IMLebanon

مقدمة نشرة اخبار الـ “او تي في” المسائية ليوم الأربعاء في 29/6/2016

otv

لا، ليسوا خمسة. ليسوا عددا ولا رقما ولا مجرد صفة شهداء. إنهم بشر، إنهم آباء وابناء وأخوة. لهم في هذه الأرض كل الأرض وما بعدها وما فوق إحفظوا أسماءهم قبل الخبر وبعده: فيصل عاد، ماجد وهبي، جوزيف ليون، يوسف الأحمر وجورج فارس لهم، وبالإذن من دمائهم، إسمحوا لنا بثلاث كلمات “لو”:

أولا، لو أن الذين زحفوا إلى القاع أمس واليوم، زاروها قبل أشهر، أو قبل سنوات ولو أنهم يومها تركوا على حدودها نصف سيارات مواكبهم المؤللة والمصفحة والمربعة أو نسوا بين أهلها ثلث جحافل مرافقيهم أو شكلوا إلى تخومها ربع سائقي عائلاتهم وحاشياتهم وخدم قصورهم ليسهروا هناك مع حراس القاع على الحدود، بدل أن يتركوهم أسرى علب الحديد، منتظرين نهايات سهره “معلميهم” في علب الليل لو فعلوا ذلك يومها، ربما، فقط ربما، لما احتاجوا اليوم إلى وداع فيصل وماجد وجوزف ويوسف وجورج.

ثانيا، لو أن الذين بذلوا كل تلك الجهود المشكورة، لتكريس صورة العيش المشترك، اكتفوا بعبارة واحدة، مفادها: نحن مرجعيات الدين الإسلامي في لبنان والمنطقة والإسلام، نعلن ونفتي ونؤكد، بأن كل تكفيري أو انتحاري أو إرهابي، مصيره النار. وأنه لا جنة له، ولا دولة، ولا أرض ولا فوقها بل تحتها بكل يقين.

ثالثا، لو أن كلام الوعظ الجميل، والعاجز عن إيفاء الشهداء حقهم، خلص إلى موقف واحد: نريد رئيسا وقف ولو مرة أمام قبر شهيد، لنبني دولة لا تقتل ولا يقتل شهداؤها مرتين ومرات … ربما لما ودعنا اليوم،فيصل وماجد وجوزف ويوسف وجورج من وداعهم البداية، مع نشرة الـ OTV.