• Subscribe to newsletter

“الميدل إيست” تتوسّع وتحقق الأرباح بعكس الإخفاقات اللبنانية! (رولان خاطر)

تحقيق رولان خاطر

يوم تسلّم محمد الحوت رئاسة إدارة “الميدل إيست” في العام 1998، كان يعلم أن بانتظاره تحديات كبرى وصعوبات حقيقية، أولا، في ظل وضع الشركة المديون بملايين الدولارات بعد الحرب وخسارتها موقعها القيادي بين الشركات العالمية، وثانياً في ظل البيروقراطية و”الدواوينية” السياسية التي كانت تتحكم ولا تزال بذهنية المسؤولين ما ينعكس سلباً على سير الحكم ومؤسسات الدولة.

واجه الحوت التحديات ببراغماتية واضحة وبثورية عكسها إيمانه بأن شركة طيران الشرق الأوسط هي جزء من تراث الوطن. وعكستها روح المبادرة التي انتجت فاعلية وإبداعاً في العمل وجهودا لا تهدأ.

وفي مقارنة بين الأمس واليوم، ومنذ نحو عشرين عاماً، أحدث الحوت وفريق عمله كل الفرق باشراف وتشجيع من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. ففي وقت سقط لبنان أو “أُسقط” ولا يزال بمديونية مرهقة لاقتصاده وشعبه، وتتراجع الاستثمارات في البلد، تحقق “الميدل ايست” النمو والنجاح والازدهار ومزيداً من الاستثمارات. وفي وقت، تسقط كل وزارات ومؤسسات الدولة في امتحان الحفاظ على هيبتها وصدقيتها، تحافظ “الميدل ايست” على احترامها وترفع اسم لبنان عالمياً. وفي وقت، تصدر البنوك الدولية والمؤسسات المالية العالمية تحذيرات من حجم الفساد الكبير في لبنان، تحصل “الميدل إيست” على وسام الثقة العالمية. وفي وقت، يسقط الحلم لدى اللبنانيين بقيام جمهورية ودولة فعلية ومؤسسات شرعية، نرى حلم “الميدل ايست” نسراً كبيراً وأملاً لوطن يبكي على نفسه.

اليوم، بعد الغرق الكبير، استعادت شركة “الميدل ايست” ثقة المسافرين. وهي تعمل على إرضائهم. واليوم تنافس الشركات الأكبر عالميا، تقدم الخدمات اللائقة بالمسافر وتسير في الطريق الصحيح حفاظاً على سمعتها.

استقدام طائرات وخطوط جديدة

تواصل الـMEA تطوير أسطولها الجوي وهناك مشروع جديد لاعادة تأهيل مطار رفيق الحريري الدولي لرفع القدرة الاستيعابية إلى 20 مليون راكب. وعدت الشركة بأنها لن تبقي في الخدمة أي طائرة يفوق عمرها الـ12 سنة.

اعتبارًا من العام المقبل سيتم شراء 15 طائرة ستصل تدريجيًا الى لبنان وستكون خدمة الـwifi  والانترنت بمتناول المسافرين على متن رحلاتها.

سيتم استقدام طائرة إضافية للرحلات الخاصة تتسع كل واحدة منها 10 ركاب.

سيتم بناء “هانغارات” جديدة مكان الأبنية القديمة، تكون مخصصة للطائرات الجديدة، لأن أجنحتها كبيرة لا يستطيع “الهانغار” القديم استقبالها. (الهنغار الجديد طوله 150 مترًا وعرضه 95 مترًا من دون أعمدة).

وفي لفتة إنسانية ولتأمين حقوق الموظفين والعاملين في المطار، سيتم تخصيص مساحة للموظفين، اضافة الى حضانة لأولادهم، ومصلى للمؤمنين وملاعب رياضية، وهذه الورشة ستمتد لخمس سنوات قبل ان تنجز نهائيًا.

وتتابع الـMEA سياسة تعزيز مواردها وخطوطها، وستبدأ بتسيير رحلات إلى مدريد في إسبانيا اعتبارًا من 16 حزيران 2018.

مركز التدريب والمؤتمرات

بعد ان إفتتحت الشركة في 17 آذار 2015 أكاديمية الشرق الأوسط للطيران وفي 15 أيار مركز الشحن الجوي في مطار رفيق الحريري الدولي .تم في الـ2017 إنشاء مركز التدريب والمؤتمرات. وسيكون مفتوحاً لجميع شركات الطيران العربية والدولية والكيانات الاقتصادية والمؤسسات الخاصة والعامَّة في لبنان والخارج للمساهمة في دور بيروت الثقافي والتعليمي الريادي في المنطقة.

