من أين تبدأ.

المشهد سوريالي: رئيس الحكومة يعاين الدمار في الجنوب، ويوفد مَن يعاين دمار الانهيار في الشمال.

الانهيار والضحايا يدفعان إلى إبراز الموضوع. وغدًا يوضَع على الرف في انتظار انهيار جديد وضحايا جدد ولوائح جديدة وجولات وتفقدات.

من مشهد طرابلس إلى مشهد ما بعد عُمان: مَن يقنِع مَن؟ هل يُقنِع نتنياهو ترامب بأن لا جدوى من مفاوضات عُمان، ويحفِّزه على الضربة؟ أم أن ترامب يريد أن يرجِّح كفة إعطاء الفرصة للتفاوض؟

لا مكان للتكهنات؛ والجواب لن يكون قبل مساء أو ليل بعد غد الاربعاء وما على العالم سوى الأنتظار.

في الأثناء، تواصل إسرائيل تنفيذ بنك اهدافها، والأحدث أختطاف مسؤول في الجماعة الإسلامية، وتأتي العملية بعد أقل من اثنتي عشرة ساعة على انتهاء جولة رئيس الحكومة في الجنوب.