IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الـ”المنار” المسائية ليوم الثلثاء في 29/10/2019

هل هو الوصول الى طريق مسدود، ام انه رمي البلاد في المجهول؟ وهل هي الاستجابة للمطالب الشعبية، ام انه الهروب من المسؤولية؟

استقال رئيس الحكومة سعد الحريري بعد ثلاثة عشر يوما من التظاهرات لاحداث صدمة ايجابية كما قال، فصدم مناصريه الذين زادوا عدد الشوارع المقطعة اصلا. فمن يوصل البلد وشوارعه السياسية والشعبية؟ واي خيارات مطروحة؟.

رئيس الجمهورية لم يجب على رسالة الاستقالة الى الآن، ورئيس مجلس النواب اعتبر ان ما يجري ليس موضوعا طائفيا، ويتطلب تهدئة فورية وحوارا بين المكونات، فيما اعتبر نائبه ايلي الفرزلي ان استقالة الحريري قد تكون مدخلا لحل الازمة..

ولانها ازمة تنمو سريعا وتتكشف جذورها ومراميها، فان الرامي في قلب الوطن فوضى سياسية او شعبية هو واهم.

فالبلاد فيها دستور وانتظام مؤسسات، ورئيس للجمهورية هو رأس السلطة التنفيذية والقائد الاعلى للقوات المسلحة.

اما من يتسلح بالشارع لاذلال الناس ممن تظاهروا بالوقوف الى جانب المتظاهرين لغاياتهم المعروفة، وتولوا او اوكلوا لآخرين قطع الطرقات، فلم يحتملهم الفقراء الحقيقيون المرميون بعيدا عن فوعة الاعلام والشاشات، فخرجوا اليوم يحملون اوجاعهم بوجه قطاع الطرق، متحدثين عن مصالحهم المعطلة وهم المياومون الكادحون المنهوبون من السلطة وفاسديها، لا كقطاع الطرق الذين اما هم تابعون سياسيون، او ابناء الرفاه الاجتماعي المدفوعون كواجهات لمهمات خبيثة..

ما جرى على جسر الرينغ في بيروت صرخة وجع حقيقية ممن يعانون كما السالكين طريق الناعمة وخلدة وضهر البيدر وغيرها.. فهل من يتحمل المسؤولية لا سيما القوى الامنية التي طمأنت اليوم ان لديها رصاصا مطاطيا وقنابل مسيلة للدموع، ام ان هناك من يريد ان يضع اللبنانيين ، وجها لوجه؟