أطلقت فكرة المشروع في العام 2008 برعاية وزير الاشغال العامة والنقل آنذاك غازي العريضي الذي قدم وحكومة الرئيس فؤاد السنيورة كل التسهيلات لتمكين الشركة من تحقيق هذا المشروع.

في آذار 2005 افتتح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المرحلة الاولى التي تضم قسم تدريب الطيارين ومركز الطيران التشبيهي. واليوم، وبعد انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وانتظام عمل المؤسسات، وعودة الاستقرار الامني والسياسي، قرر مجلس ادارة “الميدل ايست” إستكمال أعمال المرحلة الثانية والأخيرة من المشروع.

يتألف البناء من:

4 طوابق علوية (15500 م2)

  • القسم الخاص بالتدريب (11500 م2)
  • القسم الخاص بالمؤتمرات (4000 م2)

3 طوابق سفلية (28000 م2)

  • مواقف تتسع لـ300 سيارة (17000 م2)
  • الغرف الالكتروميكانيكية والمستودعات (11000 م2)

 

مركز التدريب

أولا، قسم تدريب الطيارين

تبلغ مساحته 3000 م2، وهو يتسع لأربعة أجهزة طيران تشبيهي ويضم:

جهاز طيران تشبيهي كامل Flight Simulator لآرباص 320A.

جهاز تشبيهي ثابت APT عدد 2.

أجهزة تعليم بواسطة الحاسوب CBT.

مركز إعداد تدريب الطيارين الجدد وإعداد التدريب اللازم لتجديد رخص الطيارين.

صالون استراحة للطيارين.

ثانياً، قسم تدريب المضيفين الجويين

تبلغ مساحته 2600 م2، ومخصص للتدريب على أعمال السلامة والأمن والضيافة الجوية ويضم:

أحد أحدث الأجهزة التشبيهية المتحركة لمحاكاة سيناريوهات مختلفة للحالات الطارئة وإخلاء الطائرات، يجاوره حوض سباحة.

قسم إطفاء الحرائق.

قسم التدريب على الخدمات الجوية في مجسّم لطائرة حقيقية.

قسم التدريب النظري.

ثالثاً، قسم التدريب التقني على صيانة الطائرات، ومساحته تبلغ 650 م2.

رابعاً، قسم تدريب موظفي الأرض والإدارة

تبلغ مساحته 1900 م2 ويشمل التدريب على الشؤون التجارية، المناولة الارضية، خدمات الزبائن ومختلف أعمال الادارة إضافة إلى كافة أنظمة وقوانين الطيران المدني.

خامساً، مكتبة، ومساحتها تبلغ 250 م2.

سادساً، مكاتب الإدارة، ومساحتها 500 م2.

مركز المؤتمرات

أوديتوريوم رياض سلامة

مساحته 475 م2. يبلغ ارتفاعه 19 متراً وهو عبارة عن أوديتوريوم يتسع لـ300 شخص بالاضافة إلى مدخل وبهو استقبال تبلغ مساحته 1200 م2.

حديقة الزيتون الملاصقة للدوم

تبلغ مساحتها 2350 م2 وتستعمل للاستقبالات والحفلات، حيث أعلن رئيس مجلس إدارة “الميدل ايست” أن المركز سيفتتح للأعراس والحفلات أيضاً.

القاعات

قاعة محمد عبد الرحمن الحوت، المساحة 680 م2.

قاعة متعددة الاستعمال: محاضرات، مؤتمرات، مساحتها 430 م2.

مدخل وبهو استقبال، المساحة 600 م2.

Terrace، المساحة 250 م2.

الخدمات المساندة:

كافيتيريا، المساحة 300 م2.

مطابخ، المساحة 500 م2.

الغرفة التقنية، ومساحتها 1300 م2.

هذه أبرز ما تحضره إدارة محمد الحوت وفريق عمله لـ”الميدل ايست”، والمسيرة مستمرة. وللحقيقة والتاريخ، يمكن القول إن “طلعات ونزلات” مرت على “الميدل إيست” كادت في بعض المراحل أن تختفي عن الوجود لولا شخصين، هما، رياض سلامة ومحمد الحوت. على امل أن يتعمّم منطق “الميدل ايست” على كل مؤسسات الدولة.

واليوم، وبعد مرور عشرين عاما، واستعادة شركة طيران الشرق الأوسط لشعلتها ومركزها الريادي، هنيئاً للبنان بهذه الشركة، واليوم يستطيع محمد الحوت أن يقول: “وعدنا فوفينا”.